تستعد دولة الإمارات لإطلاق الدورة الوطنية الأولى من «أسبوع الطفولة المبكرة»، تحت رعاية سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء رئيس «هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة»، خلال الفترة من 16 إلى 22 نوفمبر الحالي. وينسجم هذا الحدث المجتمعي، الذي يقام تحت شعار «كل لحظة تصنع فرقاً»، مع مبادرات «عام الأسرة 2026»، باعتباره منصة مجتمعية رائدة تستهدف الأطفال حتى سن الثامنة وأسرهم ومقدمي الرعاية في مختلف إمارات الدولة.

وتنظم وزارة الأسرة الدورة الوطنية الأولى من «أسبوع الطفولة المبكرة»، بالتعاون الاستراتيجي مع «هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة»، بمشاركة واسعة تضم 130 جهة من القطاعين الحكومي والخاص، لتقدم أكثر من 300 فعالية متنوعة. تشمل هذه الأنشطة تجارب تعليمية قائمة على اللعب، وورش عمل تفاعلية للوالدين، وبرامج لتعزيز صحة الأسرة ورفاهها، إلى جانب عروض فنية وجلسات سرد قصصي، وفعاليات تراثية وثقافية، وأنشطة رياضية وبدنية بالتعاون مع قطاعات الصحة والتعليم والتكنولوجيا.

  • "أسبوع الطفولة المبكرة".. تجربة استثنائية تعزز الروابط الأسرية

بيئة أسرية وممارسات يومية مستدامة

وتُعد الطفولة المبكرة المرحلة الأساسية التي تتشكل فيها شخصية الطفل وقدراته، لذا من المهم توفير بيئة أسرية ومجتمعية داعمة تعكس توجيهات القيادة الحكيمة في ترسيخ تماسك الأسرة وجودة الحياة. ويهدف «أسبوع الطفولة المبكرة» إلى تحويل الاهتمام بالطفل إلى ممارسات يومية مستدامة، ومنح الوالدين أدوات عملية لتعزيز التواصل العاطفي والمعرفي مع أطفالهم. وصممت أنشطة الأسبوع بعناية لتناسب المراحل النمائية للأطفال؛ إذ إن اللحظات البسيطة التي يقضيها الأهل في اللعب والاكتشاف مع أطفالهم تترك أثراً عميقاً وممتداً على نموهم ومستقبلهم.

وفي خطوة عملية لتعزيز الروابط الأسرية، أطلقت وزارة الأسرة خلال المؤتمر دليل «لحظات يومية لأسرة أكثر ترابطاً»، الذي جرى تطويره بالتعاون مع «مكتب الشؤون التنموية» و«مجموعة العلوم السلوكية»، ويستند الدليل إلى أربعة عوامل رئيسية تشمل: الحوارات الهادفة، والحضور، والعادات الأسرية، والنمو، ويتوفر باللغتين العربية والإنجليزية على الموقع الإلكتروني للأسبوع لتقديم أفكار عملية تساعد أفراد العائلة بمختلف أعمارهم على تكريس ممارسات يومية مشتركة.

  • "أسبوع الطفولة المبكرة".. تجربة استثنائية تعزز الروابط الأسرية

خريطة الفعاليات الشاملة عبر إمارات الدولة

وتزخر فعاليات «أسبوع الطفولة المبكرة» بنشاطات متنوعة تلبي الاهتمامات كافة وتغطي مختلف إمارات الدولة. ففي إطار الشراكة مع منظمة «اليونيسف»، تنظم الوزارة فعالية «جري الطفولة» يوم 20 نوفمبر تزامناً مع «اليوم العالمي للطفل»، إلى جانب إطلاق حملة «معاً بالأزرق» للتعريف بحقوق الطفل. كما تقدم وزارة التربية والتعليم مبادرة «لحظة معاً في المدرسة» التي تجمع الطفل بأحد والديه في تجربة قراءة أو لعب تعزز التكامل بين البيت والمؤسسة التعليمية.

وتتضمن الفعاليات أيضاً جولات مبتكرة للأطفال في متاحف أبوظبي لاكتشاف التراث والفن، وتجربة «مدينة الطفل.. مدينة المستقبل» لـ«هيئة تنمية المجتمع» في دبي، وعروضاً موسيقية لـ«الأوركسترا الوطنية لدولة الإمارات». وفي الشارقة، يقدم صرح «بيت الحكمة» مساحات تفاعلية للرضع والأطفال الصغار، بينما يستضيف عجمان مبادرة «سوق الفريج» التي تتيح للأطفال تجربة ريادة أعمال مصغرة مستوحاة من التراث. وفي الفجيرة، تسهم مبادرة «رمستنا» في تعزيز ارتباط الصغار باللهجة المحلية والتراث الثقافي، بينما تقدم أم القيوين مبادرة «تجربة الإعلامي الصغير» في عالم الإذاعة، وتوفر «كليات التقنية العليا» في رأس الخيمة مبادرة «كرنفال الطفولة المبكرة ومختبرات معاً» لدمج المعرفة التربوية بتجارب تفاعلية حية.