أندونيسيا أحد أكثر البلدان في العام تنوعاً في الطبيعة على مستوى النباتات والحيوانات، بل إنها الثانية بعد البرازيل على مستوى للتنوع البيولوجي في العالم. وتضم أندونيسيا جزر سوندا (سومطرة وجاوة وبورنيو وبالي) التي يقصدها السياح من كل مكان في العالم. تمتد إندونيسيا على جانبي خط الإستواء من ماليزيا من الغرب وحتى بابوا غينيا الجديدة من الشرق. ويتألف هذا البلد من 17,500 جزيرة. وتقع العاصمة جاكرتا في أكثر الجزر كثافة من حيث السكان، وهي جزيرة جاوة. وفيها يمكن الالتقاء بإنسان الغام إنسان الغاب السومطري المهدد بالانقراض، وهو من الأنواع المتوطنة في إندونيسيا. وإلى جانب التنوع الطبيعي، تنبض العاصمة الإندونيسية، جاكرتا، بالحياة والنشاط، حيث يعد الشاي ورياضة الغولف مفاتيح التفوق، وربما تجد جارا لك يمتلك نمراً أليفاً. خلف المشهد الفوضوي لحركة المرور التي تلتصق فيها مصدّات سياراتها بعضها ببعض، ترتفع ناطحات السحاب بجدرانها الزجاجية وتجد شوارع ضيقة جدا ذات بيوت متلاصقة، وهنا تُخفي جاكرتا وراء كل ذلك مدخلاً رائعاً لتنوع إندونيسيا. تجمع العاصمة الإندونيسية بين نقيضين، ففيها ثروات كبيرة، ويوظّف فيها الأثرياء سائقين وخدم ويرتدون ملابس لمصممي أزياء أوربيين، حتى إن بعضهم قد يربّي نمراً كحيوانه الأليف، لكن في الوقت نفسه يوجد فيها أيضا فقر مدقع. إذ تعد المدينة مركزا لنشاط تجاري محموم، حيث يسعى مئات آلاف من الناس لتحقيق الثراء، علماً بأن الكثيرين منهم قد جاءوا من محافظات نائية تقع ما وراء جاوة. المدينة مزدحمة معظم الوقت، لذلك ينتظر سكانها يوم الأحد حيث يمنع مرور المركبات في الطرق الرئيسية المؤدية إلى دوار "بونداران هاي". ولذا، ينتشر آلاف من الناس في هذه الطرقات، أما سيراً على الأقدام أو ركضاً أو راكبين دراجاتهم، أو يتنزهون ببساطة ويتناولون الأطعمة التي تبيعها أكشاك باعة مأكولات الطرقات.