لماذا ترغبين في تناول السكريات أكثر.. خلال الخريف؟
#تغذية وريجيم
زهرة الخليج اليوم
مع قِصَر ساعات النهار، وبداية انخفاض درجات الحرارة، قد تجدين نفسكِ أكثر ميلاً إلى قطعة شوكولاتة بعد يوم طويل، أو إلى قطعة حلوة ترافق فنجان القهوة في المساء. وربما لا يكون الجوع هو السبب الوحيد، فقد ترتبط هذه الرغبة بالتعب، أو بالضغط اليومي، أو ببساطة بالعادة التي تجعل بعض الأطعمة جزءاً من طقوس الراحة في الأيام الباردة.
لكن لماذا تبدو الحلويات أكثر إغراءً في بعض فترات السنة؟.. وهل تعني الرغبة المتكررة في السكر أن الجسم يحتاج فعلاً إلى مزيد من الطاقة؟
-
لماذا ترغبين في تناول السكريات أكثر.. خلال الخريف؟
المزاج والشهية.. علاقة أكثر تعقيداً:
تتأثر الشهية بعوامل متعددة، من بينها: الحالة النفسية، وجودة النوم، ومواعيد الوجبات، وطبيعة النشاط اليومي. ومع تغير الروتين في الخريف، قد تتغير عادات تناول الطعام أيضاً، خصوصاً عندما تقل الأنشطة الخارجية، ويزداد الوقت الذي تقضينه في المنزل.
وقد تلعب الأطعمة المحببة دوراً في تحسين الشعور اللحظي بالراحة؛ فالحلوى ليست مجرد مذاق حلو، بل قد ترتبط لدى كثيرات باستراحة قصيرة وسط يوم مزدحم، أو بلحظة هدوء بعد ساعات من العمل، والمسؤوليات. غير أن هذه العلاقة لا تعني أن كل رغبة في السكر ناتجة عن الحزن أو التوتر، كما لا تعني، بالضرورة، وجود اضطراب في المزاج.
قلة النوم قد تجعلكِ أكثر ميلاً إلى الحلويات:
إذا كنتِ تنامين ساعات أقل، أو تتغير مواعيد نومكِ مع تبدل الروتين اليومي، فقد تلاحظين صعوبة أكبر في تنظيم الشهية؛ فعدم الحصول على نوم كافٍ يرتبط بزيادة الميل إلى الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية لدى بعض الأشخاص، وقد تصبح الحلويات خياراً سريعاً عندما ينخفض مستوى الطاقة، أو يطول الوقت بين الوجبات.
لهذا، لا تبدئي بمحاربة رغبتكِ في تناول السكر، بل راقبي نمط نومكِ أولاً.. هل تتناولين وجباتكِ في مواعيد منتظمة؟.. وهل تشعرين بالجوع الحقيقي قبل البحث عن الحلوى، أم أنكِ تحاولين مقاومة النعاس، أو تخفيف ضغط يومكِ؟
هل يحتاج جسمكِ إلى السكر بسبب البرد؟
ليس بالضرورة؛ فقد تدفعكِ الأجواء الباردة إلى تفضيل الأطعمة الدافئة والغنية بالطاقة، لكن انخفاض درجات الحرارة وحده لا يعني أن جسمكِ يحتاج إلى كميات إضافية من السكر، وتتباين احتياجات الطاقة باختلاف النشاط البدني، والعمر، والحالة الصحية.
وقد تكون الرغبة في الحلوى مرتبطة، أيضاً، بتناول وجبات غير مشبعة، أو تخطي وجبة رئيسية، أو الاعتماد على أطعمة سريعة الهضم لا توفر شعوراً طويلاً بالشبع. وعندما يجتمع الجوع مع التعب، يصبح اختيار الحلويات أكثر احتمالاً.
-
لماذا ترغبين في تناول السكريات أكثر.. خلال الخريف؟
كيف تستمتعين بالحلويات من دون أن تتحول إلى عادة يومية؟
لا تحتاجين إلى حرمان نفسكِ من الحلوى، أو التعامل معها باعتبارها خطأ غذائياً؛ فالأهم هو فهم احتياجاتكِ، واختيار طريقة أكثر توازناً؛ لتلبية الجوع والرغبة في المذاق الحلو.
- اجعلي وجباتكِ أكثر إشباعاً: احرصي على الجمع بين البروتين، مثل: البيض، أو اللبن، أو البقوليات، ومصادر الألياف، مثل: الخضراوات والحبوب الكاملة، مع الدهون الصحية بكميات مناسبة.
- اختاري وجبة خفيفة متوازنة: يمكن تناول الفاكهة مع المكسرات، أو اللبن الطبيعي مع الفاكهة، بدلاً من الاعتماد المستمر على الحلويات، وحدها.
- لا تنتظري حتى يشتد الجوع: تخطي الوجبات، وتأخيرها طويلاً، قد يزيدان صعوبة التحكم في الشهية لدى بعض الأشخاص.
- احتفظي بمساحة للاستمتاع: يمكنكِ تناول قطعة من الشوكولاتة، أو حصة صغيرة من الحلوى التي تحبينها، ضمن نظام غذائي متوازن، من دون شعور بالذنب.
- انتبهي إلى حاجتكِ للراحة: إذا لاحظتِ أنكِ تلجئين إلى الطعام كلما شعرتِ بالضغط؛ فقد يساعدكِ تخصيص وقت للمشي، أو الاسترخاء، أو النوم الكافي، من دون اعتبار ذلك بديلاً عن الطعام؛ عندما تكونين جائعة فعلاً.
متى تستحق الرغبة في السكر الانتباه؟
اشتهاء الحلويات، من وقت إلى آخر، أمر شائع، ولا يشير وحده إلى مشكلة صحية. لكن، إذا أصبحت الرغبة شديدة، أو مستمرة، أو رافقها عطش غير معتاد، أو كثرة التبول، أو تعب مستمر، فمن الأفضل استشارة الطبيب؛ لتقييم الأعراض، وتحديد ما إذا كانت هناك أسباب صحية تستدعي الفحص.