ميشال بروسو لا يقص الشعر بل ينحته

صونيتا ناضر  |   1 سبتمبر 2010

في سن العاشرة كان ميشال بروسو متردداً ما بين اختيار الخياطة الراقية أو تصفيف الشعر. ولكن هذا الصبي الذي يتمتع بإرادة صلبة، اختار سريعاً تصفيف الشعر. ولقد لمع نجمه لأول مرة في الرابعة عشرة من عمره حين صفف شعر أخته في عرسها، فنال إعجاب الجميع.

وهكذا تطور وتقدم هذا الشاب على مدى سنوات حتى وصوله إلى باريس، حيث بدأت رحلته في عالم الابتكار ونحت الشعر، أي قصّه وهو جاف.

افتتح أول صالون له في سن الحادية والعشرين، وكان لديه ثمانية عشرة موظفاً. في هذه الأثناء كان ابن الموضة المشاغب جان بول غوتييه يتدرب على إجادة الخياطة الراقية في المنطقة نفسها. هذا وأوكلت وكالة Elite إلى ميشال بروسو في عام 1991 ابتكار " لوك Look " عارضات أزيائها من قصات شعر، تصفيف وتلوين.

في بداية لقائي مع هذا الفنان الفرنسي، سألته عن سبب تفضيله " للقصّ على الناشف بحيث يكون لاشعر جافاً وليس مبتلاً".
فأجابني "أن هناك العديد من مصففي الشعر الذين يفضلون هذا النوع من القصات، وإن هذا ليس بجديد. فأول القصات على شعر جاف تعود إلى عام 1930. لكنه اليوم يعتبر أفضل مَن طوّرها، والكل يحاول تقليده. ولكن تقليد الآخر يعني الاعتراف بنجاحه".

وعن الذي تبحث عنه المرأة التي تأتي إلى صالونه، يتابع بروسو ويقول إن المرأة تأتي أولاً من أجل شعر منحوت، ينسدل على أكتافها بشكل طبيعي، كما أنها تستطيع تمشيطه من دون عناء.

واليوم تأتي السيدات اللواتي تعملن في مجال الأعمال، المسرح، وسائل الإعلام والسياسة إلى صالون " بروسو"، وهنّ على ثقة أنه قادر دائماً على تغيير مظهرهن بشكل مناسب ولائق. ومن النجمات اللواتي يصفف شعرهن بشكلٍ دائم أو استثنائي يذكر الممثلتين باربارا شولتز الفرنسية ويُسرا المصرية.

وعما إذا كان أول مَن أدخل زيت الأرغان إلى عالم تصفيف الشعر الفرنسي، يجيب "منذ ثلاثين عاماً لم يكن زيت الأرغان معروف خارج المغرب. أما اليوم فكل الماركات الكبيرة تستعمله. ونحن كنا أول مَن أدخلناه إلى " ماسك الشعر" masque منذ خمسة عشر عاماً. ولقد نجحنا بذلك بسرعة والزيت الذي ننتجه ونستعمله هو نقي ومعطر".

ولا بد من الإشارة إلى أن ميشال بروسو معروف أيضاً في أوساط السيدات في الشرق الأوسط. لذلك فهن لا تترددن في زيارة صالونه الواقع على بعد خطوات من الشانزيليزيه.

فسألناه عن رأيه في المرأة الشرقية، قال "إن المرأة في الشرق الأوسط والأدنى هي امرأة مطلعة جداً، عصرية ولا تحب تضييع وقتها في البحث عن عناوين لا تناسبها. لذلك فأنا لا أستغرب أبداً عندما يأتيني اتصال من نيويورك أو بيروت لحجز جلسة تلوين أو قصة شعر".

ونصائح ميشال بروسو للسيدة التي تذهب إلى الشاطئ وتعرّض شعرها للشمس، هي استخدام زيت الأرغان وال karité أثناء تواجدها على الشاطئ، ثم تشطيف الشعر جيداً في المساء.

أما الألوان في فصل الصيف فهي ذهبية عسلية بلون الكاراميل للشقراوات وزعفرانية بلون البهار للسمراوات.

هذا وأخبرني ميشال بروسو في نهاية اللقاء أنه سيحتفل بمرور عشرين عاماً على تأسيسه لماركته قريباً جداً. وأن هذا الحدث دفعه لابتكار شمعة معطرة بالتعاون مع صانع العطور Parfum d’Empire الشهيرة، مارك أنطوان كورتيكياتو Marc -Antoine Corticchiato. ودعاني مسبقاً إلى هذا الحدث الذي ينتظره الجميع في ساحة الموضة والجمال في باريس، خاصة وأنّ عشرين عاماً تعني بالنسبة للمبتكر والفنان أن ماركته وصلت إلى سن الشباب.