عمل تركيبي مستوحى من آثار الإمارات يفوز بجائزة «كريستو وجان - كلود 2026»
#ملهمون
زهرة الخليج اليوم
فاز العمل التركيبي «تحف الحياة اليومية»، المستوحى من موقع «تل أبرق» الأثري الإماراتي، الذي يعود إلى عصور ما قبل التاريخ، والواقع بين أم القيوين والشارقة، بـ«جائزة كريستو وجان - كلود» لعام 2026، في دورتها الرابعة عشرة، التي تمنحها سنوياً جامعة نيويورك أبوظبي، ومجموعة أبوظبي للثقافة والفنون.
ويستكشف عمل «تحف الحياة اليومية»، الذي صممته نورة جابر، خريجة جامعة نيويورك أبوظبي (دفعة 2024)، ومفيدة محيي الدين، خريجة جامعة الشارقة (دفعة 2024)، علم الآثار، والثقافة المادية، والعلاقة بين المجتمعات، وبيئتها.
ويتناول العمل الفائز «تحف الحياة اليومية» تأثير التفسير الأثري على الذاكرة الثقافية، وفهمنا للماضي، وكيف يمكن للمعرفة المحلية، وسبل العيش المعاصرة، أن تسهم في تفسير القطع الأثرية، والمواقع التاريخية.
View this post on Instagram
وبحسب «مكتب أبوظبي الإعلامي»، يتمحور العمل الفني حول شكل صنارة صيد مدفونة جزئياً، وهي أداة كانت تُستخدم على نطاق واسع في موقع «تل أبرق» الأثري قبل آلاف السنين؛ فيربط العمل بذلك بين العلاقات القديمة والمعاصرة مع البحر، وبينما تركّز السرديات الأثرية، غالباً، على الاكتشافات النادرة، فإن عمل «تحف الحياة اليومية» يسلط الضوء، بدلاً من ذلك، على الأدوات العادية، التي تكشف حياة المجتمعات، وعملها، وتفاعلها مع بيئاتها.
ويدعو العمل الفائز الجمهور للتأمل في كيفية إضفاء المعنى على الأشياء التاريخية، وفي الأطراف التي تشكّل فهمنا للتراث الثقافي، حيث طورت الفنانتان المشروع تحت إشراف عظمى رضوي، أستاذة علم الأجناس والدراسات الحضرية بقسم العلوم الاجتماعية والدراسات الثقافية في معهد برات، بروكلين.
وعن «جائزة كريستو وجان - كلود»، لعام 2026، في دورتها الرابعة عشرة، قالت سعادة هدى إبراهيم الخميس، مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون: «برعاية سمو الشيخة شمسة بنت حمدان آل نهيان، وبالشراكة مع جامعة نيويورك أبوظبي، يسعدنا الإعلان عن فوز المبدعتَيْن: نورة جابر، ومفيدة محيي الدين، بـ(جائزة كريستو وجان-كلود لعام 2026)، عن عملهما الاستثنائي (تحف الحياة اليومية)، الذي يستلهم القطع الأثرية المكتشفة في موقع (تل أبرق) الأثري، والعائدة إلى الألف الثالث قبل الميلاد، ويحوّلها من أدوات بسيطة، إلى رموز حيّة تعكس وعينا المجتمعي، وثقافتنا».
ويجسد العمل، الفائز بالجائزة المرموقة عالمياً، تجربةً فنيةً فريدةً، ويتّخذ من صنارات الصيد التاريخية محوراً للربط بين سبل العيش القديمة والمعاصرة في الإمارات، مستكشفاً علاقة الإنسان ببيئته، وأدوات الحياة اليومية كشواهد حقيقية لحياة الأسلاف، وسرديتنا الخالدة عبر العصور، داعياً الفنانين والجمهور إلى إحياء إرثنا، وتفسيره برؤية معاصرة.
وتمثل «جائزة كريستو وجان-كلود»، التي تقام سنوياً منذ عام 2013، منصة انطلاق للفنانين من مختلف أنحاء الإمارات، كما تشجع على إنتاج الأعمال الفنية الجديدة، وتمنح الفائزين رؤية معمقة حول الحياة المهنية للفنان، بدءاً من مرحلة التكليف، ووصولاً إلى مرحلة العرض، ويستقبل البرنامج الطلاب والخريجين الجدد المقيمين في دولة الإمارات.