حمض الجليكوليك للشعر.. هل يستحق مكاناً في روتينكِ الجمالي؟
#شعر
زهرة الخليج اليوم
«الجليكوليك».. هذا الحمض ليس مخصصاً لتقشير البشرة فقط، بل تحول، خلال السنوات الأخيرة، إلى أحد أكثر الأسماء تداولاً في عالم الجمال، بعدما أثبت قدرته على منح الشعر مظهراً أكثر نعومة، وإشراقاً، ولمعاناً.
وقد حان الوقت؛ لاكتشاف دوره الجديد؛ فتركيبات العناية الحديثة أعادت توظيف حمض الجليكوليك بطريقة مختلفة تماماً؛ لتستفيد من خصائصه في تحسين مظهر ألياف الشعر، وتقليل الهيشان، وتعزيز الانسيابية، دون أن يترك أي إحساس بالثقل، أو الدهون، على الخصلات.
-
حمض الجليكوليك للشعر.. هل يستحق مكاناً في روتينكِ الجمالي؟
وينتمي حمض «الجليكوليك» إلى عائلة أحماض ألفا هيدروكسي. ويشتهر بجزيئاته الصغيرة، التي تمنحه قدرة كبيرة على التفاعل مع سطح الشعرة. إلا أن آلية عمله في الشعر تختلف عن البشرة؛ فهو لا يعمل على تقشير الشعرة، بل يركز على تحسين حالة الطبقة الخارجية، المعروفة باسم «الكيوتيكل»، وهي القشور الدقيقة، التي تغلف كل شعرة، وتحميها من العوامل الخارجية.
وعندما تكون هذه الطبقة متضررة، أو مفتوحة؛ نتيجة التعرض المتكرر للحرارة، أو الصبغات، أو العوامل البيئية، يفقد الشعر جزءاً كبيراً من لمعانه، ويصبح أكثر خشونة وتشابكاً. أما عند استخدام مستحضرات تحتوي على حمض الجليكوليك، فإنها تساعد على جعل سطح الشعرة أكثر انتظاماً ونعومة، ما يسمح للضوء بالانعكاس بصورة أفضل، ليبدو الشعر لامعاً، كأنه يعكس الضوء مثل المرآة.
وحمض الجليكوليك يعمل على تحسين بنية الشعرة نفسها؛ لذلك يبدو اللمعان طبيعياً، وصحياً، من دون أن يفقد الشعر حركته، أو خفته. ولهذا السبب، أصبح هذا المكون من الخيارات المفضلة لمن يمتلكن شعراً باهتاً، أو متعباً؛ نتيجة التصفيف المتكرر، أو التعرض المستمر للشمس، والعوامل البيئية.
ولا تتوقف فوائد حمض الجليكوليك عند حدود اللمعان فقط؛ بل يمتد تأثيره؛ ليشمل تحسين ملمس الشعر بشكل ملحوظ. فعندما تصبح الطبقة الخارجية للشعرة أكثر تماسكاً، تقل كمية الرطوبة التي تفقدها الخصلات، ما يساعد على الاحتفاظ بترطيبها الطبيعي لفترة أطول.
-
حمض الجليكوليك للشعر.. هل يستحق مكاناً في روتينكِ الجمالي؟
ويؤدي ذلك إلى تقليل الجفاف، الذي يعد من أبرز أسباب التقصف والهيشان، كما تصبح الخصلات أكثر مرونة وسهولة أثناء التصفيف، مع انخفاض واضح في التشابك، خاصة لدى صاحبات الشعر الطويل، أو الكثيف.
وبينما يعد الهيشان من أكثر المشكلات التي تواجه النساء، خصوصاً في الأجواء الرطبة، أو بعد استخدام أدوات التصفيف الحرارية بشكل متكرر.. يأتي دور حمض الجليكوليك في تقليل هذه المشكلة، من خلال تنعيم سطح الشعرة، الأمر الذي يقلل تأثرها بالرطوبة الخارجية، ويحافظ على مظهرها المرتب لفترة أطول. ومع الاستخدام المنتظم، يُلاحظ أن الشعر يصبح أكثر انسيابية، كما تقل الشعيرات المتطايرة، التي تفسد تسريحة الشعر خلال اليوم.
ومن أبرز الأسباب، التي ساهمت في انتشار مستحضرات حمض الجليكوليك للشعر، أنها تقدم نتائج ملحوظة خلال وقت قصير. فهناك سيرومات ومنتجات تترك على الشعر بعد غسله، ولا تحتاج إلى الشطف، ويمكن استخدامها خلال دقائق فقط، لتمنح الخصلات مظهراً أكثر نعومة، ولمعاناً، قبل الخروج من المنزل، أو حضور مناسبة.
-
حمض الجليكوليك للشعر.. هل يستحق مكاناً في روتينكِ الجمالي؟
كيف تستفيدين من حمض الجليكوليك في روتين العناية؟
لتحقيق أفضل النتائج، يفضل إدخال هذا المكون ضمن روتين متكامل، بدلاً من الاعتماد على منتج واحد فقط. ويمكن اتباع الخطوات التالية:
- غسل الشعر بشامبو يحتوي على حمض الجليكوليك؛ للمساعدة في تنظيف فروة الرأس والخصلات من الشوائب، وبقايا مستحضرات التصفيف، مع تهيئة الشعر لاستقبال المراحل التالية من العناية.
- استخدام بلسم غني بالمكونات المرطبة؛ للمساعدة على تنعيم ألياف الشعر، وإغلاق الطبقة الخارجية، ما يعزز الاحتفاظ بالرطوبة، ويمنح الشعر ملمساً أكثر نعومة.
- تطبيق سيروم، أو كريم، يترك على الشعر يحتوي على حمض الجليكوليك، ليساعد على زيادة اللمعان، وتقليل الهيشان، وتوفير طبقة حماية خفيفة، تحافظ على مظهر الشعر طوال اليوم.
بشكل عام، يمكن لمعظم أنواع الشعر الاستفادة من المنتجات، التي تحتوي على حمض الجليكوليك، خاصة الشعر الجاف، أو الباهت، أو المتضرر بفعل الصبغات والحرارة. ومع ذلك، من الأفضل استخدام هذه المستحضرات وفق تعليمات الشركة المصنعة، وعدم الإفراط في استعمالها، خصوصاً إذا كانت فروة الرأس حساسة؛ لتجنب أي تهيج محتمل.