محمد الحبتور: تصاميمي تحمل رسائل إنسانية بروحٍ شبابية

زهرة الخليج  |   19 أكتوبر 2010


محمد الحبتور شابٌ إماراتي متفرد اتخذ لنفسه مساراً مميزاً في عالم الموضة وأصبح له اليوم مكانة لا يستهان بها. يستخدم محمد في تصاميمه رسائل قوية تلقى صدى كبير بين أوساط الشباب وذلك ضمن خطه الخاص به الذي يحمل اسم House Of GlaMo. آخر نشاطاته كانت تعاونه مع مؤسسة أبو ظبي للإعلام في حملة التوعية بسرطان الثدي.


أنا زهرة التقت بمجمد للحديث عن داره الخاصة به وعن هذا التعاون الهام.

هلا أخبرتني عن الـ"تي شيرتات" التي تصممها؟ ما اسم الخط الخاص بك ومتى بدات به؟


اسم الخط هو House of GlaMo وفي 27 أكتوبر/ تشرين الأول يكمل الخط عامه الأول وقد بدأت الفكرة بـ"مزحة" على موقع تويتر حيث كانت قضية الدكتورة لميس حمدان تشغل بال الناس لذلك كتبت على موقع تويتر عبارة "دعوا لميس بسلام" بالإنكليزية وقلت مازحاً أنني سأطبع العبارة على تي شيرت فكانت ردة الفعل من أصدقائي كبيرة ومشجعة للغاية وهكذا بدأت بالمشروع خلال 48 ساعة.


ما سر نجاح المشروع والانتشار السريع له بهذا الشكل؟


أعتقد أن السبب يعود إلى استعانتي بقضايا "ساخنة" أو مثيرة للجدل.

هل كانت الفكرة لتخطر في بالك لولا وجود مواقع التواصل الاجتماعي الإلكترونية كتويتر وفيسبوك؟


أعتبر الميديا الرقمية كعضوٍ من أعضاء جسدي. وهي أسرع وسيلة لمعرفة أي شيء في العالم. في حال عدم توافر التكنولوجيا ربما كان المشروع سيبقى مجرد فكرة في رأسي لأنه لن تكون لدي وسيلة سريعة لنشر فكرتي وعرضها.

أنت من الإمارات ودرست العلوم السياسية لكنك تحب الموضة ولك خطك الخاص على الرغم من أن هذه ليست من المواصفات النمطية للشاب العربي وبالتحديد الخليجي، فهل كنت ترغب بتحطيم هذه الصورة النمطية وتحدّيها؟


الموضة والجمال عندي هواية ولقد تربيت في كنف عائلةٍ تحب الفن وتستذوقه وبحكم أسفارنا الكثيرة تعرفنا إلى الكثير من أنماط الموضة حول العالم. وبما أنني فنان وأحب التصميم الإبداعي قررت أن أتجه إلى تصميم الـ"تي شيرتات". فبدلاً من أن أرسم لوحةً واحدة يراها عددٌ قليلٌ من الناس قررت تصميم تي شيرت مميزة يرتديها أكبر عدد ممكن من الأشخاص.

هل لديك متجرك الخاص؟ أين يمكن العثور على تصاميمك؟


في محلاتٍ مختارة في الإمارات مثل مرامي بوتيك، زان زان، سيمفوني. كما تتواجد تصاميمي في اليونان وقريباً في لندن وباريس. كما هناك مشروع تعاون مع متجر Bloomingdales في أميركا.

وماذا عن الأسعار؟


للـ"تي شيرت" العادية الثمن يتراوح بين 200 إلى 300 درهم. لكن هناك قطع مميزة يصل ثمنها إلى 5000 درهم إماراتي.

تتطرق إلى المواضيع الحساسة والمثيرة للجدل في تصاميمك، هل أردت يوماً قول تصريحٍ ما لكنك خفت من ردة الفعل؟


الأمر يتوقف على الجهة التي أتعامل معها. فمثلاً إذا كنت أصمم لجهةٍ حكومية فبالتأكيد على الرسالة أن تكون عامة وغير حساسة. أما إذا كنت أصمم لنفسي فأحاول إرضاء نفسي وزبائني. لكن إن كان في بالي رسالة معينة فسأقولها دون تردد أو خوف.

حدثني قليلاً عن التعاون مع مؤسسة أبو ظبي للإعلام وحملة التوعية بسرطان الثدي.


إن أي تعاون في قضيةٍ إنسانية أو توعية ضد خطرٍ ما يهدد المجتمع يهمني بشكلٍ كبير وأسارع للمشاركة فيه. أحب التبرع والمشاركة بالأعمال الخيرية. بالنسبة لسرطان الثدي أحببت المشاركة في حملة التوعية به لأنه مرضٌ خبيث يهدد الرجال والنساء. لذا اقتنعت في أقل من 5 دقائق على التعاون في هذا المشروع مع أبو ظبي للإعلام. وأعتقد أن التوعية باستخدام "تي شيرت" أمر عملي وسهل لأنه يمكن لأي سيدة ارتداء هذه القطعة طوال العام وليس خلال شهر أكتوبر فحسب.

ما هي مشاريعك القادمة بعد الـ"تي شيرتات"؟


قمنا بتصميم حقائب يد معادة التصنيع Recycled بالتعاون مع مهرجان أبو ظبي السينمائي بهدف التوعية بضرورة الحفاظ على البيئة.

إذاً تحاول دوماً أن تكون لتصاميمك رسالة إنسانية أو اجتماعية أو حتى بيئية.


بالتأكيد. لكن أحاول أن تكون مقدمة بطريقة عصرية وشبابية دون أن تكون مملة وهنا يكمن السر.

ما الذي يحول دون تحول دبي إلى عاصمة حقيقية للموضة كباريس ولندن؟


أولاً عدم وجود مدرسة للموضة قوية كفاية من ناحية التعليم. والسبب الثاني عدم وجود بنية تحتية وصناعية متينة فيما يتعلق بالموضة. كما أن التسويق لا يزال ضعيفاً. لكن يجب ألا ننسى أن الإمارات بلد شاب لا يتجاوز عمره 30 عاماً لكن بالتأكيد يوماً ما سنصل إلى ذلك المستوى المطلوب.

ما هي الأشياء الثلاثة التي لا يمكنك العيش دونها؟


أي وسيلة من وسائل الاتصال بالعالم الخارجي، الماء، وبطاقة اعتماد فيها رصيد.

المزيد:


"عرض الأزياء الوردي" ومشاركة الناجيات من سرطان الثدي كعارضات أزياء
الوردي في باريس للتوعية ضد سرطان الثدي
6 شهيرات انتصرن على سرطان الثدي