«ياهو» تلجأ إلى الذكاء الاصطناعي للدفاع عن حضورها الرقمي
#تكنولوجيا
زهرة الخليج اليوم
قبل سنوات قليلة، كانت شركة «ياهو»، الأميركية، من أكبر الشركات العاملة في قطاع التكنولوجيا، موفرة لعملائها العديد من ميزات التواصل الإلكتروني، قبل ظهور التقنيات الرقمية، المعززة بأنظمة الذكاء الاصطناعي، التي تصدرت قائمة مفضلات المستخدمين على الشبكة العنكبوتية منذ نحو أربع سنوات.
-
«ياهو» تلجأ إلى الذكاء الاصطناعي للدفاع عن حضورها الرقمي
ورغم تراجع اعتماد معظم مستخدمي شبكة الإنترنت على «ياهو»، فإن الشركة العملاقة ما زالت تحتفظ بعدد كبير من المستخدمين، حول العالم، يقدر بـ700 مليون شخص، بحسب تقرير نشره موقع «أسوشيتيد برس» على لسان الرئيس التنفيذي جيم لانزون، الذي يؤكد سعي «ياهو» إلى استثمار هذا العدد الكبير في إحياء حضورها العالمي، عبر خدمة جديدة تقدمها، لتستعيد من خلالها مكانتها كلاعب رئيسي.
وتراهن «ياهو» على محرك بحث مدعوم بتقنيات الذكاء الاصطناعي، أطلقت عليه اسم «Scout»، حيث سيعتمد المحرك البحثي الجديد على تقديم إجابات مباشرة للمستخدمين، مع دعمها بمصادر ومراجع، في خطوة تستهدف تبسيط تجربة البحث، وجعلها أكثر تخصيصاً وسهولة، حيث يتوقع أن ينال المحرك البحثي الجديد إعجاب القاعدة العريضة من مستخدمي «ياهو»، الذين لا يزالون يعتمدون على المنصة لمتابعة آخر الأخبار العالمية في جميع المجالات، وفي مقدمتها الأخبار السياسية والترفيهية والرياضية، وخدمات البريد الإلكتروني.
لكن التحدي الأبرز، الذي سيواجه شركة «ياهو»، هو مدى قدرتها على المنافسة مع شركات مشابهة، تقدم ذات المزايا الرقمية، مثل: «تشات جي بي تي» من «OpenAI»، و«كلود» من «أنثروبيك»، إضافة إلى محركات «Perplexity»، فضلاً عن الشركة العملاقة «غوغل»، التي تستأثر بحضور رقمي كبير جداً، والتي عززت قدراتها، مؤخراً، بإطلاق تقنية الذكاء الاصطناعي «جيميناي».
-
«ياهو» تلجأ إلى الذكاء الاصطناعي للدفاع عن حضورها الرقمي
ولا تنسى «ياهو» إخفاقها الكبير، نهاية التسعينيات من القرن الماضي، عندما رفضت صفقة الاستحواذ على «غوغل» مقابل مليون دولار فقط، إذ أصبحت الأخيرة من رواد التقنيات الرقمية الحديثة، إذ تقدم خدماتها لمئات الملايين حول العالم.
وشركة «ياهو»، التي تأسست عام 1994، من أولى الشركات، التي قدمت خدمات الإنترنت في التسعينيات، وكانت معروفة ببوابتها الرئيسية، التي تقدم مجموعة واسعة من الخدمات والمحتوى.
وفي ذروة حضورها العالمي، كانت الوجهة الرئيسية لأبرز مستخدمي شبكة الإنترنت، بخدماتها المميزة، مثل: «ياهو ميل»، و«ياهو مسنجر» قبل ظهور تطبيقات، مثل: «واتساب»، و«فيسبوك»، فضلاً عن موقع «فليكر» لمشاركة الصور، الذي استحوذت عليه عام 2005، وتحتل «ياهو»، حالياً، بحسب موسوعة «ويكيبيديا»، المرتبة الثانية عشرة بين المواقع الأكثر شعبية عالمياً، بأكثر من 3.4 مليارات زيارة.