مؤلف "الهوامير" يؤكّد نجاحه رغم تواضع الميزانية

زهرة الخليج  |   7 أغسطس 2010

يرى المتابعون أنّ مسلسل "هوامير الصحراء" بجزئه الأول نال حصةً كبيرة من النقد على الرغم من جدية طرحه شوائب بارزة في المجتمع، خصوصاً حياة الترف والبذخ التي يعيشها بعض رجال الأعمال وعوائلهم التي تنعكس في أحيانٍ كثيرة على نمط الحياة عامة وتؤثر في تطلعات جيل الشباب. في المقابل، هناك شريحة لا بأس بها من الناس يعيشون في مجتمعاتهم بطمأنينة بعيدأً عن التحولات المالية وما يترتب عليها من تعب وتعاملات مافياوية أحياناً.
وفي هذا الإطار، يرى فريق عمل "هوامير الصحراء" جرأة غير مسبوقة طرحت في عمل على مستوى الخليج. لهذا تمكّن المسلسل بالعناصر التي اكتنفها، من بلوغ أعلى مرتبة ضمن استفتاءات المشاهدين خلال الموسم الماضي. ويُتوقع أن ينال في رمضان هذه السنة نسبة أعلى من المشاهدة ليس على صعيد الخليج بل على صعيد العالم العربي كلّه.

وفي هذا الإطار، يوضح كاتب "هوامير الصحراء" عبد الله بخيت نقاطاً عديدة في رؤيته إلى نجاح "هوامير الصحراء" وما سيتلقاه الجزء الثاني. إذ اعتبر "مسلسل "هوامير الصحراء من الأعمال النادرة والجديدة على الذائقة العربية. وعندما فكرنا في كتابته، كان الهدف أن يكون عملاً متميزاً بعيداً عن كل الأعمال السابقة. علماً بأنّ الدراما في الخليج ضيّقت مجال الإبداع وكرست نمطيةً معينة. فكانت فكرة "الهوامير" لإخراج الدراما من هذه النمطية، وطرح فكرة لا علاقة لا بالواقع، مع أنها قد تكون موجودة في أي مجتمع في العالم يضم شرائح من الأغنياء والفقراء. ولا بد أن نذكر هنا أنّ "هوامير الصحراء" حقّق نجاحات كبيرة في الجزء الأول بقوة درامية، وأرجو أن يحقّق الجزء الثاني نجاحات أكبر في المستقبل، خصوصاً أنّ بنية العمل تتطلب جهداً كبيراً على الرغم من أنّ فريق العمل قدّم مجهوده ضمن ميزانية إنتاجية متواضعة. فقد عمل المنتج المنفذ والفنّانون بجهد، وكانوا هم أصحاب الدور الكبير في هذا النجاح.

ستكون فكرة "هوامير الصحراء" في أجزائه المقبلة امتداداً للفكرة الأساسية كما هي كل الأعمال الكبيرة والعالمية، لكن بأفكار كبيرة ومميزة.لا ننسى أنّنا نخوض في منطقة غامضة وملأى بكل الحيوية الدرامية، وتتواجد الحياة المخملية في كل المجتمعات تعج بالمفاجآت والمفارقات والأحداث الغامضة. وسوف يقدّمها "هوامير الصحراء" في بقية أجزائه، حيث سنعمل أولاً على توفير عوامل النجاح والاستمرار وخصوصاً العوامل المادية حتى نرتقي بالعمل أكثر. في مركز الكتابة الدرامية الذي نعمل فيه أنا والأستاذ عبد الله العامر وفريق العمل الكتابي، سوف ننتهي قريباً من كتابة عملاً كبيراً يتوازي بقوته مع "هوامير الصحراء"".