نيللي كريم... الإبداع من دون مكياج!

رحاب ضاهر - بيروت  |   12 يوليو 2014

مع انتصاف السباق الرمضاني تقريباً، بات واضحاً من هم النجوم الذين حققوا نجاحاً لافتاً هذا العام، خصوصاً مع اتضاح معالم الدراما. استطاعت الفنانة المبدعة نيللي كريم أن تستحوذ على نصف الكعكة الدرامية هذا العام بمسلسل "سجن النسا" الذي أخرجته عدسة مخرجة تتابع أدق التفاصيل الا وهي كاملة أبو ذكرى.

نيللي كريم أو غالية في المسلسل استطاعت أن تتفوق على نفسها وتثبت أنّها ممثلة لا يشق لها غبار، وأنّها قادرة على تقديم أصعب الأدوار من دون مكياج.

إذ ظهرت في العمل بوجه حقيقي خال من مساحيق التجميل ومن عمليات التجميل. جاء أداؤها صادقاً حقيقياً لامس قلب وإحساس كل من تابع العمل. ولعل أكثر المشاهد تأثيراً في المشاهدين، ذاك الذي جمعها بزوجها في العمل صابر والحاج راضي في الحلقة الـ 11 حين قتل الحاج راضي، ويمكن اعتباره مشهداً عالمياً بحقّ. كذلك، هناك مشهد ارتجافها في الحلقة الـ 12 وهي قيد التحقيق.

مشاهد ستعلق كثيراً في ذاكرة الجمهور الذي تابع العمل. منذ عشر سنوات، لم تستطع ممثلة خطف أنفاس وأنظار المشاهدين وإبهارهم كما فعلت نيللي كريم في هذا العمل المتقن الذي جاء متكاملاً من جميع النواحي ومتقناً من حيث الاهتمام بأدق التفاصيل.

هذه التفاصيل التي وصلت إلى حد الاهتمام بأن تكون الشخصية على حقيقتها، فصابر الذي يؤدي دوره الممثل الشاب أحمد داوود، شغل المشاهدين بأظافره التي ظهرت في العمل وسخة وسوداء، هو الذي يعمل سائق "ميكروباص".

ورغم هذا الدور الذي يعتبر شريراً وكريهاً، إلا أنّ داوود حصد إعجاب المشاهدين واستطاع إقناعهم. وقد عبّر الكثير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي عن إعجابهم بالعمل ككل، وبأداء أحمد داوود. وكتب أحدهم: "بس الواد احمد داوود مجرم تمثيل، كرهنا ف ابو شكله #سجن_النسا ده حتى ادق التفاصيل زي عدم تنظيف اظافره مزبطها بس مية مية". وكتب آخر: "أحمد داوود "صابر" مثال حي وحقيقي لرجاله كتير بمصر بكل تفاصيله من نظراته، لكذبه، لصوته في تحويره، لنحنحته لما ياخد فلوس من اي ست. #سجن_النسا"

"سجن النسا" مسلسل لن يمر مرور الكرام وسيكون ذا تأثير في الدراما المصرية بشكل عام، خصوصاً أنّه خرج من عباءة الأدوار المفصّلة على مقاس بعض النجمات والنجوم، وتحرّر من سيطرة النجم الواحد، فالعمل بمجمله يعتمد على الأداء الجماعي.

"سجن النسا" قصة مأخوذة من مسرحية للكاتبة فتحية العسال التي رحلت قبل رمضان، وقامت بمعالجة النصّ درامياً المبدعة مريم نعوم، وأخرجته كاملة أبو ذكرى.