عائشة راشد: «أرقى» مجوهرات خالدة و«فن ثقافي يُرتدى»
#أخبار الموضة
ندى الرئيسي اليوم
عائشة راشد، مصممة مجوهرات إماراتية، نحتت من الذهب والأحجار الكريمة قصصاً، تحاكي المرأة العصرية التي تعتز بجذورها؛ فوضعت بصمتها الاستثنائية في عالم المجوهرات، من خلال قطع تتسم بالجرأة الهندسية، والنعومة الأنثوية، محولةً المعدن النفيس إلى «فنّ يُرتدى»؛ فيعكس الهوية الثقافية بلمسة عالمية. وأسست عائشة علامتها التجارية «أرقى» للمجوهرات عام 2019، انطلاقاً من دراسة متخصصة، واطلاع عميق على عالم المجوهرات، وفهم حقيقي لاحتياجات المرأة؛ فجمعت «أرقى» بين الفخامة والبساطة في قطع خالدة، تُرتدى اليوم، وبعد سنوات، وتبقى محتفظة برونقها وأناقتها.. كان لـ«زهرة الخليج» هذا الحوار مع مصممة المجوهرات الإماراتية؛ لنعرف أكثر عن رحلتها، وعلامتها:
-
عائشة راشد: «أرقى» مجوهرات خالدة و«فن ثقافي يُرتدى»
تصميم المجوهرات في قاموسكِ.. شغف، أم إحساس امرأة؟
إنه مزيج من الاثنين معاً؛ فهو شغف عميق بالتصميم، وإحساس امرأة تدرك أن المجوهرات ليست زينة فقط، بل لغة تعبّر عن الشخصية.
دراسة أكاديمية
كيف ساعدتك دراستك الأكاديمية في تحويل شغفكِ إلى علامة تجارية؟
لقد تخرجتُ في معاهد عالمية، متخصصة في الألماس، مثل: «GIA»، و«IGI»؛ فالدراسة الأكاديمية في مجال المجوهرات تصقل المواهب، وتزيد المعرفة بالأساسيات التقنية. ودراستي في «GIA»، و«IGI»، منحتني أساساً علمياً قوياً في فهم الألماس، وجودته، والجانب التقني في صياغة المجوهرات، وهذا مكّنني من تحويل شغفي إلى مشروع احترافي، مبني على: المعرفة، والثقة، ودقة الاختيار.
-
عائشة راشد: «أرقى» مجوهرات خالدة و«فن ثقافي يُرتدى»
«أرقى».. لماذا اخترته اسماً لعلامتكِ، وكيف يعكس فلسفتكِ الشخصية في الأناقة؟
عند اختيار اسم «العلامة»؛ كان من المهم أن يكون عربياً؛ ليعكس الهوية الإماراتية، ويعبّر عن عالم المجوهرات الثمينة؛ فتم اختيار اسم «أرقى»؛ ليجسّد مفهوم الرقي في الذوق، والفخامة الهادئة، والتصاميم العصرية الخالدة، التي تتميز بحرفية عالية، ويبقى جمالها خالداً.
كيف نجحتِ في مزج التراث الإماراتي بقطع عالمية الطابع، وجذابة للمرأة العصرية؟
في التراث الإماراتي، المجوهرات ليست مجرد زينة، فهي عنصر أساسي، وجزء أصيل من ثقافتنا وهويتنا، فارتبطت بالمرأة الإماراتية عبر الأجيال، واختلفت أشكالها وتصاميمها بتغيّر الزمن والذوق. وفي «أرقى»، أستمد هذا العمق الثقافي، وأعيد تقديمه بروح معاصرة، دون التقيد بالأشكال التقليدية المباشرة، من خلال الإحساس، والتوازن، والقيم التي يحملها التراث. كما نحرص على تقديم مجوهرات بجودة عالية، وبمعايير عالمية، تعزز قيمة القطعة، وثقة المرأة التي تقتنيها.
تأثرت تصاميمكِ بـ«العمارة الحديثة».. كيف تترجمين الخطوط الهندسية الصارمة إلى قطع تتسم بالأنوثة والرقة؟
أستمد من العمارة الحديثة مفهوم التوازن أكثر من الصرامة، حيث تشكّل الخطوط الهندسية، والانحناءات المتوازنة، أساس تصاميمي. إن الأنوثة لا تأتي من الزخرفة، بل من التفاصيل الناعمة، والانسجام بين القوة والبساطة؛ لتنتج مجوهرات قوية بصرياً تعكس ذوق المرأة المعاصرة.
-
عائشة راشد: «أرقى» مجوهرات خالدة و«فن ثقافي يُرتدى»
ما الذي يمثله لكِ الألماس، وكيف تختارين أحجار كل تشكيلة؟
الألماس، لديَّ، أنقى أشكال الضوء؛ فلا أراه حجراً فاخراً فقط، بل عنصراً أساسياً لتصاميم تعكس الفكرة الأساسية لكل مجموعة، وتضفي بريقاً يُبْرز التصميم؛ لذلك أختار الأحجار بناءً على نقائها، ولونها، وقدرتها على الانسجام مع خطوط التصميم. في «أرقى»، الألماس لا يُستخدم للإبهار، بل لتأكيد الفكرة، والتفاصيل، والهوية.
سوق تنافسي
كيف حجزت «أرقى» مكانتها في سوق عالمي شديد التنافسية؟
منذ البداية، كان هدفي بناء لغة تصميمية خاصة، لا تشبه سواها، لكنني لم أسع إلى المقارنة، أو المنافسة؛ فـ«أرقى» وُلدت من رؤية واضحة: مجوهرات معاصرة تحمل عمقاً فكرياً، وهويةً إماراتية حديثة، والتزاماً بجودة الصياغة، وبتميز التصميم، وبهويتنا الخاصة، إلى جانب بناء علاقة من الثقة مع العملاء، فهي أساس أي علامة ناجحة.
اليوم.. كيف ترين وجود المرأة الإماراتية في عالم تصميم المجوهرات؟
أرى حضورها قوياً، فبصمتها واضحة في عالم المجوهرات؛ ولديها وعي عميق باحتياجات المرأة في هذا الجانب، وجرأة في الطرح، واحترام للحرفة. وتتميز، أيضاً، بقدرتها على مزج التراث بالفكر المعاصر.
-
عائشة راشد: «أرقى» مجوهرات خالدة و«فن ثقافي يُرتدى»
أين ترين «أرقى»، خلال السنوات الخمس القادمة؟
أرى أنها ستكون أكثر رسوخاً، مع الحفاظ على هويتها، والاستمرار في تصميم مجموعات متميّزة، تلبي تطلعات المرأة العصرية. وهناك خطط مدروسة للتوسع، ستعزّز حضور «العلامة».
ما نصيحتك للمصممات الإماراتيات الناشئات، اللواتي يحلمن بتأسيس علامات لهن في عالم الذهب والألماس؟
أنصحهنَّ بعدم التردد في اتخاذ الخطوة الأولى، وبالتركيز على بناء هوية صادقة قبل التفكير في الانتشار، وتعلّم الحرفة بعمق، وصبر، وإيمان بأن التميّز يحتاج إلى وقت، مع الابتعاد عن تقليد الأسماء الكبرى، وصناعة بصمة خاصة بهن.