الإمارات تدرس قانوناً للتراث الثقافي.. باعتباره ذاكرة المجتمعات
#منوعات
زهرة الخليج اليوم
تدرس دولة الإمارات إقرار قانون يتعلق بالتراث الثقافي، باعتباره ذاكرة المجتمعات والدول، ويربط حاضرها بماضيها، ويحافظ على هويتها الوطنية؛ حيث يأتي مشروع القانون في إطار جهود الحكومة الاتحادية لتطوير البنية التشريعية في الدولة، وتعزيز مكانتها في مجال حماية التراث الثقافي، وتشجيع السياحة الثقافية.
-
الإمارات تدرس قانوناً للتراث الثقافي.. باعتباره ذاكرة المجتمعات
واعتمدت لجنة شؤون التعليم والثقافة والشباب والرياضة والإعلام، في المجلس الوطني الاتحادي، خلال اجتماعها الأخير، خطة العمل لدراسة مشروع القانون، واطلعت على المذكرة الإيضاحية الواردة من الحكومة بشأنها؛ برئاسة عدنان حمد الحمادي رئيس اللجنة، وبمشاركة أعضائها: مريم عبيد البدواوي مقررة اللجنة، وآمنة علي العديدي، وحميد أحمد الطاير، وسمية عبدالله السويدي، وعائشة خميس الظنحاني، وموزة محمد الشحي، أعضاء «المجلس».
ويهدف مشروع القانون إلى حماية التراث الثقافي للدولة، وتوثيقه بمختلف أنواعه وصوره؛ بهدف ترسيخه في ذاكرة الأجيال، والكشف عنه، والمحافظة عليه، وإدارته، وترويجه كمنتج سياحي محلي ودولي، فضلاً عن تشجيع دراسته، ما يعزز التبادل والتنوع الثقافي، ويضمن استدامته ونقله إلى الأجيال القادمة.
كما يسعى القائمون على مشروع القانون إلى أن يكون له أثر في تشجيع الجهات المعنية بالدولة على دعم السياحة التراثية والثقافية، وإدراج التراث الثقافي ضمن خطط التنمية المستدامة، وتعزيز مكانته من خلال خطط التنمية الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية.
ملامح البنية التشريعية.. وحماية التراث:
يتكون مشروع القانون من 34 مادة، تُعنى بالتعريفات والأهداف ونطاق السريان، والسجلَيْن الوطني والمحلي للتراث الثقافي، وصَوْن التراث والتوعية به وترويجه، وملكيته وإدارة وتأهيل مواقع التراث الثقافي، والتصاريح والتراخيص، والتسجيل في القوائم العالمية للتراث، والتمثيل والمشاركة الدولية، وإدخال وإخراج التراث المادي المنقول، واستعادة المنقولات المفقودة والمهربة، والتزامات مالك التراث المادي الخاص، وتدابير المحافظة عليه، واستعارته.
ويتضمن، كذلك، أحكاماً مختصة بملكية الآثار واكتشافها، والمسح الأثري والتنقيب عن الآثار، ومشاريع التخطيط العمراني والتطوير العقاري، والعقوبات، والحجز على التراث المادي والتصرف فيه، والضبطية القضائية، والمخالفات والجزاءات الإدارية؛ إلى جانب الأحكام الختامية المتعلقة بالإلغاءات، ونشر القانون، والعمل به.
-
الإمارات تدرس قانوناً للتراث الثقافي.. باعتباره ذاكرة المجتمعات
«قصر الحصن».. ومظلة الصَّوْن العالمية:
وتولي الإمارات اهتماماً بالغاً للتراث الثقافي، إذ إنه يُعد ركيزة أساسية للهوية الوطنية؛ وتتجسد جهودها في إدراج عدة مواقع على لائحة منظمة «اليونسكو»، وترميم المعالم التاريخية في مختلف إمارات الدولة، ومنها على سبيل المثال لا الحصر معلم «قصر الحصن»، إضافة إلى تنظيم المهرجانات المعنية بتنشيط الذاكرة الثقافية، والحفاظ على هويتها، وإنشاء متاحف عالمية تعزز السياحة الثقافية، وتجذب الزوار من مختلف بلدان العالم إليها.
وتزخر الإمارات بموروث ثقافي كبير، ينعكس في قيم وأصالة شعبها، ويجمع بين العراقة والحداثة في آنٍ، ويرجع تراثها، الذي يشتمل على مختلف المجالات المتنوعة، إلى آلاف السنين؛ فقد بقي راسخاً، وعاكساً تاريخها العريق، وموثقاً منجزاته الثقافية والحضارية.
وينعكس التراث الإماراتي الثري، والمتنوع في العادات الاجتماعية، ونمط الحياة، والمناسبات، والعمارة والفنون الشعبية، والأدب والشعر والموسيقى، واللباس والمأكولات؛ إذ تلتقي الثقافة الإماراتية، في بعض مكوناتها، مع ثقافة بقية دول الخليج العربي.