هل تستحق حقن الببتيد كل هذا الاهتمام؟.. إليك الإجابة
#علاجات تجميلية
زهرة الخليج 26 مايو 2026
يُقال: إن حقن الببتيد قادرة على تحسين كل شيء، من النوم إلى البشرة، وحتى عملية الأيض.. وهذه الأحاديث هي المتداولة، على منصات «السوشيال ميديا»، وحتى في صالونات التجميل، والنوادي الرياضية، ما يثير بطبيعة الحال الكثير من التساؤلات.
-
هل تستحق حقن الببتيد كل هذا الاهتمام؟.. إليك الإجابة
ولفهم حقيقة حقن الببتيدات، بعيداً عن الضجيج، طُرحت الأسئلة التالية: ما الببتيدات تحديداً؟.. هل تعمل فعلاً؟.. والأهم: هل هي آمنة كما يتم ترويجها؟.. إليكِ الإجابات قبل الشروع في الإقبال عليها.
وإذا تجاهلنا اللغة التسويقية، فالببتيدات ليست اختراعاً مستقبلياً خارقاً من المختبرات؛ بل هي موجودة بالفعل داخل جسم الإنسان. فهي سلاسل قصيرة من الأحماض الأمينية، أصغر وأكثر تحديداً، وتعمل كرسائل بيولوجية تخبر خلايا معينة بما يجب فعله، مثل: إنتاج هرمون معين، أو إصلاح نسيج، أو تهدئة استجابة التهابية. والعلاج بالببتيدات لا يضيف شيئاً جديداً للجسم؛ بل يعزز الإشارات التي ينتجها بالفعل.
والببتيدات تتفاعل مع العمليات الحيوية؛ لتقليل الالتهاب والتوتر، أو دعم الاتصالات العصبية، ما يساعد الجسم على استعادة توازنه. أما سبب حقنها بدل تناولها عن طريق الفم؛ فيعود إلى أن الجهاز الهضمي يدمرها بشكل كبير، لذلك تُعطى عبر حقن تحت الجلد؛ لتصل إلى الدم دون أن تتلف.
-
هل تستحق حقن الببتيد كل هذا الاهتمام؟.. إليك الإجابة
ليست كل الببتيدات متشابهة:
من أكبر المفاهيم الخاطئة أن علاج الببتيدات هو علاج واحد موحد. والببتيد فئة، وليس علاجاً واحداً؛ فكل نوع يعمل على نظام مختلف داخل الجسم، وبآليات مختلفة تماماً.
ويعتمد نوع الببتيد على الهدف المراد تحقيقه؛ فبعضها يحفّز إفراز هرمون النمو، ما يؤثر على النوم، والتعافي، وبنية الجسم. بينما يُستخدم البعض الآخر لإصلاح الأنسجة، أو تقليل الالتهاب، أو تحسين صحة الأمعاء، أو جودة البشرة. إذاً لا يوجد حل واحد يناسب الجميع، والسؤال الأهم ليس أي ببتيد أختار؟.. بل ما الهدف الذي أريد تحقيقه؟
ونتائج العلاج بالببتيدات تكون تدريجية وتراكمية، وليست فورية، وغالباً تظهر النتائج خلال فترة تراوح بين 4، و12 أسبوعاً. وغالباً تكون هذه النتائج طفيفة لكنها مهمة، مثل: تحسن التعافي بعد التمارين، أو نوم أفضل، أو تقليل الألم المزمن، أو تغيرات تدريجية في شكل الجسم.
-
هل تستحق حقن الببتيد كل هذا الاهتمام؟.. إليك الإجابة
والببتيدات تفتح أبواباً لاحتياجات الجسم المختلفة؛ فهي تنظف، وتعيد البناء، لكنها ليست الحل الوحيد، ويجب دعمها بأسلوب حياة صحي.
وعن الآثار الجانبية للحقن؛ فهي غالباً خفيفة، مثل: الكدمات في مكان الحقن، أو احتباس السوائل المؤقت، أو تيبّس المفاصل. لكن الخطر الحقيقي يبدأ عند استخدامها دون إشراف طبي؛ فالعديد من الببتيدات المتوفرة عبر الإنترنت تُباع على أنها مواد بحثية، دون رقابة أو ضمان للجودة. فحقن منتج غير معروف النقاء ليس ممارسة صحية، بل مخاطرة حقيقية فهذه المنتجات قد تحتوي على شوائب، أو جرعات غير دقيقة، مع عدم وجود طريقة موثوقة؛ لمعرفة مكوناتها الحقيقية.
والحقن، بالطبع، ليست مناسبة للجميع، خاصة النساء الحوامل أو المرضعات، أو مرضى السرطان، أو من يعانين أمراضاً مناعية أو هرمونية حساسة. كما يؤكد الأطباء أن أي شخص غير مستعد لإجراء الفحوص، والمتابعة الدورية، ويجب ألا يُبدأ بهذا النوع من العلاج.
-
هل تستحق حقن الببتيد كل هذا الاهتمام؟.. إليك الإجابة
التكلفة.. والشراء عبر الإنترنت:
تبدأ تكلفة العلاج من حوالي 1400 درهم شهرياً، وقد تصل إلى آلاف الدراهم، حسب الحالة. ورغم وجود خيارات أرخص عبر الإنترنت، إلا أن الأطباء يحذرون منها بشدة بسبب مخاطرها. وفي ما يخص النتائج، خاصة المتعلقة بإصلاح الأنسجة، قد تكون دائمة، بينما تتلاشى فوائد أخرى تدريجياً عند التوقف عن العلاج. فالببتيدات ليست اختصاراً للحل؛ فهي تعزز وظائف الجسم، لكنها لا تعوض عن أساسيات الصحة، مثل: النوم الجيد، والتغذية السليمة، والرياضة، وإدارة التوتر.