عصفوران بحجر...بيت جميل بديكور أبيض و"باي باي" للتوتر

زهرة الخليج  |   30 مارس 2012

يعبر استخدام الأبيض في أثاث البيوت عن غالبية الأشخاص الذين يشعرون بضرورة وضع حد لوتيرة الحياة العملية المتسارعة ومجابهة أساليب الاتصالات المتلاحقة. وهذا الاتجاه يُعبر عن أحد أشكال انعزال الشخص مع نفسه والبعد عن صخب الحياة العصرية مع إتاحة فرصة التمتع بالمزيد من المساحات المفتوحة. فبينما يتسارع إيقاع الحياة العصرية بدرجة كبيرة في الخارج، ينعم المرء داخل المنزل بأجواء مشرقة وبسيطة وناعمة"

ويعتبر ضوء النهار الطبيعي من العناصر الجمالية الهامة جداً في نمط النقائية؛ لأنه يتوقف عليه أشياء كثيرة أثناء تصميم الديكورات الداخلية للمنازل. وأوضحت الخبيرة الألمانية سيلفيا ليديكر أهمية ضوء النهار الطبيعي من خلال العديد من الأسئلة التي يتم طرحها عند وضع التصميمات الداخلية مثل؛ من أين تأتي أشعة الشمس؟ وأين يسقط ضوء النهار؟ بالإضافة إلى أن المرايا والأسطح الزجاجية الكبيرة تمثل إحدى الوسائل الهامة للحصول على المزيد من ضوء النهار في الغرف.

ونظراً لأنه يصعب التأثير على ضوء النهار الطبيعي، فإنه يتناغم مع الألوان الزاهية بصفة خاصة، وأوضحت الخبيرة الألمانية نيكوليت ناومان بعض درجات الألوان المناسبة لهذا الاتجاه مثل درجات اللون الكريمي، وتلتقط مصممة الديكور كلاوديا هيركه طرف الحديث وتضيف مجموعة أخرى من الألوان مثل الفضي المطفأ أو درجات اللون الخوخي أو اللون البنفسجي الفاتح.

وأوضحت نيكوليت ناومان أن تشكيلات الألوان المطفأة والناعمة تتماشى مع الأسطح المصنوعة من الخامات الطبيعية مثل الأحجار أو الأخشاب سواء كانت زاهية تماماً أو ذات عروق واضحة، بالإضافة إلى أنه يمكن استخدام الفرو أو الأصواف.

ومن الأمور المهمة أيضاً عند استخدام نمط النقائية أن يتم كسر حدة اللون الأبيض بمختلف الوسائل الممكنة، وأضافت الخبيرة الألمانية سيلفيا ليديكر أنه يمكن وضع حدود فاصلة بين الديكورات الداخلية للمنازل عن الطابع المميز لهذا اللون في العيادات والمستشفيات، من خلال استخدام المنسوجات ذات الملمس الخشن أو المحببة أو المنسوجات الباعثة على الاسترخاء، بالإضافة إلى الاعتماد على مظهر الأحجار الطبيعية المفعم بالحيوية، وكذلك من خلال استخدام المنتجات الصناعية أو اللجوء إلى بنية الأسطح الجذابة ثلاثية الأبعاد.

المزج بين الألوان

ويقول البروفيسور أكسل فين، الباحث في اتجاهات الموضة وخبير الألوان بالعاصمة الألمانية برلين، أن تصميمات اللون الأبيض تعتبر معضلة كبيرة بالنسبة له؛ لأن هذا اللون يوحي بأجواء العيادات والمستشفيات، فضلاً عن أنه لون شاحب ويخلو من الحيوية والإثارة.

ولكن لماذا يرغب الأشخاص إذن في الغرف المشرقة ذات اللون الأبيض؟، يجيب الخبير الألماني على هذا التساؤل بقوله :"يريد الأشخاص أن يعبروا من خلال هذا اللون عن تقديرهم للبساطة وإعلائهم لمكانة العقلانية في الحياة".

وينصح البروفيسور الألماني أكسل فين بضرورة كسر حدة اللون الأبيض النقي باستخدام ألوان أخرى. فمن الممكن أن يعبر محور الرؤية في الغرفة عن نمط النقائية والصفاء، لكن ينبغي أن يشع من الاتجاه الآخر طابع مغاير، مثلاً عن طريق استخدام درجات اللون الأحمر والوردي الطبيعي أو من خلال الاستعانة بألوان الشربات الخافتة أو المكسورة.

وأضافت سيلفيا ليديكر :"قد يثير اللون الأبيض الرهبة في النفس، غير أن اللون الأبيض ليس بالضرورة أن يكون شاحباً وفاقداً للحيوية والإثارة، ففي بعض الأحيان يكون هذا اللون في غاية الروعة والجمال".