وظيفتكِ مكتبية؟.. عادات بسيطة تساعدكِ في تجنب زيادة الوزن
#رياضة
سارة سمير اليوم
بات نمط العمل المعاصر يفرض ضريبة باهظة على صحتنا؛ إذ يقضي الموظفون بين 8 إلى 10 ساعات، يومياً، في حالة من السكون التام خلف مكاتبهم، ما أدى إلى تراجع حاد في معدلات النشاط البدني.
هذا النمط الساكن ساهم في ظهور جيل يعاني، مبكراً، «أمراض الرفاهية المجهدة»، كاضطرابات السكري، والضغط، والتمثيل الغذائي. والمشكلة لا تكمن في قلة الحركة فحسب، بل في تلك الحلقة المفرغة من التوتر، وقلة النوم، والأكل غير المنتظم، التي تبطئ الأيض، وتحفز الجسم على تخزين الدهون، لاسيما في منطقة الخصر. لكن، ليس علينا القلق من الحلول؛ فالحفاظ على الوزن المثالي، والوقاية من هذه المخاطر، لا يستلزمان الانخراط في أنظمة غذائية صارمة، بل يتطلبان وعياً جديداً بكيفية استعادة نشاطنا بذكاء.
-
وظيفتكِ مكتبية؟.. عادات بسيطة تساعدكِ في تجنب زيادة الوزن
كيف يؤدي الجلوس لساعات طويلة إلى زيادة الوزن؟
أحد أكبر الأسباب وراء زيادة الوزن، في الوظائف المكتبية، هو الجلوس لفترات طويلة. فعندما تجلسين لساعات، مع الحد الأدنى من الحركة، يتباطأ معدل الأيض لديك؛ وهذا يعني أن جسمكِ يحرق سعرات حرارية أقل، ويتم تخزين الفائض كدهون. هذا النوع من تراكم الدهون، خصوصاً حول البطن، يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب، والسكري، والاختلالات الهرمونية. وبمرور الوقت، يمكن أن يكون للروتين المستقر تأثير خطير على الصحة العامة.
دور الإجهاد في زيادة الجوع:
يبرز الإجهاد المهني كأحد المحركات الخفية لزيادة الوزن؛ فسباق المواعيد النهائية، والضغط المستمر؛ لتحقيق الأداء المثالي، يضعان جسمكِ في حالة تأهب دائمة للتوتر. هذا الوضع يحفز إفراز هرمون «الكورتيزول»، المعروف بارتباطه الوثيق بزيادة الشعور بالجوع، والميل نحو «الأطعمة المريحة»، الغنية بالسكريات. لذا، تصبح إدارة الإجهاد النفسي ركيزة أساسية، لا تقل شأناً عن النظام الغذائي؛ فمن دون توازن ذهني، يظل التحكم في الوزن معركة ضد هرمونات الجسم.
عادات الأكل غير المنتظمة تجعل الأمور أسوأ:
تخطي الوجبات، خصوصاً الإفطار، أمر شائع بين الموظفين العاملين؛ ويؤدي ذلك إلى الإفراط في تناول الطعام في وقت لاحق من اليوم، أو الاعتماد على الوجبات الخفيفة غير الصحية، مثل: رقائق البطاطس، والمشروبات السكرية، والوجبات السريعة.
وأظهرت دراسة، نشرت في «مجلة الطب التحويلي»، أن أنماط الأكل غير المنتظمة قد تعطل عملية الأيض، وتزيد خطر زيادة الوزن، وتساعد الوجبات المتوازنة على فترات منتظمة في الحفاظ على مستويات ثابتة من سكر الدم، ومنع الشراهة في تناول الطعام.
قلة النوم تؤثر على الوزن والهرمونات:
عادة، نلجأ إلى التغاضي عن النوم، من أجل أمور أخرى، لكن للنوم تأثير واضح في إدارة الوزن، فقد يؤدي وقت الشاشة الطويل، والإجهاد، وساعات العمل المتأخرة إلى الحرمان من النوم. وعندما لا تحصلين على قسط كافٍ من النوم، تتعطل هرمونات الجوع لديكِ. ويزيد هذا الرغبة الشديدة، ويقلل الدافع للنشاط البدني، ما يجعل زيادة الوزن أكثر احتمالا.
-
وظيفتكِ مكتبية؟.. عادات بسيطة تساعدكِ في تجنب زيادة الوزن
في ما يلي، 10 عادات عملية، تساعدكِ في منع زيادة الوزن أثناء العمل بوظيفة مكتبية:
1. التحرك كل 30 إلى 60 دقيقة:
تم تصميم جسم الإنسان للحركة، وليس السكون. لذلك، استهدفي الوقوف أو التحرك لمدة 2-5 دقائق على الأقل، كل 30-60 دقيقة، حيث إن ذلك يقطع الركود الأيضي، ويحافظ على انخراط عضلاتكِ.
2. استخدام مكتب قائم:
يؤدي التناوب بين الجلوس والوقوف إلى زيادة كبيرة في الإنفاق اليومي للطاقة، وحتى الوقوف لبضع ساعات في اليوم يساعد على تنشيط العضلات، وتحسين الموقف.
3. المشي كلما أمكن:
وخلال أخذ فترات راحة قصيرة للمشي، سواء جولة حول المكتب، أو مهمة سريعة، أو التحرك أثناء المكالمات الهاتفية.. تتراكم هذه الحركات الدقيقة في حرق سعرات حرارية ذات مغزى، بمرور الوقت.
4. قاعدة «الترطيب الذكي»:
لا تقتصر أهمية شرب الماء على دعم عملية التمثيل الغذائي فحسب، فشرب الماء يعمل كـ«محرك سلوكي» خفي؛ فالحفاظ على رطوبة جسمكِ يدفعكِ للحركة، والنهوض، بشكل دوري، ما يكسر روتين الجلوس الطويل دون مجهود ذهني منكِ.
-
وظيفتكِ مكتبية؟.. عادات بسيطة تساعدكِ في تجنب زيادة الوزن
5. فن اختيار الوجبات الخفيفة:
تفرض طبيعة العمل المكتبي نمط «الأكل اللاواعي». لذا، استبدلي الأطعمة الغنية بالسكر، والسعرات الحرارية التي تمنح شعوراً مؤقتاً بالراحة ببدائل ذكية. واحتفظي بالمكسرات النيئة، أو الفواكه الطازجة في متناول يدكِ، لتجنب استهلاك كميات مفرطة من السكريات، التي تسبب خمولاً لاحقاً.
6. النشاط البدني الخفيف:
لا تستهيني بالقوة التراكمية للحركات البسيطة؛ فممارسة تمارين مثل «القرفصاء» (Squats) 10 مرات، أو تمارين التمدد المكتبية عدة مرات يومياً، تعد تدخلاً سريعاً، وفعالاً، بشكل مدهش لتعزيز طاقتكِ، وحرق السعرات بانتظام.
7. الحركة روتين مستمر.. وليست حصة مسائية:
على الرغم من أهمية الجلسات الرياضية المسائية، إلا أنها لا تستطيع، بمفردها، محو أثر 8 ساعات من السكون التام. انظري إلى الحركة كـ«فلسفة موزعة» على مدار ساعات اليوم؛ فالهدف هو الحفاظ على جسمكِ في حالة تأهب دائم، وليس حصر النشاط في ساعة واحدة بعد يوم طويل من الإجهاد والجلوس.