ليلى عجم: جعلت من سرطان الثدي حدثاً جميلاً

زينة حداد - بيروت  |   5 أكتوبر 2010

لو قدّر لك أن تزور السيدة ليلى عجم خلال فترة تلقيها العلاج من مرض سرطان الثدي، لكنت حصلت على شوكولا وتذكارات حول ذلك المرض الذي هدّدها لفترة طويلة من الزمن، لكنه لم يقض على عزيمتها وحبّها للحياة. تلك التذكارات كانت دليل قوّة على مواجهة المرض، تهدف إلى التوعية به ومواجهته بكل ما أوتيت من قوّة. تتحدث الشابة الجميلة عن المرض كأنه لم يزرها يوماً، لأنه لم يستطع أن يتعب ملامح وجهها المميّز. تتحدث عجم إلى "أنا زهرة" بكل صراحة وثقة عن مرضها.

كيف هي حالتك الصحية اليوم؟


جيدة، أتناول بعض الأدوية التي وصفها لي الطبيب لمدّة 5 سنوات وقد بقي منها سنة واحدة شارفت على النهاية، وذلك بعد الانتهاء من العلاج الكيميائي. أشبّه نفسي بتلميذة "شاطرة" في المدرسة، إذ أسمع كلام طبيبي، وأطبّقه كلّه، وأنفّذ ما يطلبه مني بكل حذافيره.

كيف اكتشفت إصابتك بسرطان الثدي؟


كنت أشعر بالخوف منه، ولم أصدّق أنني سأصاب يوماً به، لأنه لا توجد لديّ عوامل تؤدي إلى ظهوره، فلا أحد من عائلتي مصاب، وأنا لا أدخّن. كما أنني أجري كل فترة فحوصات معينة، إلى أن اكتشفت المرض بعد إجرائي صورة شعاعية كشفت مراحل المرض.

في أيّ مرحلة كان؟


كان المرض في المرحلة الثالثة أو الرابعة منه، ولم يكن يوجد أيّ عوارض الإصابة به.

نفسية


ما هي المقارنة التي تجرينها بين حالتك اليوم وخلال الاصابة بالمرض؟


كانت ولا تزال حالتي النفسية جيدة لم تتأثر بشيء. خلال فترة المرض، كنت أحضر المناسبات العائلية كالأعراس والخطوبة والأفراح من دون خجل وأضع "فولاراً" على رأسي، ومارست حياتي بشكل طبييعي لأن المرض ليس عيباً أو أمراً تخجل به المرأة!

لكن إلى أيّ حدّ تلعب الحالة النفسية للمريضة دوراً في شفائها؟


الحالة النفسية مهمة جداً. وعلى المرأة أن تتشجّع وتتكلّم عن المرض وتعبّر عن حالتها الجسدية والنفسية، ولا تنطوي على ذاتها.

كيف يمكن أن تصفي مرض سرطان الثدي؟


أنا جعلت من المرض حدثاً جميلاً. لم يزرني أحد إلا وتعجّب من طريقة تقبّلي للمرض. كنت أوزّع تذكارات لزوّاري عن المرض مثل الشوكولا الذي غلّف بشعار مرض سرطان الثدي وكذلك الشمع والصابون، وكان شكلها ملفتاً للنظر. (تسكت لوهلة وتأتي بتذكار من حقيبتها وتقدّمه لي).

كيف استطعت التغلّب على المرض؟


تغلّبت عليه لأنني أساعد غيري من كل قلبي، رغم أنني مررت بفترات صعبة، وما كنت لأتمنّاها لأعدائي من شدّة قساوتها، لكنّي تخطيتها اليوم.

هل انضممت إلى جمعيات تعنى بذلك المرض؟


أساعد غالبية الجمعيات التي تولي اهتماماً بسرطان الثدي، ولكني لست محسوبة على أيّ منها.

ما أهمية الثقافة عند مريضة سرطان الثدي؟


صحيح أنّنا لست أطباء ولا نتمتع بدرجة عالية من الثقافة الطبية، لكن الثقافة تلعب دوراً مهماً في التعريف بالمرض. أنا وأولادي وأصدقائي كنا نقرأ باستمرار عن المرض، وكانوا يهدونني كتباً جميلة وجدت متنفساً فيها، وكنت أستمتع بمحتواها.

هل لجأت إلى الانترنت للتعرّف عن كثب على المرض؟


طبعاً، لكن الكتب أفضل لأنّ لكل مرض مراحله ونوعه.

مواضيع ذات صلة :

كارولين سركيس: الحياة أجمل بعد سرطان الثدي

غذاء للوقاية من سرطان الثدي

مُهر رالف لورن يحارب سرطان الثدي