ندوة «البيت الإماراتي» ببكين.. استثمار في الإنسان وصناعة الهوية الثقافية
#فعاليات
زهرة الخليج اليوم
اختتمت، يوم أمس الأحد (21 يونيو 2026)، فعاليات الدورة الثانية والثلاثين من «معرض بكين الدولي للكتاب»، الذي أقيم بمركز المؤتمرات الوطني على مدار خمسة أيام، حيث يعد المعرض ثاني أكبر معرض للكتاب في العالم، وأبرز منصة للنشر في آسيا.
وحلت دولة الإمارات «ضيف شرف» على فعاليات هذه الدورة، وشهد جناح «البيت الإماراتي» إقبالاً كبيراً، حيث تفاعل زائرو الجناح مع الأنشطة المقدمة للجمهور، التي ضمت برامج: ثقافيةً، وفكريةً، وتراثيةً متنوعة.
-
ندوة «البيت الإماراتي» ببكين.. استثمار في الإنسان وصناعة الهوية الثقافية
وخطفت ندوة «الاستثمار في الإنسان وصناعة الهوية الثقافية: قيادة مجتمعية بين الأصالة والتجديد» أنظار زوار جناح «البيت الإماراتي»؛ لموضوعها المهم، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والمتخصصين في الدراسات الثقافية والعلاقات الحضارية من الصين، وعدد من الدول المشاركة، حيث ركزت الندوة النقاشية على أهمية البعد الثقافي في تعزيز العلاقات بين الصين والعالم الإسلامي، ودور القيادات المجتمعية والمؤسسات الأكاديمية والثقافية في بناء جسور التفاهم والتواصل بين الشعوب.
وناقش المشاركون، كذلك، التجربة الصينية في المحافظة على الهوية الثقافية، والانفتاح على الثقافات الأخرى، مستعرضين آفاق التعاون الثقافي والمعرفي بين الصين والدول الإسلامية، بما يسهم في ترسيخ الحوار الحضاري، وتعزيز التبادل الثقافي والإنساني في ظل المتغيرات الدولية المتسارعة.
كما تناولت الندوة، التي شارك فيها الدكتور لين فنغمين، رئيس قسم اللغة العربية بجامعة بكين، والدكتور شيويه تشينغ قوه، أستاذ الدراسات العربية بجامعة الدراسات الأجنبية ببكين، والدكتورة يوجيه وانغ، أستاذة بكلية الفلسفة في جامعة رنمين الصينية، والدكتور وانغ غوانغ يوان، الأستاذ المشارك في اللغة العربية بجامعة بكين للغات والثقافة ومدير الجلسة، إلى جانب حسن المرزوقي، الأمين العام المساعد للمجلس العالمي للمجتمعات المسلمة، أدوات القوة الناعمة الصينية، وآليات تقديم الثقافة الصينية للعالم، ودور القيادات المجتمعية، والجاليات الصينية، في تعزيز الحضور الثقافي للصين على المستوى الدولي.
وأكد المشاركون أهمية الاستثمار في الإنسان؛ باعتباره الركيزة الأساسية لبناء الهوية الثقافية، وتعزيز استدامتها، مشددين على أن التجارب الناجحة في هذا المجال تتيح فرصاً مهمة لتبادل الخبرات، واستخلاص الدروس التي يمكن الاستفادة منها في سياقات ثقافية ومجتمعية متنوعة، بما يسهم في تعزيز الحوار الحضاري، والتفاهم بين الشعوب.
وتطرق المشاركون، كذلك، إلى أهمية سبل تعزيز التعاون الثقافي بين الصين والعالم الإسلامي، ودور القيادات المجتمعية، والمؤسسات الأكاديمية في ترسيخ قيم الحوار والتفاهم المتبادل، وتطوير الشراكات الثقافية والمعرفية التي تسهم في بناء مستقبل أكثر تقارباً وانسجاماً بين الشعوب والحضارات.