«أجمل شتاء في العالم».. تجارب سياحية بمواصفات عالمية بين ربوع الإمارات
#سياحة وسفر
زهرة الخليج اليوم
تتنوع التجارب السياحية، التي تستقي أفكارها من التراث والطبيعة، التي تميز دولة الإمارات، بحيث أصبحت الإمارات السبع ساحة كبيرة للبحث عن المناطق التراثية والطبيعية التي تميزها، وتجعلها قبلة للسياح، مواطنين ومقيمين وزواراً، حيث تتمتع الإمارات في هذا الوقت من العام بطقس معتدل، يجعل منها وجهة مفضلة للسياح من داخل وخارج الدولة، لكونها محجّاً طبيعياً آمناً ومفضلاً.
وتتعدد الأماكن السياحية التراثية والطبيعية في جميع أنحاء الدولة، فبحسب وكالة الأنباء الإماراتية (وام)، يمكن للسياح التنقل بين مطعم الخيمة التراثي في حي الفهيدي التاريخي بدبي، الذي يعد مطعماً ومتحفاً في آنٍ، إلى شركة «دانات» الإماراتية للمنتجات الغذائية، التي تعد تجربة إبداعية في ميدان سياحة الطهي، تقدم خلطات الجدات البسيطة بلمسات إبداعية عصرية أنيقة، إلى روعة الاستكشاف والمغامرة التي يقدمها تحدي المسير الجبلي «هايلاندر» على سفوح جبل جيس في رأس الخيمة، ليمزج بين التحدي الغامر، والتعرف على أسرار الثقافة المحلية لأبناء المنطقة.
-
«أجمل شتاء في العالم».. تجارب سياحية بمواصفات عالمية بين ربوع الإمارات
وتسعى الدورة السادسة من حملة «أجمل شتاء في العالم»، التي تقام في عام 2026 تحت شعار: «شتاؤنا ريادة»، وتنفذها وزارة الاقتصاد والسياحة، بالتعاون مع مختلف الهيئات المعنية بالسياحة والثقافة والتراث في الدولة، إلى إبراز هذه التجارب الناجحة في القطاع، وتقديم نموذج حي لروعة العلاقة بين الاستثمار السياحي والاقتصادي، والتعريف بجوهر التاريخ الإماراتي. ومن أبرز أهدافها استكشاف آفاق التراث والطبيعة الساحرة في دولة الإمارات، عبر التجارب السياحية الإبداعية.
ويعد مطعم الخيمة التراثي في حي الفهيدي التاريخي بدبي، الحاصل على تصنيف «بيب جورماند» من «دليل ميشلان»، مطعماً ومتحفاً في آنٍ، يعكس تراث المأكولات الشهية في دبي، حيث يقدم لضيوفه مجموعة متنوعة من الأطباق المميزة بنكهاتها وأساليب طهيها الإماراتية الأصيلة، ويحتفظ المطعم التراثي بمكانته المميزة كوجهة مريحة لتناول الطعام، ومكان يجسد ماضي دبي عبر ديكوره المميز. وكانت جولة الطعام التراثية في دبي القديمة قد حلت، هذا العام، ضمن قائمة أفضل تجارب السفر العالمية لعام 2026 من «منصة لونلي بلانيت»، أحد أكبر مراجع السياحة والسفر حول العالم، ما يؤكد أهمية قطاع المطاعم والمأكولات في الإمارة.
وتتميز دبي بتنوع ما تقدمه من تجارب الطعام وفنون الطهي، التي تناسب مختلف الميزانيات والأذواق، ما ينسجم مع طبيعة ثقافة المدينة التي تضم حوالي 200 جنسية، إلى جانب التراث العريق والعادات الأصيلة. وتولي المطاعم الموجودة في أحياء دبي القديمة، مثل: بر دبي وديرة على ضفاف خور دبي التاريخي، اهتماماً خاصاً بالمكونات المحلية والأصالة والجودة في تقديم الأطباق، ما يجعل جولة الطعام تجربة مميزة لسكان وزوار المدينة على حد سواء.
ومن المطاعم والأكلات التراثية العريقة، إلى أسرار خلطات الجدات في التوابل والبهارات التي أبدعتها شركة «دانات»، التي أسسها الشاب الإماراتي عبدالله المزروعي، فمنذ صغره لم يكن مجرد الحصول على وظيفة مرموقة، والركون إليها هدفاً نهائياً للشاب عبدالله، بل كان يحمل في قلبه ومخيلته طموحاً أكبر من ذلك، وهو أن يكون جزءاً من تفاصيل كل منزل إماراتي، ويتسنى له الدخول إلى كل بيت في دولة الإمارات وخارجها عبر إتقانه أسرار «لغة الطعام» العالمية المشتركة، التي تتقاطع عندها الأذواق والجنسيات. وقد ساعده على ذلك كون الإمارات وجهة عالمية في مجال الطهي والمأكولات، تجذب رواد الأعمال والطهاة، الذين يعيدون تعريف تجربة تناول الطعام، ويعملون على إبراز مشهد المأكولات النابض بالحياة في الدولة، الذي يحفل بمزيج فريد من الأطباق العالمية والنكهات المحلية.
وكان حلم المزروعي أن ينقل نكهات المطبخ الإماراتي الأصيل إلى موائد العالم بخلطات الجدات البسيطة ولمسات الأحفاد الأنيقة، من خلال صناعة غذائية بمعايير سلامة وجودة عالمية، حتى تجسد هذا الحلم واقعاً بتأسيس شركة «دانات» للصناعات الغذائية، التي انطلقت عام 2007، وشقت طريقها رويداً رويداً؛ لتتحول من مخزن صغير في أبوظبي، بمساحة 25 متراً مربعاً إلى علامة تجارية رائدة تصل بمنتجاتها إلى أنحاء العالم.
-
«أجمل شتاء في العالم».. تجارب سياحية بمواصفات عالمية بين ربوع الإمارات
وفي مجال سياحة المغامرات، التي تمزج بين التحدي واستكشاف الطبيعة، والتعرف على الثقافة المحلية لدولة الإمارات، يجذب عشاق الإثارة في التضاريس الجبلية تحدي المسير الجبلي «هايلاندر»؛ فعالية المغامرات الرائدة في الشرق الأوسط للمشي لمسافات طويلة على سفوح جبل جيس في رأس الخيمة، وتشرف عليه شركة «أدفينتشراتي أوتدور»، حيث يمكن للمشاركين اختبار قدراتهم على أطول مسارات المشي على أعلى قمة جبلية في الدولة، ضمن شبكة مسارات تمتد إلى مسافة 94 كيلومتراً على جبال الحجر، وتُعد من أوسع شبكات المسير الجبلي المخصصة في دولة الإمارات. ويحظى النشاط بدعم مباشر من هيئة رأس الخيمة لتنمية السياحة، لما يتيحه من استكشاف الثقافة المحلية، وتشجيع الممارسات المستدامة، وتعزيز الروابط المجتمعية، حيث تمتد مسارات التحدي الجبلية عبر المناطق الجبلية المأهولة، التي تعكس تاريخ المنطقة وتقاليدها والحياة اليومية للمجتمعات التي عاشت في هذه البيئات الوعرة على مدى قرون، وتوفر هذه المحطات فرصة للتعرف على الإرث الثقافي للمجتمعات الجبلية وقدرتها على التكيف مع الحياة في الطبيعة الجبلية، فضلاً عن التفاعل مع المجتمعات الجبلية، واستكشاف عاداتها الغذائية، كما تشمل تجربة التخييم جلسات مخصصة لدراسة الحياة البرية.
وبعد النجاح، الذي حققته الدورات السابقة، توفر دورة عام 2026 من تحدي «هايلاندر رأس الخيمة» تجارب مميزة في رياضة المشي لمسافات طويلة، عبر ثلاثة مسارات رئيسية:
1. تحدي «هايلاندر بيجاسوس»: على مدى ثلاثة أيام لمسافة 37 كيلومتراً، حيث يمكن للمشاركين اختيار أحد المسارين الأكثر شهرة وصعوبة على جبل جيس، وهما: مسار وادي الطيبة، ومسار وادي غليلة.
2. تحدي «هايلاندر أوريون»: لمسافة 25 كيلومتراً على مدار يومين، ويتطلب المشي استخدام حقيبة ظهر، تتضمن جميع المستلزمات الأساسية بما فيها: معدات التخييم، والمشي، والطهي، وذلك طوال فترة التحدي.
3. تحدي «هايلاندر ليرا»: ويمتد لمسافة 13 كيلومتراً، ويمتاز بتصميمه السلس الذي يمكن المشي فيه بسهولة مع الحفاظ على الصعوبات التي تحفز المشاركين الجدد، وتتيح لهم التفاعل مع المتسلقين والمغامرين من مختلف فئات التحديات.