«بنت النعمان».. ملايين سامر إسماعيل ومحمد أوسو على قناة «أبوظبي»
#سينما ومسلسلات
زهرة الخليج اليوم
ضمن السباق الدرامي لرمضان 2026، يواصل المسلسل الاجتماعي الكوميدي «بنت النعمان» تصدر المشهد عبر قناة «أبوظبي»، التابعة لـ«شبكة أبوظبي للإعلام»، معيداً إلى الواجهة نمط «سيت كوم»، الموقف الذي افتقدته الشاشة العربية طويلاً. فالعمل الذي يحمل توقيع الفنان محمد أوسو تأليفاً وتمثيلاً، نجح في استقطاب قاعدة جماهيرية واسعة؛ بفضل أسلوبه الساخر، الذي يلامس نبض الشارع برقيّ وموضوعية.
وفي تصاعد لافت للأحداث مع نهاية الحلقة الثانية والعشرين، يدخل بطلا العمل؛ «الزنزلخت» (سامر إسماعيل) رجل المهمات الصعبة، و«محظوظ» (محمد أوسو)، في دوامة «حلم الثراء السريع». هذا الحلم، الذي يَعِدُهما بـ12.5 مليون دولار، مقابل مهمة شاقة في ظاهرها، وبسيطة في جوهرها، ليفتح الباب أمام سلسلة من المفارقات الكوميدية، التي تعكس تطلعات وتحديات جيل يبحث عن التغيير بأي ثمن.
View this post on Instagram
ثلاثية: الهيبة.. والطرافة.. والتمرد:
يرتكز المسلسل على أداء تمثيلي رفيع، من نخبة نجوم الدراما السورية، حيث تتشابك خيوط الحكاية في تصاعد درامي، يجمع بين كاريزما السلطة الأبوية، التي يجسدها الفنان سلوم حداد في شخصية «النعمان»، رجل الأعمال المتسلط الذي يؤمن بالسيطرة المطلقة قبل أن تصدمه الأحداث بحدود قوته، وبين شخصية «محظوظ»، التي يقدمها الفنان محمد أوسو بنبرة تفيض بالطرافة، رغم عثرات الحياة؛ إذ نراقب من خلاله تحولات كوميدية مضحكة، وهو يحاول تغيير مظهره، وأسلوب حياته؛ ليتناسب مع عالم حبيبته الثرية «أفروديت»، التي تؤدي دورها الفنانة ريام كفارنة، بعفوية تعكس تمردها الفردي، وبحثها عن عالمها الخاص بعيداً عن قيود والدها، لتشكل مع «محظوظ» ثنائياً يمزج بذكاء الرومانسية المربكة بالمفارقات الاجتماعية الساخرة.
View this post on Instagram
ولا يكتفي «بنت النعمان» بتقديم جرعة ترفيهية، بل يتخذ من الكوميديا أداة ذكية؛ لتشريح قضايا اجتماعية وإنسانية عميقة، مثل: حدود الحرية الفردية، وتأثير السلطة الأبوية داخل العائلة السورية المعاصرة. وتدور هذه الأحداث في أزقة حارات دمشق القديمة، ما يمنح العمل بُعداً بصرياً دافئاً، يعززه إخراج سيف الشيخ نجيب، وإنتاج شركة «فانتيرا».
ويضم العمل كوكبة من المبدعين، من بينهم: فادي صبيح، ومرح جبر، وسلافة عويشق، وآمال سعد الدين، ومصطفى المصطفى، الذين يساهمون في صياغة هذا المشهد الدرامي، الذي يمزج السخرية الناقدة بالعمق الإنساني.