"أنا زهرة" في جامعة "يال" ....والكاميرا أصبحت قلم النساء
لاما عزت 18 يوليو 2012
في إحدى قاعات جامعة يال الأميركية في نيو هيفين، يدور النقاش اليوم حول "المعضلة الأخلاقية في المجلات والنشر الرقمي". حيث يجتمع عدد من الخبراء والإعلاميين في مؤسسات مختلفة ضمن برنامج حول "المجلات والنشر الرقمي".
ولمواكبة كل ما هو حديث في عالم الاعلام الرقمي تشارك رئيسة تحرير "أنا زهرة" هلا القرقاوي في هذه الورشة المكثفة التي بدأت في 15 يوليو (تموز) وتنتهي غداً، وتتناول "المجلات والنشر الرقمي".
ومما لاشك فيه ان هذا الانفجار الإعلامي، إن جاز التعبير، والذي سببه سهولة النشر والانتشار الرقمي، أوجد مالا يعد ولا يحصى من المجلات والمنابر الإعلامية الرقمية. وهو أمر يطرح أسئلة أخلاقية حول ماينشر وما لا ينشر، فهل تضع السهولة الرقمية مفهوم الأخلاقي واللاأخلاقي في ميزان جديد؟ وكيف يحارب المحرر من أجل نشر مادة قد تثير الخلاف والجدل لاعتبارات كثيرة.
وكانت الورشة تضمنت في الأيام السابقة نقاشات حول الشروط الجديدة لوسائل النشر الجديدة واستراتيجيات الناشرين في العصر الرقمي، وكيف يبنى المحتوى الجيد ويرتبط بالجمهور المستهدف، ثم كيف يمكن تحقيق العائدات من خلال المحتوى، بالإضافة إلى محاور أخرى حول المجلات والنشر في العصر الرقمي.
واقع الصحافي الجديد
حول الواقع الجديد الذي يجد الإعلاميون أنفسهم فيه بعد النشر الرقمي، تحدث مستشار التحرير في التايم ريتشارد ستولي وصاحب الخبرة في المجالين المطبوع والرقمي قائلاً: إن هناك أمرين لن يتغيرا أبداً في حياة المحرر وهما "الأول مأساة أن لا تظهر مطبوعتك تماماً كما أردت لها أن تبدو وتُقرأ. والثاني هو متعة إعادة المحاولة مراراً وتكراراً".
الموبايل مستقبل النشر الرقمي
فيما ناقش بيتر كريسكي مؤسس ورئيس The Kreisky Media Consultancy مستقبل النشر واستراتيجياته الجديدة، مبينا أن الموبايل هو مستقبل النشر الرقمي، إذ أصبحت القراءة مرتبطة بسهولة الحركة والتنقل أيضاً، فبحسب دراسة أجريت تبين أن 45% من الأشخاص الذين يمتلكون "التابليت" يقضون من ساعة إلى 3 ساعات في قراءة المجلات أسبوعياً. ومرد ذلك بحسب الدراسة ليس المحتوى ولا الجاذبية كسبب رئيسي بل لسهولة حمل التابلت أينما ذهبوا.
كريسكي الذي اعتبر هذه النتيحة مفاجأة وليست ضمن ما نتصوره، أكد أننا بحاجة إلى سلالة جديدة من المدراء، والانتقال من البحث عن خبراء إلى البحث عن أشخاص قادرين على الإدارة.
تسويق بسرعة الضوء
في موضع آخر، قال كريكي إن الوسائط الاجتماعية الجديدة فعّلت مفهوم المشاركة بين المستخدمين، وهي خاصية تساهم في بناء مجتمعات وجماهير لما نعرضه بصورة سريعة، والأمر الرائع بحسب كريسكي هي الطريقة التي يمكن بها ابتكار محتوى ونشره وتسويقه بسرعة الضوء.
فكر بنفسك كراعٍ
أما رئيسة Dwell Media ميشيلا أوكونور آبرامز فترى أننا مدينون لأنفسنا كثقافة ببنية تناسب زماننا، بنية متفائلة وتربط الناس بمجتمعاتهم. ومن هنا تنطلق أبرامز لتتحدث عن الوسائط الاجتماعية الجديدة، وتقول إنها الوسيلة التي يمكن من خلالها بناء علامة وجمهور، وليس كوسيلة تحكم.
وأضافت "فكروا بأنفسكم كراعي الأغنام، الأغنام هي جوهر عملك، ولكنك لن تربطها ولن تجرها من هنا إلى هنا، ولكنك تقودها بلطف، تتكلم معها وتصغي إليها وبذلك تخلق قيمة ومعنى لهم. تعلم ان تحب تحكمك القليل أو المحدود، فمجلتك ليست ماتقول أنت، إنها مايقوله أفراد مجتمعك عنها".
مالعمل إذن لتحقيق النجاح في النشر الرقمي؟ تبين آبرامز "جازف، تحرك بسرعة، أجعل الاشتراك في الوسائط الاجتماعية إجبارياً، كافئ الابتكارات في كل قسم وعلى كل مستوى، أصغ جيداً، ولاحق عملائك وعملاء عملائك".
بالنسبة للنساء ...أصبحت الكاميرا هي القلم الجديد
رئيسة تحرير Glamour سيندي ليف وصفت عالم الميديا الجديد بأنه "أكثر صعوبة...ولكنه أكثر إثارة أيضاً"ـ وتساءلت مالذي يقلقنا؟ هل هي التكنولوجيا الجديدة؟ القراء؟ تغير نمط الحياة بسرعة؟ التغير في الإعلانات؟
مبينة أن حياة القراء تغيرت بالتكنولوجيا، ولذلك لا بد من أن نسأل أنفسنا هل بقينا نحن في مطبوعاتنا على حالنا؟ هل بقينا نتكلم بنفس الطريقة؟ هل ظللنا نفكر بنفس النمط؟". وأعطت ليف مثالاً قائلة "بالنسبة للنساء أصبحت الكاميرا هي القلم، فهن يؤرشفن حياتهن من خلال الصور، وهذا يعني أن علينا أن نصبح أكثر "بصرية" visual في طريقة تقديم المحتوى".