كندة علوش: قدّمتُ المرأة المسيحية مرتين

دعاء حسن ـ القاهرة  |   1 فبراير 2014

بعيداً عن البطولة المطلقة أو حتى الجماعية، وافقت الفنانة السورية كندة علوش على المشاركة في فيلم "لا مؤاخذة" الذي يؤدي بطولته الطفل أحمد داش لتقوم بدور الأم. وبالرغم من صغر مساحة دورها، إلا أنّها أعربت عن سعادتها بالمشاركة في الفيلم الذي يرى الواقع بعين طفل.

لذلك التقتها "أنا زهرة" لتحاورها في حماسها للمشاركة في التجربة التي أثارت جدلاً واسعاً، خصوصاً أنّ الفيلم يحكي عن الطائفية في مصر. كما تحدثت عن سرّ تقديمها للشخصية المسيحية في أكثر من عمل.

كيف تم ترشيحك للمشاركة في فيلم "لا مؤاخذة"؟ 

رشّحني منتج الفيلم. وفور علمي بأنّه من تأليف وإخراج عمرو سلامة، وافقت على الفور من دون قراءة السيناريو. كنت أتمنّى العمل مع عمرو سلامة. ثم التقيته وشرح لي فكرة الفيلم وتحمّست للدور.

ما الذي حمّسك للمشاركة في الفيلم؟

أحترم للغاية تجربة الأفلام المستقلة في مصر، وأؤمن أنّه يجب دعمها بأي شكل. كما أنني أحترم عمرو سلامة جداً. وبالفعل، جلست معه وشرح لي الفكرة وقرأت السيناريو، فوجدته مختلفاً جداً عن أفلام كثيرة في السينما المصرية. هو يتمتّع بخصوصية شديدة. وأعجبني كيف أنّ عمرو يرى الواقع بعين طفل. كنت أشعر أنني أقرأ كل المشاهد بعين الطفل، كأنّ هذا الطفل يأخذك من يدك كي تقتحم عوالم الفيلم.

وماذا عن دورك في الفيلم؟

أقدّم شخصية الأم كريستين التي يموت زوجها فتنقلب حياتها رأساً على عقب وتواجه مشاكل كبيرة مع ابنها الذي كان يرتبط بعلاقة قوية مع والده.

تقدمين شخصية مسيحية للمرة الثانية في السينما، هل تتعمّدين ذلك؟

المسلمة مثل المسيحية في المجتمع، فهي الأم والأخت والزوجة والحبيبة ولا أمانع تقديمها. هناك فرق بين شخصية أميرة المسيحية التي قدمتها في فيلم "واحد صحيح" وشخصية "كريستين" التي أقدّمها في "لا مؤاخذة". أميرة شخصية متديّنة تعيش صراعاً داخلياً مع نفسها بسبب حبها لشاب مسلم. أما كريستين فهي مبتعدة إلى حد ما عن الكنيسة وتقع في مشاكل اجتماعية واقتصادية بعد وفاة زوجها، وهي أم تواجه مشاكل طفلها.

يعتبر الطفل أحمد داش بطل الفيلم، هل أزعجك ذلك؟

إطلاقاً، بل هو ما حمّسني للمشاركة فيه، فالفيلم يتناول قضية الاضطهاد الديني من خلال طفل يخفي ديانته المسيحية عن زملائه في مدرسته الجديدة، خوفاً من أن يسيئوا معاملته. عمرو سلامة لم يصنع فيلماً خفيفاً من أجل الجمهور، ولم يأخذ في اعتباره مسألة مسايرة الجمهور التي يلجأ إليها بعض المؤلفين والمخرجين، فلم يقحم مشاهد وقفشات كوميدية من دون فائدة، لكنّه صنع فيلماً صادقاً، جسّد فيه عالم الأطفال بما فيه من أجواء مبهجة وعفوية ومليئة بالمواقف المضحكة. لذلك خرج الفيلم بخفة دم رغم حساسية القضية وأهميتها.

غالباً ما تثير الأفلام التي تتناول العلاقة بين المسلمين والأقباط جدلاً واسعاً، هل خشيت ذلك الجدل؟

بالفعل، يتناول الفيلم قضية حساسة للغاية، لكنّ المخرج تناولها بشكل مبهج وخفيف الظل وغير تقليدي وبعيد عن الكليشيهات المعروفة. لذلك أرى أنّ الفيلم أثار جدلاً إيجابياً بدليل تجاوزه المليون جنيه بعد أسبوع واحد من عرضه.

وما رأيك في اعتراض الرقابة على الفيلم لأكثر من ثلاث سنوات؟

كما قلت، فالفيلم يتناول فكرة جريئة بمنظور جديد من خلال طفل ولا يوجد ما يستدعي اعتراض الرقابة. الفيلم لم يخدش الحياء ولا يمسّ المقدسات والأديان كما أنه لا يتضمن أي ألفاظ أو مشاهد حتى تعترض عليه الرقابة، بل على العكس تشارك فيه مجموعة من الأطفال ويبرز العمل التمييز بمختلف أشكاله الدينية أو الطائفية وحتى المجتمعية.

وماذا عن جديدك خلال الفترة المقبلة؟

استعد لتقديم مسلسل "عد تنازلي" المقرر عرضه في رمضان مع عمرو يوسف وطارق لطفي، وهو من تأليف تامر ابراهيم واخراج حسين المنباوي.