ابتكار إماراتي يوظف الذكاء الاصطناعي في الحياة البرية
#تكنولوجيا
زهرة الخليج اليوم
في سعيها الدائم؛ لتكون في صدارة الدول عالمياً، وأن تنعكس ابتكاراتها على المجتمعات حول العالم، في ظل التطور التقني الرقمي العالمي.. استثمرت دولة الإمارات تطور تقنيات وأدوات الذكاء الاصطناعي، وطوعتها لخدمة الحياة البرية.
-
ابتكار إماراتي يوظف الذكاء الاصطناعي في الحياة البرية
ويأتي جهاز «المغذي الذكي لمغزلان»، الذي ابتكرته شركة «دب ديف للتكنولوجيا» في الإمارات؛ ليجمع بين: التغذية، والرصد، وإدارة البيانات، بالاعتماد على الرؤية الحاسوبية، وإنترنت الأشياء، والطاقة الشمسية، المستخدم حالياً في «محمية المرموم»، حيث يعالج الجهاز أكثر من 15 مليون صورة سنوياً، وسجلت عمليات الرصد الميداني نسب ثقة في تصنيف الحيوانات، راوحت في أكثر الحالات بين 80، و97%، وصرف أكثر من 50 طناً من الأعلاف خلال عام واحد، وقد حقق انتشاراً تشغيلياً في أكثر من ثلاث دول.
وتدور فكرة ابتكار جهاز «المغذي الذكي لمغزلان» حول قيام الكاميرات بالتقاط صور ليلية ونهارية للحيوانات عند اقترابها من المغذي؛ لكي تتعرف المنظومة إلى أنواع هذه الحيوانات، وأعدادها، وتوقيت حضورها، فيما تسجل بيانات الاستهلاك، ووزن خزان الأعلاف، وتتحول هذه البيانات إلى مؤشرات تساعد على تحديد احتياجات كل موقع، بدلاً من الاعتماد على كميات ثابتة، أو جداول موحدة.
-
ابتكار إماراتي يوظف الذكاء الاصطناعي في الحياة البرية
ويعكس الابتكار الحديث اتجاهاً متنامياً في دولة الإمارات نحو توظيف التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، في إدارة الموارد الطبيعية، وتعزيز استدامتها، في تطبيقات تمتد من حماية الحياة الفطرية، ورصد الأنواع، وإدارة موائلها إلى تنمية الثروة الزراعية والحيوانية، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، حيث توفر هذه الحلول بيانات لحظية تدعم اتخاذ القرارات، وترشيد استهلاك المياه والأعلاف والموارد، ومتابعة المتغيرات البيئية.
ويبين علي خلفان القاز الفلاسي، مدير شركة «دب ديف للتكنولوجيا»، أن جهاز «المغذي الذكي لمغزلان» يوزع كميات محسوبة من الأعلاف آلياً، وفي أوقات محددة، ما يلغي الحاجة إلى وجود بشري يومي، ويحد من التدخل المتكرر في الموائل الطبيعية، وما قد يسببه من توتر للحيوانات، بحسب وكالة أنباء الإمارات (وام)، وأوضح الفلاسي أن منظومة الذكاء الاصطناعي، والرؤية الحاسوبية للجهاز، طُورتا بالكامل داخل دولة الإمارات، من خوارزميات التعرف على الأنواع، إلى منصة البيانات ولوحة التحكم، وتعتمد على كاميرات تعمل نهاراً وليلاً؛ لتصنيف الحيوانات لحظياً، وإظهار نسبة الثقة لكل عملية رصد.
-
ابتكار إماراتي يوظف الذكاء الاصطناعي في الحياة البرية
وسجلت الاختبارات الميدانية المستمرة، لجهاز «المغذي الذكي لمغزلان»، نجاحاً لافتاً في التعامل مع متطلبات واحتياجات أنواع كثيرة من الحيوانات، شملت: الغزلان، والمها، والظباء، والطيور، بما في ذلك: حالات التزاحم، وانخفاض مستوى الإضاءة، حيث يستخدم النظام أكثر من 15 مليون صورة سنوياً؛ لتدريب النموذج، وتحسين التصنيف، وبناء قاعدة بيانات لأعداد الحيوانات، وأنواعها، وأنماط حضورها في مواقع التغذية، فيرصد الجهاز الذكي أعداد الحيوانات، وأعلى عدد مسجل خلال الساعة واليوم والشهر، ما يتيح تحديد أنماط الحضور، ومواعيد النشاط.