«الحواف المزخرفة» تعود إلى الديكور.. تفصيلة قديمة بروح أكثر عصرية
#ديكور
زهرة الخليج اليوم
على مشارف نهاية عام 2026، تستعيد التفاصيل، التي ارتبطت طويلاً بالبيوت التقليدية، حضورها من جديد. ومن بينها: الحواف المزخرفة، والشرّابات، التي لطالما حضرت على أطراف الأثاث والمنسوجات، قبل أن تتراجع لصالح الأسلوب الأكثر هدوءاً. واليوم، تعود هذه التفاصيل إلى المشهد، لكن بصورة مختلفة، أكثر مرونة، وأكثر قدرة على الانسجام مع المساحات المعاصرة.
-
«الحواف المزخرفة» تعود إلى الديكور.. تفصيلة قديمة بروح أكثر عصرية
فالأثاث المغطى بالأقمشة، والنقوش الزهرية، وورق الجدران، وغيرها من العناصر التي كانت توصف بأنها قديمة الطراز، أصبحت حاضرة، مجدداً، في التصميم الداخلي. وتأتي الحواف المزخرفة ضمن هذا التحول، باعتبارها وسيلة بسيطة لإضافة الملمس، والنقوش، والشخصية إلى المكان، من دون الحاجة إلى تغيير كامل تفاصيله.
وعودة هذه التفاصيل تأتي بعد فترة طويلة من سيطرة البساطة على التصميم. واليوم، الحواف المزخرفة تضيف إلى الغرفة إحساساً بالتراكم والتفاصيل، بدلاً من أن تبدو مصقولة أكثر من اللازم. وهي، أيضاً، تمنح المصممين، وأصحاب المنازل طريقة سهلة؛ لإدخال مزيد من الملمس، والنقوش، والشخصية إلى المساحة.
-
«الحواف المزخرفة» تعود إلى الديكور.. تفصيلة قديمة بروح أكثر عصرية
من حافة عملية.. إلى توقيع جمالي:
للشرّابات تاريخ يتجاوز الجانب الزخرفي، فقد استخدمت في الأصل؛ لإنهاء حواف المنسوجات، وحمايتها، قبل أن تتحول تدريجياً إلى عنصر جمالي، يحمل دلالات مختلفة بحسب الحقبة، والأسلوب.
وفي عشرينيات القرن الماضي، ارتبطت الحواف الجريئة بروح «الآرت ديكو»، ثم ظهرت بصورة أكثر فخامة وبريقاً، خلال ثمانينيات القرن العشرين، بينما اتخذت طابعاً بوهيمياً في العقد الثاني من الألفية.
أما حضورها اليوم، فلم يعد مرتبطاً بأسلوب واحد؛ فقد تبدو الحواف المزخرفة كلاسيكية، أو رومانسية، أو هادئة، أو حتى أكثر جرأة، تبعاً لطريقة استخدامها، والقطع التي ترافقها.
وهذه، تحديداً، النقطة التي تمنحها طابعها العصري، فلم تعد الشرّابات مطالبة بأن تنتمي إلى حقبة تصميمية محددة، بل أصبحت تفصيلاً يمكن توظيفه بطرق متعددة.
-
«الحواف المزخرفة» تعود إلى الديكور.. تفصيلة قديمة بروح أكثر عصرية
تفصيل واحد يكفي:
ولا تعني عودة الحواف المزخرفة أن تتحول إلى عنصر طاغٍ على المكان، بل يجب أن تكون بمثابة علامة مميزة في الغرفة، لا أن تطغى عليها.
لذلك، قد تكون قطعة واحدة كافية لمنح المساحة حضوراً مختلفاً، ككرسي مزين بالحواف، أو مقعد عثماني، أو وسادة ذات تفاصيل مهدبة. والأهم هو التفكير في وظيفة القطعة وموقعها، لأن بعض أنواع الحواف قد تتشابك، أو تعلق بسهولة؛ إذا وضعت في أماكن الحركة المتكررة.
ولا يقل أهمية شكل الحافة عن مكان استخدامها؛ فالحواف الواضحة، والمتماسكة، يمكن أن تمنح القطعة حضوراً أنيقاً ومدروساً، بينما قد تبدو الخيوط الرفيعة، والمتناثرة، شديدة الزخرفة أو مفتعلة.
وبعد اختيار الحجم والمكان، يأتي دور التنسيق؛ فالحواف المهدبة على قطعة ذات ألوان باستيلية، أو نقوش يمكن أن تضيف إحساساً ريفياً ناعماً، يمنح الجمع بينها، وبين عناصر أكثر حداثة، نتيجة أكثر توازناً.
ويمكن وضع هذه التفاصيل إلى جانب الخطوط النظيفة، والأثاث المعاصر، والأحجار الجميلة، والأخشاب، أو القطع ذات الطابع النحتي؛ فالتباين بين التفصيل المزخرف، والعناصر الأكثر هدوءاً، يمنع المساحة من أن تبدو تقليدية بصورة مباشرة.