إنجاز إماراتي عالمي في إنتاج خلايا جذعية دماغية
#منوعات
زهرة الخليج اليوم
تواصل دولة الإمارات تحقيق الإنجازات على جميع المستويات، بفضل الدعم الكبير، الذي توفره القيادة الرشيدة لأبناء الوطن، كلٍّ في مجاله وتخصصه، سعياً للبقاء ضمن دولة العالم المتقدمة، والمحافظة على الإنجازات المتراكمة، التي تفيد البشرية، انطلاقاً من الإمارات، أرض المحبة، والتسامح، والسلام.
وفي هذا السياق، حققت الإمارات إنجازاً طبياً نوعياً، سجله «مركز أبوظبي للخلايا الجذعية ADSCC»، في مجال الطب التجديدي، عبر تطوير تقنية متقدمة لإنتاج «خلايا جذعية دماغية»، مشتقة من خلايا المريض نفسه، في خطوة تعزز مكانة أبوظبي العلمية والطبية، في صدارة دول الشرق الأوسط، ضمن نخبة محدودة من المراكز البحثية العالمية، العاملة على تطوير هذا النهج المتقدم لعلاج الأمراض العصبية.
-
إنجاز إماراتي عالمي في إنتاج خلايا جذعية دماغية
وتنطلق العملية العلمية، التي طورها «مركز أبوظبي للخلايا الجذعية ADSCC»، من أخذ عينة صغيرة من جلد المريض أو دمه؛ لتخضع لاحقاً لعمليات إعادة برمجة، باستخدام تقنيات متقدمة خالية من الفيروسات، تتحول خلالها الخلايا إلى خلايا متعددة القدرات، وهي خلايا يمكن توجيهها عبر بروتوكولات علمية دقيقة، لتتمايز إلى طيف واسع من الخلايا المتخصصة في جسم الإنسان.
وبحسب وكالة الأنباء الإماراتية (وام)، يمتاز هذا التوجه العلاجي بأن الخلايا المستخدمة فيه مشتقة من المريض نفسه، ما يسهم في تقليل احتمالات رفض الجهاز المناعي للخلايا المزروعة، ويحدُّ من الحاجة إلى استخدام الأدوية المثبطة للمناعة، التي غالباً ترافق عمليات زراعة الأنسجة.
وبموجب البروتوكول المعتمد داخل المختبر، يمكن توجيه هذه الخلايا؛ لتتمايز إلى خلايا عصبية، أو خلايا جذعية دماغية، أو خلايا عضلة القلب، أو خلايا الكبد والبنكرياس، إلى جانب أنواع أخرى من الخلايا المتخصصة. وبعد استكمال عملية إعادة البرمجة، يتم توسيعها ضمن بيئة مخبرية دقيقة، قبل توجيهها، مجدداً، لتتمايز إلى خلايا جذعية دماغية متخصصة، يُرتقب استخدامها مستقبلاً في إصلاح، أو استبدال الأنسجة العصبية المتضررة.
ويتيح نجاح «مركز أبوظبي للخلايا الجذعية ADSCC» في تطوير تقنية متقدمة؛ لإنتاج «خلايا جذعية دماغية»، مشتقة من خلايا المريض نفسه، إمكانية تطوير حلول علاجية مستقبلية لعدد من الحالات العصبية المعقدة، التي لا تزال تمثل تحدياً بارزاً في الطب الحديث، ومن بينها: مرض باركنسون، والأمراض العصبية التنكسية، مثل: الزهايمر، والتصلب الجانبي الضموري، إضافة إلى إصابات الحبل الشوكي، وبعض اضطرابات الجهاز العصبي.
وتعد عملية إعادة برمجة خلايا المريض، وتحويلها إلى خلايا جذعية عصبية، أحد أكثر المسارات الواعدة في الطب التجديدي، كون هذه التقنية تفتح آفاقاً واسعة لتطوير علاجات مستقبلية، تستهدف إصلاح أنسجة الدماغ، والحبل الشوكي، المتضررة.