ترتيب اللوحات على الجدران.. فن يكشف المصممون أسراره
#ديكور
زهرة الخليج اليوم
«جدران الصور» واحدة من أكثر الطرق الأنيقة؛ لإضافة لمسة شخصية وحيوية إلى المنزل؛ فهي تمنح الجدران الفارغة فرصة؛ لتروي قصة أصحاب المكان، وتحوّل الصور واللوحات والقطع الفنية، إلى معرض خاص يعكس الذكريات، والذوق، والرحلات، والهوايات.
ورغم أن فكرة «جدار الصور» قد تبدو سهلة للوهلة الأولى، إلا أن تنفيذها بطريقة متوازنة يتطلب بعض الحذر، لأن كثرة الخيارات قد تجعل النتيجة النهائية مزدحمة، أو غير منسجمة مع أسلوب المنزل. لذلك، استعان خبراء التصميم الداخلي بمجموعة من النصائح، التي تساعد على إنشاء «جدار صور» أنيق، ومتناسق، ويحمل طابعاً شخصياً واضحاً.
ومن أهم القواعد، التي يوصي بها المصممون، عدم حصر «جدار الصور» في الإطارات التقليدية فقط، وإنما أيضاً التفكير فيه كمساحة فنية متنوعة، تجمع بين خامات وأحجام مختلفة. ويمكنكِ مزج عناصر بأحجام وخامات مختلفة بطريقة غير متوقعة، لتعكس تاريخ العائلة، أو الأعمال الفنية المختارة بعناية، أو ذكريات السفر عبر السنوات.
وهذا يعني أن «جدار الصور» يمكن أن يضم أكثر من مجرد صور فوتوغرافية، إذ يمكن إضافة لوحات صغيرة، أو خرائط، أو قطع تذكارية، أو رسومات، أو أعمال فنية تحمل قيمة عاطفية. فالفكرة الأساسية هي أن يبدو الجدار كأنه تكوّن تدريجياً بمرور الوقت، وليس كأنه مجموعة جاهزة تم شراؤها دفعة واحدة.
-
ترتيب اللوحات على الجدران.. فن يكشف المصممون أسراره
تخصيص مساحة مستقلة لصور العائلة:
تعد صور العائلة، والذكريات الشخصية، من أكثر الأسباب، التي تدفع الناس إلى تصميم «جدار صور» داخل المنزل، فهي توثق اللحظات المهمة، مثل: الرحلات، وأعياد الميلاد، والمراحل الدراسية. لكن بدلاً من توزيع هذه الصور في كل أنحاء المنزل، يفضل تخصيص مساحة لها؛ لأن ذلك يمنحها حضوراً أكثر تأثيراً، ويحافظ على مظهر المنزل المنظم.
ويفضل وضع صور العائلة في المساحات الانتقالية شبه الخاصة، مثل: الممرات، أو السلالم، التي تقود إلى المناطق الأكثر خصوصية في المنزل؛ لأن ذلك يسمح للعائلة بالاستمتاع بالقصص، والذكريات المرتبطة بهذه الصور في مكان يحمل طابعاً شخصياً. وللحفاظ على الانسجام، ينصح بالحفاظ على درجة لونية مقاربة للصور، باختيار صور ذات ألوان دافئة جميعها، أو صور بدرجات باردة، حتى لا يبدو الجدار عشوائياً.
كما أن توحيد أسلوب الإطارات من أسهل الطرق، التي تمنح «جدار الصور» مظهراً عصرياً ومتناسقاً. فالإطارات الخشبية الكلاسيكية تبقى خياراً آمناً، لكنّ المصممين يشجعون، أيضاً، على تجربة خيارات أكثر حداثة، مثل: الإطارات المعدنية، أو الأكريليك، أو حتى اللوحات القماشية من دون إطار. ويمكنكِ تجربة استخدام إطارات حديثة مع مساحات بيضاء واسعة حول الصور؛ ما يصنع تبايناً جذاباً، ويمنح الجدار إحساساً بالفخامة.
-
ترتيب اللوحات على الجدران.. فن يكشف المصممون أسراره
الجودة أهم من كثرة القطع:
في تصميم «جدار الصور» القليل قد يكون أكثر تأثيراً؛ فاختيار عدد محدود من القطع المميزة، يمكن أن يمنح المساحة مظهراً راقياً بعيداً عن الفوضى البصرية، ويفضل ما يطلق عليه «جدار الصالون الهادئ، والقوي، في الوقت نفسه»، ليكون هناك سبب واضح لوجود كل قطعة.
واسألي نفسك عن أهمية كل صورة، أو عمل فني، بالنسبة لك، ولا تضعي أي قطعة فقط لملء فراغ على الحائط. اتركي مساحة فارغة بين القطع؛ فقد يبدو من المغري ملء كامل مساحة الجدار بالصور، لكن المساحات الفارغة تلعب دوراً مهماً في إبراز جمال التصميم. والسر يكمن في ترك مسافات منتظمة بين القطع، ليظهر الجدار كمجموعة فنية منظمة، وليس كترتيب عشوائي.
-
ترتيب اللوحات على الجدران.. فن يكشف المصممون أسراره
إضافة خامات غير متوقعة:
التنوع يمنح «جدار الصور» شخصيته؛ لذلك ينصح المصممون بإضافة عناصر ثلاثية الأبعاد، بجانب الصور، واللوحات؛ لكسر الرتابة. استخدمي الأعمال المصنوعة من الألياف، والمنحوتات الصغيرة، والساعات الجدارية، والصناديق الفنية العميقة؛ لإضافة عمق وحركة إلى الجدار. كما يمكن للمرايا الزخرفية الصغيرة أن تكون خياراً ذكياً، إذ تمنح الغرفة إحساساً بالاتساع، وتعكس الضوء بطريقة جميلة.
غيّري محتوى الجدار مع المواسم؛ فلا يجب أن يكون «جدار الصور» مشروعاً ثابتاً لا يتغير؛ فالذوق يتطور مع الوقت، والمنزل، أيضاً، يمكن أن يتغير معه. ويمكن تبديل بعض القطع حسب المواسم أو المناسبات، مثل: إضافة صور، أو أعمال فنية مرتبطة بالأعياد، أو المناسبات الخاصة. ويفضل تصاميم الرفوف البارزة؛ لأنها تسمح بتغيير القطع بسهولة، وإعادة ترتيب طريقة العرض متى شئتِ، كما أن الرفوف العائمة، والتعليقات المغناطيسية، وحتى الأشرطة اللاصقة الخاصة بالجدران، تمنح مرونة أكبر لتحديث الجدار من دون الحاجة إلى إعادة تثبيته بالكامل.