في يوم المرأة الإماراتية.. نساء إماراتيات ملهمات في 2026
#ملهمون
سارة سمير اليوم
حين تُروى حكاية الإمارات؛ تحضر المدن الحديثة، والمشروعات العالمية، والإنجازات التي أصبحت علامات فارقة في المنطقة، وخلف هذه الصورة المتسارعة، يقف الإنسان الإماراتي، الذي صنع جانباً كبيراً من تفاصيلها. وفي قلب هذه الحكاية، برزت المرأة الإماراتية، خلال العقود الماضية، في مواقع لم تعد تعرف حدوداً تقليدية للمهنة، أو الطموح؛ فوجدناها في الحكومة، والدبلوماسية، والعلوم، والفضاء، وقمرة القيادة، ومجالس الأعمال، ومؤسسات الثقافة والإبداع.. وفي يوم المرأة الإماراتية، نستعرض أبرز السيدات الإماراتيات من أجيال ومجالات مختلفة، ولكل واحدة منهن حكاية تستحق التوقف أمامها، للاطلاع على إنجاز أسهم في توسيع الصورة، التي يمكن أن تصل إليها المرأة الإماراتية.
-
أم الإمارات
سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات):
تأتي سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية (أم الإمارات)، في مقدمة الشخصيات، التي ارتبط اسمها بمسيرة المرأة الإماراتية، وتمكينها على مدى عقود؛ فقد كان دعم سموها للتعليم، والعمل، والمشاركة المجتمعية، أحد العوامل التي ساعدت في توسيع حضور المرأة بمختلف المجالات، كما ارتبط اسم سموها بتأسيس ودعم العديد من المؤسسات، والمبادرات، المعنية بالمرأة، والأسرة، والطفولة.
ومن موقع سموها رئيسة للاتحاد النسائي العام، أصبحت قضايا المرأة جزءاً أساسياً من العمل الوطني والمؤسسي، وتستمر هذه الرؤية في 2026، من خلال توجيه سموها بالاحتفاء بيوم المرأة الإماراتية تحت شعار «بنظهر الأقوى والأفضل»، مع برنامج وطني يمتد من 28 أغسطس الجاري إلى 28 سبتمبر المقبل. وتكمن أهمية تجربتها في أنها لم تتعامل مع تمكين المرأة؛ باعتباره هدفاً منفصلاً عن التنمية، بل باعتباره جزءاً من بناء المجتمع، وتعزيز قدرته على مواكبة المستقبل.
-
الشيخة لبنى القاسمي
الشيخة لبنى القاسمي:
تمثل معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي واحدة من أبرز المحطات التاريخية في مسيرة المرأة الإماراتية، بعدما أصبحت، عام 2004، أول امرأة إماراتية تتولى منصباً وزارياً؛ عندما عُينت وزيرةً للاقتصاد والتخطيط. ولم يكن وصولها إلى هذا المنصب مجرد إنجاز شخصي، بل شكل لحظة فارقة أكدت قدرة المرأة الإماراتية على الوصول إلى مواقع صنع القرار، وإدارة الملفات الوطنية الكبرى.
وخلال مسيرة معاليها الحكومية، تولت ثلاث حقائب وزارية، من بينها: الاقتصاد والتخطيط، والتجارة الخارجية، ووزارة دولة للتسامح. كما ارتبطت مسيرة معاليها بالمؤسسات التعليمية، والأكاديمية. وتكمن أهمية تجربتها في أنها قدمت نموذجاً للمرأة المتخصصة، التي تستطيع الانتقال من المجال المهني، إلى القيادة الحكومية، من دون أن تفقد ارتباطها بالمعرفة، والتطوير المستمر.
-
معالي ريم الهاشمي، وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي
ريم الهاشمي:
تقدم معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، نموذجاً مختلفاً للمرأة الإماراتية، التي جمعت بين العمل الحكومي، والدبلوماسي، وإدارة المشروعات الدولية الكبرى. وتشغل معاليها منصب وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي منذ عام 2016. كما تولت إدارة مكتب «إكسبو 2020 دبي»، الحدث العالمي الذي وضع الإمارات في قلب المشهد الدولي، واستقطب ملايين الزوار، والمشاركين، من مختلف أنحاء العالم.
وفي 2026، يستمر حضور معاليها في ملفات التعاون الدولي، حيث شاركت في تحركات واتصالات، تهدف إلى تعزيز العلاقات الإماراتية مع دول مختلفة، ما يعكس الدور الذي باتت تؤديه المرأة الإماراتية في السياسة الخارجية، والعمل الدولي.
-
معالي سارة الأميري
سارة الأميري:
تجربة معالي سارة بنت يوسف الأميري، وزيرة التربية والتعليم، من أكثر قصص المرأة الإماراتية إلهاماً، في السنوات الأخيرة، فقد ارتبط اسم معاليها بالعلوم والتكنولوجيا والفضاء، ومشروع الإمارات لاستكشاف المريخ (مسبار الأمل)، وقد أصبحت معاليها من أبرز الوجوه العلمية في التجربة الإماراتية الحديثة، ثم واصلت مسيرتها في المجال الحكومي. ومع شغلها منصب وزيرة التربية والتعليم، يستمر حضور معاليها في ملفات: العلوم، والتكنولوجيا، والتعليم.
وتلهم معالي سارة الأميري جيلاً جديداً من الفتيات؛ لأن قصتها تتحدث عن إمكانية أن تبدأ الفتاة من مقاعد الدراسة والعلوم والهندسة؛ لتصل إلى مشاريع علمية تنافس عالمياً. وقد تم اختيارها، في مارس 2022، ضمن قائمة مجلة «تايم» الأميركية السنوية، لأكثر 100 شخصية مؤثرة في العالم.
-
نورا المطروشي
نورا المطروشي:
حين اختارت دولة الإمارات نورا المطروشي، ضمن الدفعة الثانية من برنامج الإمارات لرواد الفضاء، بدأت صفحة جديدة في تاريخ المرأة العربية بمجال استكشاف الفضاء، إذ أصبحت المطروشي أول امرأة إماراتية، وعربية، يتم اختيارها كرائدة فضاء. وقد حصلت المطروشي على درجة البكالوريوس في «الهندسة الميكانيكية» من جامعة الإمارات، قبل أن تخوض مساراً مهنياً في القطاع الهندسي، والطاقة.
وفي عام 2024، تخرجت في برنامج تدريب مرشحي رواد الفضاء، التابع لوكالة «ناسا»، بعد أكثر من عامين من التدريب المكثف، وأصبحت مؤهلة للمشاركة في مهام فضائية مستقبلية. وتكمن خصوصية قصتها في أنها تمثل نموذجاً حديثاً للفتاة الإماراتية، التي تختار مجالاً علمياً بالغ الصعوبة، وتبني مسارها على الدراسة، والتدريب، والانضباط.
-
في يوم المرأة الإماراتية.. نساء إماراتيات ملهمات في 2026
مريم المنصوري:
دخلت مريم المنصوري التاريخ؛ باعتبارها أول طيار مقاتل إماراتية؛ لتصبح تجربتها من أبرز القصص، التي كسرت الصور التقليدية عن المهن، التي يمكن للمرأة أن تعمل بها. وقد كان اختيارها مجال الطيران العسكري دليلاً على اتساع المجالات، التي يمكن للمرأة الإماراتية، أن تتخصص فيها؛ عندما تمتلك التدريب، والطموح، والقدرة على تحمل المسؤولية. وقد ارتبط اسمها، في السنوات الماضية، بكونها نموذجاً للمرأة الإماراتية في قطاع الطيران والدفاع، بعدما أثبتت قدرتها على العمل بمجال يتطلب مستوى عالياً من الانضباط، والدقة، والجاهزية.
وسجلت المنصوري، في 2014، إنجازاً جديداً، حيث كانت أول مقاتل جوي تقود بكفاءة بارزة، ومهارة عالية، ضربات جوية ضمن التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش» في سوريا، على متن طائرة «إف-16».