عودة إلى الطبيعة.. لماذا تبحث النساء عن مكونات تقليدية في الجمال والطعام؟
#بشرة
زهرة الخليج اليوم
تتجه أنظار كثيرات من النساء إلى الماضي؛ بحثاً عن حلول أكثر بساطة وموثوقية؛ فبدلاً من المكونات الكيميائية المعقدة، يعود الاهتمام إلى وصفات الأمهات والجدات، وإلى مكونات طبيعية، مثل: الكركم، والعسل، والسمن البلدي، والأعشاب الطبية، التي أصبحت تتصدر قوائم عالم الجمال، والتغذية.
-
عودة إلى الطبيعة.. لماذا تبحث النساء عن مكونات تقليدية في الجمال والطعام؟
واليوم، لم يعد اختيار المنتجات يعتمد فقط على شكل العبوة، أو شهرة العلامة التجارية، بل أصبحت النساء أكثر حرصاً على معرفة مصدر المكونات، وطريقة إنتاجها، وبرزت مفاهيم، مثل: «المنتجات الطبيعية»، و«المكونات النظيفة»، و«الأغذية قليلة المعالجة» كمعايير أساسية عند اتخاذ قرار الشراء، ما ساهم في إعادة إحياء العديد من المكونات التقليدية، التي أثبتت فاعليتها عبر الأجيال. فما كان يُستخدم، قديماً، اعتماداً على الخبرة الشعبية، أصبح اليوم يحظى بدعم الأبحاث العلمية؛ فالكركم، على سبيل المثال، يشتهر بخصائصه المضادة للالتهابات بفضل مادة الكركمين، بينما تساعد الأطعمة المخمرة، مثل: الكيمتشي، والميسو، في تعزيز صحة الجهاز الهضمي؛ لاحتوائها على البروبيوتيك، كما عاد السمن البلدي إلى الواجهة؛ بعد أن أظهرت الدراسات أنه يحتوي على دهون مفيدة، وفيتامينات ذائبة في الدهون، عند تناوله باعتدال.
وفي مجال العناية بالبشرة، استعادت مكونات، مثل: ماء الورد، والعسل، وزيت الزيتون، والصبار، والأفوكادو، مكانتها بفضل خصائصها المرطبة والمهدئة؛ لتصبح أساساً في العديد من مستحضرات التجميل الحديثة.
-
عودة إلى الطبيعة.. لماذا تبحث النساء عن مكونات تقليدية في الجمال والطعام؟
ولا يقتصر هذا التوجه على الفوائد الصحية فقط، بل يعكس أيضاً رغبة في الحفاظ على الهوية الثقافية؛ فالعودة إلى المكونات التقليدية تمنح النساء شعوراً بالارتباط بجذورهن، سواء من خلال وصفات الطعام الموروثة، أو خلطات العناية بالبشرة التي تناقلتها الأجيال. كما يسهم الاعتماد على المنتجات المحلية، والمكونات التقليدية، في دعم الزراعة المستدامة، وتقليل الأثر البيئي؛ فالكثير من المحاصيل التراثية تحتاج إلى كميات أقل من المياه والأسمدة، مقارنة بالمحاصيل التجارية، كما أن شراء المنتجات المحلية يدعم المزارعين، والاقتصادات الصغيرة.
واللافت أن العودة إلى الطبيعة لا تعني التخلي عن الحداثة، بل دمجها معها، فقد أعادت شركات الأغذية، ومستحضرات التجميل، تقديم المكونات التقليدية في أشكال عصرية تناسب نمط الحياة الحالي، مثل: مشروبات الكركم، وألواح الحبوب المصنوعة من الدخن، ومستحضرات العناية بالبشرة، التي تعتمد على الأعشاب، والزيوت النباتية، المستوحاة من الطب التقليدي.
5 اتجاهات تقود مستقبل الجمال:
يرى خبراء صناعة التجميل أن الابتكار، في هذا القطاع، يتجه اليوم نحو خمسة محاور رئيسية:
- الأغذية الوظيفية: أصبحت الأعشاب المتكيفة، مثل: الأشواغاندا، والجينسنغ، والفطر الوظيفي، مثل: الريشي، وليونز مان، إضافة إلى السبيرولينا، واللفت، والفواكه الغنية بمضادات الأكسدة.. تدخل في تركيبات العناية بالبشرة، والشعر؛ لدعم مقاومة الإجهاد، وحماية البشرة.
- الاستدامة والمكونات الأخلاقية: اليوم تزداد شعبية المنتجات، التي تعتمد على مكونات محلية ومستدامة، مع التركيز على الزراعة المتجددة والتجارة العادلة، ما يعزز ثقة المستهلكات بالعلامات التجارية.
-
عودة إلى الطبيعة.. لماذا تبحث النساء عن مكونات تقليدية في الجمال والطعام؟
- الفخامة المستوحاة من الطعام: باتت مستحضرات التجميل تستلهم قوامها، وروائحها، من الأطعمة الفاخرة، مثل: الزبادي، والكاكاو، والقهوة؛ لتمنح تجربة حسية تجمع بين العناية، والمتعة.
- المكونات المخمرة والنباتية: ازدادت شعبية الكومبوتشا، والكفير، وماء الأرز المخمر، إلى جانب الطحالب، والأعشاب البحرية؛ لما توفره هذه المكونات من ترطيب، ودعم لميكروبيوم البشرة، ومقاومة علامات الشيخوخة.
- النكهات والمكونات العالمية: تستكشف العلامات التجارية مكونات من ثقافات مختلفة، مثل: اليوزو الياباني، والباندان التايلندي، والبطاطا البنفسجية، والحبوب التراثية، مثل: الشعير، والأرز الأسود؛ لتقديم منتجات تجمع بين الفوائد الجمالية، والتجربة الحسية.