محمد الرديني: حوّلت معجباتي على زوجتي لتتصرّف معهن

زهرة الخليج  |   14 أكتوبر 2010

قَبل التحدي ونقل مساره من ميكانيك الطيران الى التلفزيون السعودي القناة الأولى. وبين المجالين الكثير من الأمور الشائكة التي تحيط بمشوار هذا الإعلامي الذي التقته "أنا زهرة"، فكان هذا الحوار:

ذكرت بأنك الإعلامي الأصغر على مستوى العالم وكنت على وشك دخول موسوعة "غينيس" للأرقام القياسية؟ ما القصة؟ ثم هل تصبو فقط إلى أن تكون أصغر إعلامي على مستوى العالم؟
أُعتبر أصغر إعلامي في العالم يقدّم أطول برنامج تلفزيوني على الهواء مباشرة لمدة أربع ساعات متواصلة. حين كنت في مهرجان إتحاد الإذاعة في تلفزيون البحرين، سألتني إحدى المذيعات عن عمري بعدما اعتقدت أنّني صغير السن، واقترحت أن أتقدّم إلى موسوعة "غينيس". وكانت الطريقة أن أراسل الجهات المعنية في بريطانيا التي حوّلتنا الى جدة حين وجدت فعلاً أنني أصغر إعلامي. لكن طلبت مني دفع مبلغ لا يقل عن 15 ألف دولار لتحمّل مصاريف لجنة التحكيم التي ستبعثها الدولة المانحة لإعطائي الامتياز. لم يكن المال بالنسبة إليّ أمراً عائقاً، لكنّني توقفت عند هذا الحد.
أما عن الإضافة التي سيمنحها اللقب، فهذا تسويق لي ولاسم محمد الرديني كمذيع لأطول برنامج تلفزيوني على الهواء, فضلاً عن أنّي وردتُ على لائحة أفضل عشرة مذيعين سعوديين على مستوى العالم العربي. وهذا إنجاز لم يبلغه مَن سبقوني.

من يلفتك من الإعلاميين على الساحة العربية؟
المتميزون كثيرون، لكن لا يشدني شخص محدّد. أحب جرأة تركي الدخيل وأسلوب نيشان. وبالنسبة إلى الإعلاميات السعوديات، فللأمانة لا توجد إعلامية معينة.

لم يكن في بيتكم سوى التلفزيون السعودي وقنواته التابعة, صحيح؟
أنا أنتمي لعائلة محافظة. لم يكن لدينا الستلايت. رأى والداي بأنّ هناك ما هو أهم كالدراسة. فأنا من عائلة تهتم بالجانب الدراسي حالها حال الكثير من الأسر. تربّينا على عدم وجود الستلايت في المنزل، الى أن وصلنا إلى مرحلة عمرية نستطيع فيها اتخاذ القرار لجهة إدخال الستلايت. يومها، قام والدي بعملية تصويت لمعرفة المؤيد والمعارض للستلايت. فكانت هناك ستة أصوات من أصل ثمانية لا تحبذ دخول الستلايت. وبالتالي، ترك لنا الخيار في ذلك.

ما هي دراسة والديك؟ وما هو رأيهما إزاء وجودك في المجال الإعلامي ووجود زميلة أنثى بجانبك؟
من خلال حديثي، يتوقع البعض بأنّ والدتي جامعية ووالدي بروفسور. الحقيقة أنّ والدي جامعي يعمل في المجال الأمني، ووالدتي أنهت تعليمها الثانوي. في بداية دخولي المجال الإعلامي، حظيتُ بتأييدهما ودعمهما. لكن بعد الأسبوع الأول، تغيرت وجهة نظرهما حين قال لهما بعض الناس بأنّ هذا المجال وظهوري مع مذيعة لا يناسبان تقاليدنا وأعرافنا. لكنني مصر على أن أوضح رسالتي وأنجح في مجالي.


هل ستربّي أولادك مستقبلاً على القناة السعودية الأولى فقط؟
(ضاحكاً) لديّ الآن ما يفوق 2000 محطة تلفزيونية في بيتي.

حفظت القرآن الكريم أيضاً؟
نعم كان هذا الأمر خلال دراستي الابتدائية والمتوسطة والثانوية, إضافة الى دراسة أصول الدين والتوحيد وكتب السنة. وإن كنت في نجاحٍ في حياتي، فهو بفضل الثمرة التي غرسها بي أهلي، وأسعى للحفاظ عليها.

حدّثنا عن الحلقة التي ناقشتم فيها "هروب الفتيات"؟
كنت أسمع الأمر حالي حال الناس. لكن حين سألت أولياء الأمور وتناقشت مع المسؤولين، عرفت بأنّ هناك أسباباً معينة مثل الكبت العائلي تدفع بعض الفتيات إلى الهرب.

بدايتك في الإعلام كانت من خلال اختراع، حدّثنا عن القصة؟
في عام 2003، كنت أحد الطلاب الموهوبين على مستوى المملكة. اخترعت جهاز "الهاتف العجيب", وقمت بتسجيله في براءة الاختراع. لكن الجهة المنظمة قالت بأنّ هناك مشكلة، فقد فقدت الجهاز الذي اخترعته. وأنا شككتُ في هذا الأمر. حينها، طلبت تعويضي مادياً لكنني لم أقبل. حتى اقترح عليّ أحد أقاربي بالتوجه إلى المجال الإعلامي. وبالفعل توجهت إلى صحيفة "الرياض" التي أولت أمري اهتماماً بالغاً. وحين حصلت وزارة التربية والتعليم على خطاب رسمي من الإمارة للنظر في مشكلتي، استدعوني وحاولوا إقناعي بإقفال القضية. ناقشتهم بأن الأمر كلّفني كثيراً لكن من تحدثت معه فهم حديثي خطأ، ففتح محفظة جيبه وأخرج 2000 ريال، فرفضت الأمر طبعاً لأنّ المال لم يكن مقصدي.

كيف ترى زمالتك مع الإعلامية سميرة مدني التي هي رفيقة دربك على مدى أربع ساعات يومياً؟
قبلها، كانت هناك خلود ورندة بمعدل يومين مقابل يوم. وكنت أنا المذيع اليومي للبرنامج. لكن بقيت سميرة في النهاية، وهي أخت بالنسبة إليّ، والمشاهد تقبّل التناغم بيننا على الشاشة.

ينشغل بعض الفضوليين بالتناغم الذي يحدث بين المذيعين في برنامج واحد، وسرعان ما تفوح رائحة الشائعات، ما رأيك؟
سميرة متزوجة وأم ولها حياتها الخاصة. وأنا أيضاً متزوج وأعشق زوجتي ولديّ حياتي الخاصة.

ومعجباتك هل اقتحمن حياتك الزوجية؟
زوجتي امرأة متفهّمة لطبيعة عملي، وهي تعي تماماً بأن إعجاب بعضهن بي يعني قبولهنّ لشخصيتي. لقد تعرّضت للإزعاج كثيراً وكانت تردني اتصالات المعجبات على هاتفي الخليوي، فصرت أحوّلهن على زوجتي التي تعاطت مع المسألة بشكل إيجابي. أضع دوماً زوجتي في الصورة، وأقدّم لها تقريراً يومياً عن أبرز الأحداث التي حصلت معي خلال اليوم، وأضعها في الصورة من دون ترك أي مجال للشك.

ما الشيء الذي لا تحبّه زوجتك في محمد المذيع؟
يضايقها إرهاقي لنفسي في عملي على حساب صحتي وحتى في إجازاتي الخاصة

الى أي برج تنتمي؟
برج الدلو مع أني لا أؤمن بالتوقعات.