Gone Girl فيلم عن عنف النساء والعلاقات الخاصة

علي رياض  |   25 أكتوبر 2014
لدى الخروج من فيلم "Gone Girl" يكرر عقلك بعض المشاهد،يضغط replay أكثر من مرة. إنها عمليات إعادة وقص ولصق شخصية جدا. وأغلب الظن إن كل من يخرج من هذ الفيلم يحمل معه شيئا شخصيا ضد فينشر، ويعارك فكرة معقدة عن العنف في العلاقات الخاصة. هل من المبالغة القول بأن سينما المخرج الأميركي ديفيد فينشر هي سينما العلاقات الخاصة؟ إنه مؤلف قادر على تزويج الشخصيات. الزواج بين المجرم والضحية (Zodic)، بين القتلة والسايكو والمساكين (Fight Club)، بين محققين في مكتب واحد (Seven)، بين الإخوة ((The Game، بين عالمين (Elien3) وحتى الزواج بين الشرير والخيّر في شخص واحد (Panic Room). كل علاقة في عالم فينشر هي زواج، وعلى ما تقتضيه السراء والضراء يقوم عمل متناقض وقاسٍ ومثير مثل Gone Girl. بهذا المعنى تأخذ أفلام فينشر الكثير من صفات الـ  Film Noirمن دون أن تغرق فيه. من المعروف أن فينشر لديه مشكلة معقدة وذكية مع انتقاء العناوين، وفي حالة Gone Girl  لن تكون ترجمة العنوان للعربية منصفة بحق، إذ تحمل كلمة Gone  ثلاث دلالات هنا: الراحلة والضائعة والمتيمة. تماما مثلما يتضمن خيار Girl وليس Woman  الطيش والبراءة والجهل. وعليه يقتضي العنوان تعاطف المتفرج حتى قبل دخول الفيلم. فكما تترك آمي، (بطلة الفيلم وتقوم بدورها البريطانية روزاموند بايك)، مفاتيح لزوجها قبل أن تختفي في عيد زواجهما الخامس، يترك لنا فنشر مفاتيح للتضليل تبدأ من العنوان. باقتضاب فإن فكرة الفيلم العامة عن امرأة جميلة ومشهورة تختفي ويشتبه بأن زوجها نيك (يقوم بدوره بن آفليك) وراء اختفائها، وبعد ملاحقة مريرة من الشرطة والإعلام يتهم رسميا بقتلها. تجعل وسائل الإعلام من هذا الزوج أكثر رجل تكرهه أميركا. المفارقة أن نيك شخص بغيض، لكنه ليس قاتلا. إلى هنا تبدو القصة عادية، حتى يبدأ اختفاء آمي المدبّر بالانكشاف. يلعب فينشر معنا، نحن متفرجيه، عكس اللعبة التي تمارسها الميديا في الفيلم مع الجمهور. الحقيقة تنكشف لنا بينما تبقى مستترة في الحكاية. ولا ينتهي الفيلم مثلما تنتهي معظم الحكايات بالوضوح، بل بتوقع الأسوأ والمزيد من العنف من هذه الزوجة السايكوباتية التي تملك سلطة مرعبة هي سلطة المجنون على العاقل. سلطة الذكاء الشيطاني على العادي. آمي "فتاة" قادرة على تزييف أي شيء، حتى إنها تستطيع أن تجعل من كاميرات المراقبة شاهد على روايتها، فتظهر في تسجيلاتها مغتصبة هاربة ومستنجدة، وتصبح وسيلة التوثيق هي نفسها وسيلة التلفيق. شاهدي مقاطع من الفيلم على الرابط التالي: اقرأي أيضا: براد بيت يتحدث عن حب أنجلينا جولي ستوكهولم ..منحوتة الجمال الاسكندنافية