«الميلاتونين».. حقائق وفوائد ومخاطر صحية
#صحة
زهرة الخليج اليوم
«الميلاتونين» هرمون يفرزه الدماغ؛ استجابة للظلام، ويلعب دورًا أساسيًا في تنظيم الساعة البيولوجية، ودورة النوم والاستيقاظ، ويستخدمه بعض الناس للنوم سريعًا، أو للتخلص من الأرق. لكنَّ تقريرًا طبيًا، نشره موقع «Healthline»، يبين أن هذا الهرمون الطبيعي ليس بسيطًا كما يبدو، لأنه يحمل تأثيرات تتجاوز النوم، ويثير تساؤلات حول سلامته عند الاستخدام المفرط، أو طويل الأمد، حيث يعمل «الميلاتونين» بالتناغم مع الساعة البيولوجية للجسم، ليُعْلِمَك بموعد النوم والاستيقاظ، ويساعد أيضًا على تنظيم ضغط الدم، وسكر الدم، ووزن الجسم، ومستويات الهرمونات، ودرجة حرارة الجسم.
-
«الميلاتونين».. حقائق وفوائد ومخاطر صحية
وعادة، يتناول الناس «الميلاتونين» عن طريق مكملات غذائية، كون أجسامهم لا تنتج هذا الهرمون بصورة طبيعية، نتيجة مجموعة من العوامل، التي قد تسبب انخفاض مستويات الميلاتونين في الجسم، مثل: تناول الكافيين، والتدخين، والعمل بنظام الورديات، والتقدم في العمر، وبعض الأدوية، والتعرض للضوء الأزرق.
ويساعد تناول مكمّل «الميلاتونين» على تعويض هذا الانخفاض، وضبط ساعتك البيولوجية الداخلية، لكن من المهم استشارة الطبيب أولاً؛ لتحديد ما إذا كان هذا الخيار مناسبًا لك.
فوائد متعددة للجسم:
أما أبرز فوائد «الميلاتونين»، فتتمثل في المساعدة على تحسين جودة النوم، وعلاج اضطرابات الساعة البيولوجية الناتجة عن السفر الطويل، والعمل الليلي، كما أنه يساعد في تحسين صحة العين، كونه يقلل «التنكس البقعي» المرتبط بالعمر، عبر تحييد «الجذور الحرة»، وتقليل الالتهاب بفضل خصائصه المضادة للأكسدة. كما قد يساعد «الميلاتونين» على حماية بطانة المريء من المهيّجات، ومنها: الحمض، والكحول، ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية، ويقلل أعراض طنين الأذن، ويهدئ نوبات «الصداع النصفي».
آثار جانبية.. وتفاعلات:
وتنحصر مخاطر الإفراط في تناول مكملات «الميلاتونين»، في النعاس أثناء النهار، والإرهاق، والدوخة، والصداع، والغثيان، والشعور بالبرودة. و«الميلاتونين» يتفاعل مع أدوية عدة، إما بتغيير فاعليتها، أو زيادة خطر آثارها الجانبية، ومن أبرزها: المهدئات، ومساعدات النوم الأخرى، ومميعات الدم، ومضادات التشنج، وأدوية ضغط الدم، ومضادات الاكتئاب، وحبوب منع الحمل، وأدوية السكري، ومثبطات المناعة.
-
«الميلاتونين».. حقائق وفوائد ومخاطر صحية
محاذير.. وإشراف طبي:
يتمثل أبرز مصدر للقلق العلمي الحالي، في نقص الدراسات حول أمان «الميلاتونين» طويل الأمد، إلى جانب احتمالية تأثيره على الهرمونات، لا سيما لدى الأطفال، وعدم دقة بعض المكملات في الجرعات الفعلية.
ويرى خبراء الصحة أن المشكلة لا تكمن في «الميلاتونين» نفسه، بل في استخدامه كحل سريع، بدلًا من علاج السبب، وتناوله بجرعات غير مناسبة، والاعتماد عليه لفترات طويلة، دون إشراف طبي. لذلك، يُنصح باستخدامه بجرعات منخفضة، لفترات قصيرة، وتحت إشراف طبي.