إماراتيات يرسمن ملامح الريادة في الميادين الرياضية
#رياضة
ياسمين العطار اليوم 14:00
في كل ميدان رياضي، هناك قصة إصرار تبدأ بحلم صغير، وتنتهي بإنجاز يرفع اسم الوطن عالياً. وعلى امتداد السنوات الماضية، حجزت المرأة الإماراتية، لنفسها، مكانةً راسخةً في الرياضات كافة، ليس فقط عبر حصد الألقاب والميداليات، بل ببناء نماذج ملهمة، تجمع بين: الشغف، والانضباط، والمعرفة، والقدرة على تجاوز التحديات. وفي يوم المرأة الإماراتية، تحتفي «زهرة الخليج» بثلاث شخصيات رياضية، تركت بصمتها الخاصة كلٌّ في مجالها؛ من «الكاراتيه» إلى رياضات أصحاب الهمم، و«الفروسية».. إنها قصصٌ مختلفة، تجمعها رسالة واحدة، مفادها: الطموح حين يقترن بالإرادة والدعم؛ يصنع الإنجازات، ويفتح آفاقاً جديدةً من التألق في المحافل الدولية.
-
إماراتيات يرسمن ملامح الريادة في الميادين الرياضية
لمياء العبدالله: أصوغ معايير التميز بالعلم والشغف
تُمثل الفارسة والطبيبة البيطرية الإماراتية، لمياء العبدالله، حالةً من التناغم المعرفي في رياضة الفروسية، حيث تدمج خبرتها الأكاديمية مع ممارستها الميدانية في قالب احترافي موحد؛ فهي في المضمار فارسةٌ تقود، وفي التدريب خبيرةٌ توجه، وفي الجانب الحيوي طبيبةٌ ترصد المعطيات الفسيولوجية؛ فتُشكل بذلك منظومةً رياضيةً، تعتمد - في جَوْهرها - على دقة التقدير العلمي قبل أي انطلاقة ميدانية.
وعن هذا التكامل، تقول الشابة الإماراتية: «الفروسية، في جَوْهرها، حوار فكري بين الفارسة وخيلها. وتخصصي الطبي لا يمنحني فقط أدوات التشخيص، بل يمنحني لغة تواصل أعمق مع الخيل؛ حيث تُبنى برامج التدريب على معايير فسيولوجية دقيقة، تُراعي وتيرة التعافي، وتُحسن استجابة الأداء. كمدربة، وفارسة، أعمل على ترجمة هذا الفهم إلى نتائج ملموسة؛ ليكون كل قرار أتخذه، خلال السباق، نتاجاً لوعي طبي استباقي». وحول الحضور النسائي الإماراتي في هذا القطاع، ترفد لمياء العبدالله المشهد برؤيةٍ تعتبر التخصص ركيزةً للريادة، مضيفةً: «الفارسة الإماراتية، اليوم، لها بصمة نوعية في المحافل الدولية. وطموحنا يتجاوز مجرد الحضور؛ فنحن نُصيغ فكراً رياضياً، يرتكز على التكامل بين الموهبة والاحتراف التخصصي؛ لنصبح جزءاً أصيلاً من المشهد الرياضي العالمي، الذي يبتكر معاييره الخاصة للتميز».
-
إماراتيات يرسمن ملامح الريادة في الميادين الرياضية
شيخة اليافعي: أضع الاحتراف في أدق تفاصيل أدائي
تُجسد شيخة اليافعي، لاعبة المنتخب الإماراتي للكاراتيه، وبطلة آسيا لعامَيْ: 2023، و2025، واقعاً رياضياً احترافياً بامتياز؛ فهي لا تكتفي بتمثيل الوطن، بل تضع معايير أداء تُنافس بها نخبة الرياضيين عالمياً. وعن هذه التجربة، تقول شيخة: «لقد تجاوزنا مرحلة المشاركة؛ لنصل إلى قلب معادلة الاحتراف؛ فتأهلي لأولمبياد (داكار 2026) لم يأتِ مصادفةً، بل هو نتاج تطبيق دقيق لمنظومة متكاملة، تجمع بين: قوة الجسد، والالتزام الغذائي، والتحليل التكتيكي الرقمي؛ لنحقق - في كل حركة على البساط - أعلى درجات الإتقان».
وتؤكد اللاعبة الإماراتية أن هذه المكانة هي ثمرة الشراكة بين الطموح الفردي، والمنظومة الوطنية.. وتضيف: «طموحي، الذي أحمله اليوم، ليس مجرد رقم في التصنيف العالمي، بل ترسيخ لمنهجية عمل تليق بريادة الإمارات. إنني أدرك أن الاحتراف هو المسار الوحيد؛ للبقاء في قلب المنافسة الدولية، وأن ابنة الإمارات - بوعيها الرياضي، وانضباطها - تصنع إنجازات تضع اسم وطننا في صدارة السجلات الرياضية دولياً».
-
إماراتيات يرسمن ملامح الريادة في الميادين الرياضية
سلامة الخاطري: أنقل خبرتي الميدانية إلى منصات القرار
تجمع سلامة الخاطري، لاعبة منتخب الإمارات للدراجات لفئة أصحاب الهمم، وعضو لجنة الرياضيين باللجنة البارالمبية الآسيوية، بين ممارستها الرياضية التنافسية، ومهامها التنظيمية الدولية. ويجمع عملها، داخل اللجنة، بين الخبرة الميدانية والدراية الفنية؛ ما يتيح لها تقديم تصورات واقعية، تدعم تطوير سياسات رياضات أصحاب الهمم.
وتوضح الخاطري طبيعة هذا التكامل؛ قائلة: «كرياضية، تمنحني خبرتي رؤية واضحة للتحديات الميدانية، تُعد أساسيةً عند المشاركة في اتخاذ القرارات، التي تخص الرياضيين. والهدف هو ضمان وجود سياسات عملية ومدروسة، تخدم تطور رياضات أصحاب الهمم، وتدعم كفاءة منظومتها». وعن الحضور النسائي في هذا القطاع.. تؤكد: «تُبرز مشاركتنا، في اللجان الدولية، كفاءة الرياضية الإماراتية في إدارة التحديات النوعية، وهذا الحضور يعكس ثقة المؤسسات الرياضية الآسيوية في الرؤية الإماراتية؛ حيث ننقل خبراتنا؛ لتكون لنا بصمة واضحة في رفع كفاءة، ومستوى، المنافسات الرياضية على مستوى القارة».
صانعات الإنجاز.. صدارة إماراتية مُستدامة
تعد قصص البطلات: شيخة، وسلامة، ولمياء، انعكاساً حياً لنضج المنظومة الرياضية الإماراتية وتطورها، تلك المنظومة التي تمضي بثقة؛ لتعزيز هذا الحضور العالمي، وترسيخ نموذج «الرياضي المتكامل».. وهكذا، تواصل المرأة الإماراتية دورها كصانعة جيل، تضع بصمتها المميزة؛ لتصبح المحرك الفاعل في كتابة فصول جديدة من التميز الإماراتي، الذي أصبح معياراً يُحتذى في المحافل الدولية.