مي عز الدين: صفية فلاحة مصرية وليست فتاة عصرية

دعاء حسن ـ القاهرة  |   10 سبتمبر 2010

استطاعت مي عز الدين أن تلفت الأنظار بملابسها ولهجتها في شخصيّة "صفية"، معترفةً أنها لم تكن تتوقع كلّ هذا النجاح.

لكنّها تؤكد في الوقت نفسه أنّ نجاحها كان مقابل مجهودها في العمل بعدما ابتعدت من أجله عن كل ما يحيطها لتتعايش مع "قضية صفية". "أنا زهرة" التقت الممثلة المصرية لتتحدث معها عن سرّ انجذابها للشخصية والجدل الذي أثارته بارتدائها النقاب في المسلسل.

ما هي ردود الفعل التي تلقيتها حتى الآن عن المسلسل؟
الحمد لله. حقّق المسلسل نجاحاً لم أكن أتوقعه، والاستطلاعات أثبتت أنّه من ضمن الأعمال التي حظيت بأعلى نسبة مشاهدة هذا العام.

وبصراحة، لم أكن أتوقّع كل هذا النجاح. لكن لكل مجتهد نصيب. وأرى أنّني بذلت مجهوداً كبيراً في هذا العمل. لذلك، ربّنا أكرمني بنجاحه في هذا الشكل.

ما الذي جذبك في صفية للعودة إلى الدراما بعد غياب ثلاث سنوات؟
ما لا يعلمه كثيرون أنّه كان يُفترض أن أقدّم العمل منذ عامين، أي بعد مسلسل "بنت بنوت". هناك أسباب متعددة حالت دون ذلك إلى أن قدّمته هذا العام.

وأكثر ما جذبني في صفية طيبتها وسذاجتها. عندما قرأتها على الورق، تعاطفت معها جداً. هناك كمّ كبير من المشاعر والطيبة في داخلها.

مع ذلك، تتعرض للظلم والقهر والضغط. وطبيعي أن نتعاطف مع هذه الشخصية.

ألا ترين أن الجمهور يملّ من تقديم الشخصيات المثالية؟
الجمهور يملّ من الشخصيات التقليدية والأعمال الثابتة. لكن صفية هنا تتضمن أحداثاً مثيرة ومفاجآت وصراعات.

طوال الوقت، تخشى من مطاردة الشرطة لها. ومن هنا تتطور الأحداث وتصبح غير تقليدية.

وكيف استطعت إتقان اللهجة الريفية بهذا الشكل؟
بالصدفة. اكتشفت أنّ المساعدة الخاصة بي من الريف. وكنت أراجع معها الدور قبل التصوير وأتحدث معها وبطريقتها ولهجتها.

وكنت أعود إليها في بعض المصطلحات. أتقنت اللهجة بفضلها. وكنت أصطحبها معي في التصوير، وأطلب منها تنبيهي عندما تسمعني أتحدث أو أنطق اللهجة بصورة خاطئة. وكانت تفعل ذلك.

لكن ألا ترين أنّ فتيات الريف لا يرتدين الملابس الريفية التي تظهرين بها في العمل؟
أعلم ذلك جيداً، وبالفعل زرتُ مجموعة من المناطق الريفية، ووجدت أن أغلب الفتيات يرتدين مثلنا في القاهرة. إلا أنّ عدداً قليلاً منهن ما زال يرتدي "الجلابية".

وكنت حائرة بين الإثنين. لكني في النهاية قرّرتُ أن أجسّدها في مظهر فتاة ريفية وليست عصرية، حتى أُفهم المشاهد أنّ المسلسل ريفي يحيط به الجو الريفي منذ البداية، سواء في الملابس أو اللهجة وحتى الديكور والطبيعة سيما أنّنا نفتقد هذه النوعية من الأعمال.

ارتداؤك النقاب في المسلسل أثار جدلاً، وخصوصاً بعد تصريحاتك ضده؟
فُهمت تصريحاتي حول النقاب بشكل خاطئ. لم أقل إنّني ضد النقاب بل كل شخص حرّ في ارتداء النقاب أو الحجاب وإن كنت أتمنى ارتداءه.

وما رأيك في ظاهرة ارتداء النقاب في الأعمال الدرامية هذا العام؟
ارتديت النقاب في" صفية" لضرورات درامية. فصفية تضطر لارتداء النقاب حتي تتخفى، أي ليست هناك جوانب دينية لارتدائه، بل استُخدم في العمل كأحد الأساليب التي لجأت إليها صفية من أجل التخفي وحتى يساعدها في الهرب.

ما هي أصعب مشاهدك في المسلسل؟
بصراحة، كلّ مشاهد المسلسل صعبة لأنّها قائمة على الانفعالات والمشاعر. فصفية فتاة تعرّضت للظلم، وكنت أسعى طوال الأحداث كي أحافظ على ملامح الحزن والدموع في العين من دون البكاء. وهنا تكمن الصعوبة، لكني والحمد لله قمت بها بشكل جيد.

ما هي الأعمال التي شاهدتها خلال شهر رمضان؟
تضحك قائلة: أكيد مسلسلي وصدّقوني، كنت أتمنّى أن أشاهد كل الأعمال لكنّني لم أستطع.

فرمضان له طقوس خاصة بالنسبة إلي، لكني شاهدت حلقات من مسلسل "الجماعة" ومسلسل "شيخ العرب همام" للفنان الكبير يحيى الفخراني، وبالتأكيد مسلسل "أغلى من حياتي" لنجمي المفضل محمد فؤاد.

هل قمت فعلاً بأداء فريضة العمرة؟
بالطبع كنت أتمنى، لكنّني لم أذهب هذا العام لظروف معينة وإن شاء الله سأذهب في أقرب وقت.

هل ندمت على فيلم "8 جيجا" الذي قدّمته مع محمد سعد وخصوصاً أنّه تعرّض لانتقادات حادة؟
لم أندم على أي عمل قدّمته حتى الآن، لأنّني أفكر جيداً قبل الدخول فيه وأعشق العمل مع محمد سعد، ومقتنعة بأنه نجم كبير.

ويكفي أن الناس يحبّونه، والفيلم نجح جماهيرياً. وشاهدت ذلك بنفسي بعدما حضرت مجموعة من الحفلات من دون أن يشعر بي الجمهور. ووجدت تعليقات وردود فعل جيدة.


وماذا عن الجزء الثالث من فيلم "عمر وسلمى"؟
بالفعل، هناك مشروع سينمائي سيجمعني بتامر حسني خلال الفترة القادمة لكنّنا لم نحدد ما إذا كان الجزء الثالث أم أنّه عمل جديد.