فنانو سوريا في موقف حرج

فنانو سوريا في موقف حرج

على رغم التوتر الذي أصاب الوسط الفني والإعلامي بعد الأحداث الأخيرة التي شهدتها سوريا، إلا أنّ بعض الفنانين عبّروا عن رأيهم بصراحة منذ بداية الأحداث. غير أنّ آخرين تريّثوا كي يروا إلامَ ستؤول الأمور، مما عرّضهم لحملة هجوم شرسة. وقد اجتمع عدد من الفنانين...

على رغم التوتر الذي أصاب الوسط الفني والإعلامي بعد الأحداث الأخيرة التي شهدتها سوريا، إلا أنّ بعض الفنانين عبّروا عن رأيهم بصراحة منذ بداية الأحداث. غير أنّ آخرين تريّثوا كي يروا إلامَ ستؤول الأمور، مما عرّضهم لحملة هجوم شرسة. وقد اجتمع عدد من الفنانين السوريين وأصدروا بياناً تلقت "أنا زهرة" نسخةً عنه.

البيان الذي حمل عنوان "تحت سقف الوطن"، دعا إلى الحفاظ على الوطن. وأيّد الفنانون كل حراك سلمي يحقق كرامة وحرية المواطن السوري. إلا أنّ البيان الذي وقع عليه أكثر من ثلاثين فناناً لم يلقَ ترحيباً في سوريا، بل قوبل برفض شعبي كبير. وراح بعض النشطاء على "فايسبوك" يطالبون الفنانين بإبداء رأي واضح وصريح. حتى أنّ صفحةً أُنشئت بعنوان "قائمة العار" ضمّت أسماء الفنانين الموقعين على البيان، وطالبتهم بالاعتذار للشعب السوري. 

كما دعت الناس إلى مقاطعة هؤلاء الفنانين، بينما اتهمهم بعضهم بـ"العمالة". وهذا ما دفع الفنانين المعنيين إلى إصدار بيان توضيحي دعوا فيه إلى الحفاظ على الوطن، وبرأوا أنفسهم من الاتهامات التي وجهت إليهم. وجاء في البيان التوضيحي أنّ الفنانين السوريين الذين وقعوا على بيان "تحت سقف الوطن"، أنّه تم استغلال البيان الأول من قبل بعض الجهات والمواقع الالكترونية وتفسيره بطريقة سيئة، في محاولة لإظهار الفنانين كأنهم طرف معادِ للحالة الوطنية. وأضاف هؤلاء أنّهم بريئون من ذلك بل أرادوا من البيان أن يصبّ في النقاش الوطني الإيجابي الذي يدور الآن في المرحلة الحساسة والتاريخية التي تمر بها سوريا.

وأشار البيان إلى أنّه تم فهم البيان الأول داخل سوريا بطريقة عدائية كأنهم كفنانين سوريين يعيشون حالة خصام مع السلطة أو أنهم لم يحظوا بالتقدير والتكريم من قبل القيادة السياسية وعلى رأسها الرئيس بشار الأسد الذي فتح مع الفنانين والمثقفين السوريين باب نقاش وطني حرّ.

وأوضح الفنانون أنّهم أرادوا من البيان الأول درء الفتنة الطائفية وأداء واجبهم الوطني بأن يكونوا جزءاً من حوار وطني متحضر يضمن للبلد أمنه واستقراره. وختم الفنانون بيانهم متمنين أن يكونوا واضحين لكل مواطن سوري شريف يريد أن يفهمهم بموضوعية.

يذكر أنّ الفنانين الذين وقعوا على البيان هم: دريد لحام، وبسام كوسا، وأيمن زيدان، وباسم ياخور، ونضال سيجري، وباسل خياط، وشكران مرتجى، وأمل عرفة، وعبد المنعم عمايري، وقيس الشيخ نجيب، وعبد الحكيم قطيفان، ومنى واصف، وسلافة معمار، ويارا صبري، وعباس النوري، ورامي حنا، ورشيد عساف، وعابد فهد، وفادي صبيح، وجمال سليمان، ومحمد حداقي، وعمر حجو، ورافي وهبي، والموسيقي طاهر ماملي، والمخرج الليث حجو، والمخرج سيف الدين سبيعي، وميادة بسيليس، وصفوان داحول، وسمير كويفاتي، والكاتب نجيب نصير، وأحمد معلا، والكاتب فؤاد حميرة، وحكمت داوود، والمخرج سيف شيخ نجيب.

Tagged under: