مع «العودة للمدارس».. أساليب تهيئ طفلكِ لعام دراسي جديد
#تنمية ذاتية
سارة سمير اليوم
تفصلنا أيام قليلة عن «موسم العودة إلى المدارس» مرة أخرى، لتبدأ الأسر في الاستعداد لعام دراسي جديد، وتشمل هذه الاستعدادات: تهيئة الأطفال نفسياً وبدنياً للانتقال من أجواء الإجازة والراحة، والالتزام بمواعيد النوم، والدراسة، والواجبات، والأنشطة اليومية.
وتحتاج مرحلة الاستعداد للعام الدراسي إلى بعض التنظيم والتدرج، لأن الانتقال المفاجئ من السهر، والاستيقاظ المتأخر، إلى النوم والاستيقاظ في مواعيد مبكرة، قد يسبب للطفل الشعور بالتعب أو التوتر، فضلاً عن أن بعض الأطفال يشعرون بالقلق مع بداية مرحلة دراسية جديدة. لذلك، يمكن للأم اتباع مجموعة من الخطوات البسيطة، التي لتساعد طفلها على استعادة روتينه اليومي، والاستعداد نفسياً، وعملياً، لعام دراسي جديد.
-
مع «العودة للمدارس».. أساليب تهيئ طفلكِ لعام دراسي جديد
ابدئي بتعديل مواعيد النوم:
يعد تنظيم نوم الطفل قبل «العودة للمدارس»، من أهم الخطوات التي تساعده على استعادة نشاطه وتركيزه، خلال اليوم الدراسي. وخلال الإجازة، قد يعتاد الأطفال السهر لوقت متأخر، والاستيقاظ في ساعات متأخرة من الصباح؛ لذلك من الأفضل عدم الانتظار حتى الليلة التي تسبق بدء الدراسة؛ لتغيير هذه العادات. ويمكن تقديم موعد النوم تدريجياً، قبل بدء المدرسة بعدة أيام، مع تقديم موعد الاستيقاظ أيضاً، بصورة متدرجة، حتى يعتاد الطفل الجدول الجديد دون الشعور بأن الإجازة انتهت بصورة مفاجئة.
ومن المفيد وضع روتين هادئ قبل النوم، مثل: إيقاف الأجهزة الإلكترونية قبل موعد النوم بوقت مناسب، والاستحمام، وقراءة قصة قصيرة، وتهيئة غرفة النوم لتكون مناسبة للراحة.
التحدث مع الطفل عن العام الدراسي الجديد:
الجانب النفسي لتهيئة الطفل لا يقل أهمية عن الاستعداد بالمستلزمات والملابس؛ لذلك من المفيد التحدث مع الطفل عن المدرسة بطريقة إيجابية، وسؤاله عن الأشياء التي يتطلع إليها في العام الجديد، مثل: مقابلة أصدقائه، أو التعرف إلى معلمين جدد، أو المشاركة في الأنشطة المدرسية. وفي حال كان الطفل يشعر بالقلق أو الخوف، ينبغي الاستماع إليه دون التقليل من مشاعره، أو إخباره بأن مخاوفه غير مهمة. ويمكن للأم مساعدته على التعبير عن أسباب القلق، والتعامل معها خطوةً بخطوةٍ.
إشراك الطفل في شراء المستلزمات المدرسية:
يمكن تحويل شراء المستلزمات المدرسية إلى تجربة ممتعة، تساعد الطفل على الشعور بالحماسة تجاه العودة إلى المدرسة، ويمكن للأم إشراكه في اختيار بعض الأدوات، مثل: الحقيبة، والأدوات المكتبية، وزجاجة المياه، بما يتناسب مع احتياجاته، وميزانية الأسرة. ومن الأفضل، أيضاً، ترتيب الأدوات المدرسية قبل بدء الدراسة، والتأكد من وجود كل ما يحتاج إليه الطفل، حتى لا تتحول الأيام الأولى إلى مصدر إضافي للتوتر، والارتباك.
إعادة تنظيم الروتين اليومي:
خلال الإجازة، يختلف روتين الطفل بشكل كبير عن أيام الدراسة، وهنا تجب إعادة تنظيم اليوم تدريجياً، لتسهيل عملية الانتقال إلى الحياة المدرسية، إذ يمكن تحديد مواعيد تقريبية للاستيقاظ، وتناول الوجبات، واللعب، والنشاط البدني، والنوم، مع ترك مساحة مناسبة للترفيه.
-
مع «العودة للمدارس».. أساليب تهيئ طفلكِ لعام دراسي جديد
الاهتمام بالتغذية قبل «العودة للمدارس»:
من أساسيات الاستعداد لليوم الدراسي الطويل، الاهتمام بالتغذية، وتفضل إعادة تنظيم مواعيد الوجبات قبل بدء الدراسة، مع الاهتمام بتقديم وجبات متنوعة ومتوازنة، بالإضافة إلى الاهتمام بتقديم مصادر متنوعة للبروتين، والحبوب، والفواكه، والخضراوات، في وجبة الإفطار، فضلاً عن ضرورة الاهتمام بتناول الماء خلال اليوم، حتى يظل الطفل نشطاً.
تقليل استخدام الأجهزة الإلكترونية.. تدريجياً:
من أكثر التحديات، التي تواجه الأسر مع «العودة للمدارس»، تنظيم وقت استخدام الهاتف، والأجهزة اللوحية، والألعاب الإلكترونية، فإذا اعتاد الطفل قضاء ساعات طويلة أمام الشاشات خلال الإجازة، فإن تقليلها بصورة مفاجئة قد يؤدي إلى مقاومة، أو توتر. لهذا، يفضل وضع قواعد واضحة لاستخدام الأجهزة قبل بدء الدراسة، وربطها بالروتين اليومي الجديد، ويمكن تحديد أوقات للترفيه الإلكتروني مع التأكيد على أهمية النوم، والدراسة، والأنشطة البدنية، والتواصل الأسري.
تدريب الطفل على الاستقلالية.. وتحمل المسؤولية:
تعتبر بداية العام الدراسي فرصة مناسبة؛ لتعزيز استقلالية الطفل، بحسب عمره، وقدراته. ويمكن تدريبه على تجهيز حقيبته المدرسية، وترتيب ملابسه في المساء، ووضع أدواته في أماكنها، والاستعداد للنوم في الموعد المحدد؛ ولا يعني ذلك ترك الطفل يتحمل جميع المسؤوليات بمفرده، وإنما منحه مهام بسيطة تناسب سنه، مع تقديم المساعدة عند الحاجة.
زيارة المدرسة.. إذا كان ذلك ممكناً:
إذا كان الطفل سينتقل إلى مدرسة جديدة، فقد يكون من المفيد زيارتها قبل بداية العام الدراسي، خصوصاً إذا كانت المدرسة توفر فرصة للتعرف على المكان، أو المعلمين، لأن ذلك يساعد الطفل في معرفة موقع الفصول، ودورات المياه، والمرافق الأساسية، ما يقلل شعوره بالغربة، خلال اليوم الأول.