مفاتيح مذهلة للتخلّص من الألم

زهرة الخليج  |   8 مارس 2011

هل تعملين أنّ بعض الأشخاص يشعرون بألم جسدي فعلي، لدى رؤيتهم أحداً وقد جرح نفسه؟ هل تعلمين أن سماع الموسيقى يخفف من آلام المخاض؟ يصعب كثيراً على علم الأعصاب فهم التشعبات الكثيرة والمتنوعة لكيفية شعورنا بالألم. بروفيسور علم النفس الإجتماعي الفرنسي غوستاف نيكولا فيشر، حاول دراسة العديد من الحالات الغريبة المرتبطة بالشعور بالألم، وخرج بنتائج مذهلة نشرت أخيراً على موقع "توب سانتي" الطبي المتخصص. "أنا زهرة" ينقل إليك هنا بعض هذه الأسرار، عن آخر ما توصل إليه العلم في ميدان تسكين الألم.


الموسيقى مسكّن ممكن للألم
بحسب تجارب فيشر، فإنّ الدماغ يدفعنا إلى البحث دوماً عن وسيلة لتخفيف الألم ما أن نشعر به. العديد من علماء النفس يتفقون على أن تشتيت التركيز عن مركز الألم، يخفف من حدته بشكل تلقائي. أحد الإختبارات الحديثة شمل ثمانين شخصاً، طُلب منهم وضع أيديهم في المياه المثلّجة. للمفاجأة، تمكن من كانوا يستمعون إلى موسيقى هادئة، من إبقاء أيديهم في الجليد لفترة أطول. حتى أنّ دراسة أخرى، أثبتت أن الموسيقى مفيدة أثناء المخاض، للتخفيف من حدة آلام المغص. وبيّنت الدراسة، أنّ الموسيقى لا تخفف فقط من الألم، بل تقضي على عوامل القلق المرافقة له.


الصراخ مسكن أكيد
حين ترتطمين بمسكة بالباب، تفلت منك شتيمة أو صرخة... هل تعرفين أنّ هذه ردّة الفعل الطبيعية والتلقائية للدماغ، من أجل لجم الألم المفاجىء؟ في دراسة المياه المجلّدة نفسها، طلب من بعض المشاركين الصراخ بصوت عالٍ. وقد تمكن من يصرخون ويشتمون من الحفاظ على أيديهم لوقت أطول بين مكعبات الجليد.


رؤية صورة من نحبّ
بينت دراسة حديثة أجريت على نساء يعشن علاقة عاطفية مستقرة، أن رؤية صورة أزواجهن أو أحبائهن كانت تخفف من شعورهنّ بالألم. أجري الإختبار على عينة من النساء، عرضت يدهن اليسرى لحرارة مرتفعة، لكنّ رؤيتهن لصورة أحبائهن أو إمساكهن ليدهم ساعد في تخفيف الألم. ويشرح فيشر أنّ رؤية من نحب، تحفّز المناطق الخاصة بالشعور بالحنان والدعم لدى المتألمين، وبالتالي يشكلّ هذا الشعور مضاداً حقيقياً للألم.


لا لرؤية الآخرين يتألمون
قيل في السابق أن التثاؤب معدٍ، وأنّ الضحك أيضاً معدٍ. اليوم تبثت الدراسات أن الألم معدٍ أيضاً، ليس على الصعيد النفسي حصراً... فقد قامت مجوعة باحثين بتصوير أدمغة بعض الناس ممن يشعرون بالألم عند رؤية صور لجرحى. وتبيّن في هذا التصوير المغناطيسي، أنّ منطقة الألم في دماغ هؤلاء تنشط وتتحفز، ما يعني أنّهم يشعرون بألم فعلي عند رؤية أحد يجرح نفسه مثلاً.