«كوبيدو».. أسرار تدليك الوجه الياباني لإشراقة دائمـة وبشرة مشدودة
#بشرة
زهرة الخليج اليوم
يحظى «كوبيدو»، تدليك الوجه الياباني العريق، باهتمام متزايد حول العالم، خصوصاً بين المهتمين بالعافية والعناية الطبيعية. ولا يقتصر هذا الطقس التقليدي على تحسين مظهر البشرة، بل يجمع بين تقنيات دقيقة ونظرة شمولية، تهدف إلى تنشيط البشرة، وتعزيز الإحساس بالراحة، والتوازن.
ويعتمد «كوبيدو» على تحفيز مسارات الطاقة في الوجه والجسم، بما يساعد على الاسترخاء، إلى جانب ما يرتبط به من فوائد طبيعية لمقاومة علامات التقدم في السن. إنها تجربة مستمدة من فن ياباني قديم، تقوم على الانسجام بين العناية بالوجه، والشعور بالتوازن الجسدي، والنفسي.
-
«كوبيدو».. أسرار تدليك الوجه الياباني لإشراقة دائمـة وبشرة مشدودة
ويعود تاريخ «كوبيدو» إلى القرن الخامس عشر، حين ظهر في اليابان كطقس متطور للعناية بالوجه، ارتبط في بداياته بالعائلة الملكية اليابانية.
وعلى مدى قرون، احتفظ هذا الأسلوب بطابعه الخاص، القائم على حركات يدوية دقيقة ومتتابعة، قبل أن يجد طريقه إلى عالم العناية الحديثة بالبشرة، حيث يُعاد تقديمه، اليوم، من خلال جلسات تجمع بين تقاليد الجمال اليابانية، والمعرفة الحديثة بتشريح الوجه.
ومؤخراً، اختارت بعض العلامات البريطانية المتخصصة في الجمال والعافية وأسلوب الحياة، هذا الطقس الياباني، ضمن جلسات السبا الموصى بها للعناية بالبشرة، ويتم هذا الطقس في جلسة تمتد 75 دقيقة، وتقوم على مجموعة من الحركات الإيقاعية الدقيقة، التي تستهدف الوجه بعمق، وتعمل بانسجام مع تدفق الطاقة الطبيعي في الجسم.
ولا يركز هذا النوع من الجلسات على سطح البشرة وحده، وإنما يصل إلى العضلات واللفافة، وهي طبقة من النسيج الضام تحيط بالعضلات، وتدعم بنيتها.
ويستهدف العلاج هذه المناطق؛ للمساعدة على تنعيم مظهر التجاعيد، وتحسين تحديد ملامح الوجه، مع إيلاء اهتمام خاص لمنطقة الفك، حيث يمكن أن يتراكم التوتر نتيجة شد العضلات، أو الضغط عليها، وهنا يتحول التدليك من مجرد خطوة جمالية إلى ممارسة تستهدف، أيضاً، الشعور بالتوتر في هذه المنطقة.
وتضم جلسة «كوبيدو» مجموعة من التقنيات المتكاملة، تبدأ بتدليك عضلات الوجه من الداخل، حيث يتم العمل على العضلات عبر الفم، من الداخل إلى الخارج، بهدف تعزيز شدها، ودعم مظهر أكثر تحديداً للملامح.
وتُضاف إلى ذلك أشرطة لاصقة داعمة للعضلات، توضع بعد العلاج؛ للمساعدة على تثبيت العضلات، وتعزيز تأثير الرفع. أما التصريف اللمفاوي العميق، فيركز على تخفيف الانتفاخ، وإنعاش مظهر الوجه. بينما يعتمد الضغط، على نقاط محددة في الوجه، على تحفيز الدورة الدموية، ودعم إنتاج الكولاجين.
وتكمن خصوصية التجربة في الجمع بين هذه الأساليب ضمن جلسة واحدة؛ فالحركات اليدوية تستهدف العضلات والأنسجة، والتصريف اللمفاوي يتعامل مع الانتفاخ، فيما يضيف الضغط على نقاط الوجه جانباً آخر يرتبط بالدورة الدموية، والكولاجين.
-
«كوبيدو».. أسرار تدليك الوجه الياباني لإشراقة دائمـة وبشرة مشدودة
ولا تتوقف التجربة عند النتيجة الجمالية المباشرة؛ إذ يسهم تنشيط الدورة الدموية، والتخلص من السموم، في دعم أنسجة البشرة، ومرونتها على المدى الطويل، إلى جانب الإشراقة التي يمكن ملاحظتها بعد العلاج.
وينظر إلى «كوبيدو»؛ باعتباره ممارسة تتجاوز العناية بالبشرة، إذ إن العلاج يساعد على استعادة التوازن في الجهاز العصبي، والانتظام في ممارسته يسهم في تحسين التوازن العاطفي، والمساعدة على تخفيف القلق، وتعزيز الاسترخاء العميق.
كيف تحافظين على نتائج تدليك «كوبيدو».. لأطول فترة؟
لا تنتهي العناية مع انتهاء جلسة «كوبيدو»، إذ يمكن لروتين مناسب للعناية بالبشرة أن يحافظ على تأثيرات التدليك وإطالة مدتها، ويبدأ ذلك باختيار مستحضرات تتناسب مع طبيعة البشرة واحتياجاتها، وتساعد على ترطيبها ودعم تجدد خلاياها، مع مراعاة خصائصها الخاصة.
وتأتي الزيوت النباتية في مقدمة الخيارات المناسبة، ومنها: زيت الأرغان، وزيت ثمر الورد، وزيت الجوجوبا، لما توفره من تغذية عميقة للبشرة، ودعم لمرونتها، كما تحتوي هذه الزيوت على أحماض دهنية أساسية، تحافظ على الحاجز الواقي للبشرة، ومقاومة الجفاف.
ويمكن، أيضاً، إدخال أمصال الترطيب الغنية بحمض الهيالورونيك، ومضادات الأكسدة، ضمن الروتين اليومي، للمساعدة في الحفاظ على بشرة ممتلئة ومشرقة، وتعمل هذه المستحضرات على الوصول إلى طبقات البشرة، ودعم إنتاج الكولاجين الطبيعي، بما يساعد على إطالة التأثيرات المرتبطة بمظهر البشرة الأكثر شباباً بعد تدليك «كوبيدو».