مريم خليفة الشامسي «أفضل أم عاملة في جمارك دبي»

زهرة الخليج  |   23 مارس 2011

حوار: سعيد شلش


تأتي أهمية «جائزة أفضل أم عاملة في جمارك دبي»، من كونها تُقام للمرة الأولى، بهدف تكريم النساء اللواتي نجحن في خلق التوازن الصعب بين الدور الأسري الطبيعي لهنّ وتحقيق التميّز في العمل. فهي تهدف إلى تكريم المرأة التي تمثل قُدوة حسنة للأمهات العاملات الناجحات، إضافة إلى كونها تعمل على تشجيع المنافسة الخلاّقة بين الموظفات، من خلال توفير الحوافز والإشادة بنجاحهن. وهو ما هَدَفت إليه حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة «مؤسسة دبي للمرأة»، التي أكدت أن «الجائزة تؤكد الالتزام الثابت لجمارك دبي، إزاء توفير بيئة العمل الدّاعمة للمرأة، حتى تستطيع الوفاء بالدَّورين المتوقّعين منها، كربّة منزل راعية وموظفة منتجة جديرة بالثقة». محطات كثيرة في حياة مريم الشامسي، بين البيت والدراسة وتربية الأبناء وتحقيق التميّـز في العمل، وصولاً إلى لحظة الإعلان عن فوزها بالجائزة. هذه المحطات، كانت محور هذا الحوار الذي أجريناه معها، عقب الإعلان عن فوزها بالجائزة.


• هل شكّل فوزك بالجائزة مفاجأة لك؟
- في الحقيقة إني فُوجئت بالأمر، ولكني واثقة من قُدراتي. فعندما قرأت معايير الجائزة وجدت أن شروط التميُّز الإداري التي وضعتها اللجنة المنظمة متوافرة لديَّ. فالمعايير تتمحور حول تحقيق التوازن بين الحياة العملية والحياة الأسرية والإدارة المالية للبيت، إضافة إلى أنني عملت على تنمية مواهب أولادي وتربيتهم وتفوقهم في مراحل التعليم المختلفة. ولهذا فقد شعرت بأن الجائزة جاءَت في موعدها تماماً.


بين العمل والدراسة
• معنَى ذلك أنك ترين أنك تستحقينها بجدارة؟
- نعم، فقد عملت سابقاً في «جمعية النهضة النسائية» لمدة 9 سنوات، وخلال تلك الفترة حصلت على البكالوريوس في التسويق وأنا أعمل، ثم انتقلت إلى جمارك دبي وسجلت لنَيْل شهادة الماجستير في الإدارة العامة من «الجامعة الكندية»، كما أنني أرعَى أبنائي (محمد وميثاء وشقراء وراشد)، وأتابع دروسهم أولاً بأول، وكلهم من الأوائل في صفوفهم الدراسية والعلمية. ويتميز محمد بموهبة كبيرة في التصوير الفوتوغرافي، وله مشارَكات عديدة في معرض الفنون الذي تُنظّمه جمارك دبي.


• وهل استطعت بالفعل تحقيق التوازن بين البيت والعمل؟
- بكل جدارة، فأنا أذهب إلى العمل في التاسعة صباحاً وأعود في الثانية والنصف بعد الظهر، حيث أمارس دوري كأم.. أجلس مع أولادي، أراجع دروسهم ونخرج معاً في زيارة عائلية نهاية الأسبوع. ولا يقتصر دوري على المتابعة فقط، لكني أضع لهم خطة لمذاكرة المواد الصعبة، لأنني مقتنعة بأن المرأة التي تحب التميُّز عليها أن تعمل على تحقيق ذلك من خلال أولادها. إضافة إلى هذا، فإن أبنائي بالنسبة إلـيَّ هم أصدقائي، وميثاء دلّوعتي. حتى ابني محمد أتعمّد أن أخرج معه بسيارته لأتحاور معه في كل شيء، وقد لا أكون في حاجة إلى أن أخرج معه، ولكني أتعمد فعل هذا حتى تزداد مساحة التفاهُم بيننا.
طموحي كبير لا حد له، علماً بأني عندما تزوجت، تركت الدراسة لأني رفضت ترك ابني محمد للمربية. وعندما كبر أولادي، انضمَمْتُ إلى «جمعية النهضة النسائية». وأودّ هنا أن أشير إلى إنسانة كانت صاحبة فضل كبير بالنسبة إلـيَّ، وهي الشيخة أمينة بنت حميد الطاير، رئيسة الجمعية، التي نصحتني نصيحة وضعتها نُصب عيني منذ أن سمعتها منها: «عليكِ الاهتمام ببيتك وزوجك أولاً، ثم العمل». وهذه النصيحة كانت مهمة جداً بالنسبة إلـيَّ.


• هل هناك شخصيات أُخرى كان لها تأثير في حياتك؟
- لا شك في ذلك، وتأتي أمي في المقدمة، ولن أنسى دور أبي أيضاً. أمي غاية في النشاط مثلي تماماً، إضافة إلى الدعم الذي وجدته من زوجي، خاصة في تلك الفترة التي كنت أعمل وأدرس فيها. فقد كنت أعود من الجمارك لأبدّل ثيابي، ثم أذهب إلى الجامعة من الساعة الثالثة وحتى التاسعة مساءً، لمدة ثلاث سنوات. وكان زوجي هو الذي يقوم برعاية الأبناء خلال هذه الفترة، ولهذا لم يكن حصولي على الجائزة مفاجأة، نظراً إلى كل ما ذكرته لك.


انطلاقة جديدة
• ماذا تعني لكِ الجائزة، وما كان شعورك بعد فوزك بها؟
- إحساس جميل، فقد جعلتني أشعر بأنني منطلقة، وولّدت لديَّ دافعاً داخلياً إلى تحقيق الكثير من النجاحات في الفترة المقبلة. وبعد أيام قليلة، سأدخل المرحلة الثانية من التصفيات النهائية في «برنامج دبي للأداء الحكومي». فأنا مُحبّة للإبداع والتميّز. وعندما أسمع عن أي جائزة، أتَقدّم لها. وأنا على قناعة بأن التميز والإبداع هما فعل مستمر. واليوم أعتبر أن الجائزة بمثابة انطلاقة لي إلى مرحلة جديدة من العمل والإنتاج والإبداع.


• يبدو أن دائرة الجمارك وفّرت للعاملات فيها فرصة أكبر لتحقيق التوازن بين البيت والعمل، كإنشاء حضانة لأبناء العاملات في مقرّها؟
- هذا واقع، فقد وفرت الجمارك تسهيلات رائعة للمرأة من خلال لجنة السيدات، التي أتشرّف بعضويتها. من تلك التسهيلات: الحضانة، التي ساعدت الأم العاملة على أن تُحضر طفلها أثناء العمل بدلاً من تركه للمربية، أو وجوده في مكان غير آمن. وقد أسهمت كل هذه التسهيلات في تحقيق الاستقرار للنساء العاملات، فتراجعت نسبة الاستقالات، وأصبحت هناك شريحة كبيرة من السيدات المواطنات العاملات في دوائر أخرى، يعملن على الالتحاق بالجمارك، نظراً إلى التسهيلات التي تُقدمها الدائرة، وعلى رأسها حضانة الأطفال، فهي بمثابة دعم كبير للمرأة في هذه المرحلة.


اهتمامات
• إلى جانب ما حققتِه من نجاحات في البيت والعمل، هل لديك اهتمامات أخرى؟
- بالتأكيد، وتأتي في طليعتها القراءة، وتحديداً الكتب التي تَحضّ على التفكير والإبداع. كما أنني عضو في كل من «جمعية الإمارات للثلاسيميا»، و«جمعية التراث العمراني والبيئة».


• ما هي الرسالة التي تبعث بها مريم الشامسي الأم إلى أولادها؟
- رسالتي إليهم: « كونوا أفضل منّي»، وأنا سعيدة بتميّزهم وما حققوه من نجاحات وإبداعات.

 

 

 

المزيد على  أنا زهرة

العباءة في 3 ستايلات، أيها تفضلين؟

5 صيحات أكسسوارات يجب أن تحصلي عليها هذا الربيع

شانيل إيمان: أنا محظوظة لأن المصممين يحبونني

هايدي وباريس في ذات الفستان الذهبي

15 لوك رائع مع الجينز