شيخة المطيري اكتشفت الشعر في مكتبة والدها!

فتحية البلوشي

  |   4 يناير 2012

ضيفة أنا زهرة اليوم، فتاة شفافة الكلمات، أحبت الشعر العذب وأخلصت له، فأحبتها الموهبة ونمت بشكل جميل لديها، إنها الشاعرة الاماراتية شيخة المطيري.


من هي شيخة المطيري؟
شيخة عبد الله بن جاسم المطيري، إنسانة عادية في كل شيء، إلا أنها تحب العيش بطريقة مختلفة، وأن تخرج أفكارها للعلن بأسلوب خاص لا يشبه إلا شيخة المطيري.


رحتلتك مع الشعر كيف بدأت؟
كنت صغيرة جداً حين أحببت اللغة العربية الفصيحة في كتب المدرسة، وفي عمر 6 سنوات كنت أبحث عن إشباع خاص يلبي حاجة عقلي للقراءة ولا أجد إلا المحفوظات والأناشيد المدرسية.


في عمر السابعة اكتشفت مكتبة المنزل، وتعرفت على الدواوين الفصيحة الموجودة فيها، وتعلقت بإصدارات الدكتور مانع سعيد العتيبة، أقرؤها وأحفظها حتى أني في عمر 8 سنوات كتبت أول قصائدي ثم كتبت نصاً نثرياً، لكني توقفت عن الكتابة مع بقائي قارئة وحافظة للشعر الفصيح حتى وصلت للمرحلة الجامعية.


أول ظهور إعلامي لكي.. متى كان؟
ظهوري الأول عبر الاذاعة حين قدمت نصا للمستمعين عبر الاثير، أيامها كنت في المدرسة وكان النص من اختيارات مدرسة اللغة العربية، وحين أصبحت في الكلية كان ظهوري الثاني عام 1999 في فعالية نظمها مركز جمعة الماجد وفي السنة الرابعة من دراستي الجامعية كانت إنطلاقتي الاعلامية عبر حوار إذاعي مطول تمت استضافتي فيه.


ماهو تأثير البيئة الأسرية على ميولك الشعرية؟
نشأت في عائلة واعية ومثقفة، والدي من المثقفين وله إهتمامات خاصة في مجال التاريخ والتراث، لكنه قارئ جيد للأدب والشعر، ويملك مكتبة خصبة، الامر الذي أثر في تنمية ميولي الشعرية، وبيتنا يحب الشعر بأنواعه لدرجة أن إحدى أهم الواجبات المنزلية التي فرضت علي في طفولتي متابعة برنامج مجلس الشعراء، هذا الاهتمام ترك أثراً في نفسي ونفوس إخوتي الذين يتذوقون الشعر، وفي أسرتي ثلاثة شعراء والدي وأنا ومؤخراً اكتشفت أن أخي يقرض الشعر أيضاً.


عملك لا يبتعد كثيراً عن مجال الشعر والأدب.. أخبرينا عنه
لأني حاصلة أحمل إجازة في اللغة العربية وآدابها من كلية الدراسات الإسلامية والعربية، وشهادة الدبلوم في الدراسات العليا في تخصص اللغة والنحو وأكمل حالياً دراسة الماجستير في جامعة ذمار – فرع جدة .


وأعمل كرئيسة قسم التراث الوطني في مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث.
أشرف من خلال عملي على إقامة الجلسات والندوات الشعرية، وانضممت لأعضاء لجنة التحكيم في مسابقة عشق الكلمات على قناة mbc في موسم سنة 2009 م . وهذه التجارب تجعلني أكثر اقتراباً من المبدعين الجدد في الساحة الشعرية العربية، وأفهم توجهاتهم وطريقتهم في التعبير، وتنمي فيّ أيضاً أسلوب شعري خاص.


ماهي أبرز مشاركاتك الدولية؟
شاركت في العديد من الأمسيات داخل الدولة . وفي مهرجان دبي الدولي للشعر 2009 م . وفي مهرجان الشعراء الشباب العرب في مملكة البحرين 2009 م . وملتقى الشارقة للشعر العربي 2010 م . وفي احتفالية الدوحة عاصمة الثقافة العربية ( مهرجان الأدب والفن ) 2010 م . وفي ملتقى الإمارات الأول للإبداع الخليجي 2010 م . وفي احتفالية ( ثقافة إماراتية في حب الكويت ) في اليوم الوطني للكويت 2011 م .
شاركت في دورة ( أكاديمية الشعر ) التابعة لهيئة أبوظبي للثقافة ( أبريل 2011 – سبتمبر 2011 )

كيف ترين المرأة الاماراتية في الشعر ؟
الشاعرات أقل من الشعراء بشكل عام، وليس بسبب أي خلل في الساحة الشعرية، بل لطبيعة المرأة التي لا تندمج دوماً مع الظهور الاعلامي.


وبرغم أن الساحة الشعرية في الامارات تراعي الخصوصية وتسمح بالنشر من وراء أسماء مستعارة إلا أن النساء يحجمن عن النشر ويكتفين بالقراءة وكتابة النصوص في الدفاتر، مع أن الساحة الادبية تحتاج لشعر حقيقي ونصوص تستحق أكثر من حاجتها لأسماء رنانة.


كيف تقيمين هذا الاحجام من الشاعرات؟
لا أجد إحجام الشاعرات مشكلة كبيرة تؤثر في الشعر الاماراتي، وهو أمر طبيعي في مجتمع محافظ نشأ على احترام العادات والتقاليد، لقد تطورنا بسرعة ودخلت التكنولوجيا لحياتنا وعرفنا وسائل الاعلام المتنوعة التي تنقل الكلمات بلمسة زر، لكن هذا لم يكسر تربيتنا وأسلوبنا المحافظ وإن كان غير في بعض منه، وإحجام النساء عن نشر الشعر يعود إما لتحفظات الاسرة أو للحياء وهي أمور ليست بالقيود إنها هي قناعات شخصية يمكن التعامل معها إذا أرادت الشاعرة ذلك.
هل يمكن أن تهجري الشعر لو ارتبطي برجل يرفض أن تنشري؟
بالطبع لن أهجر الشعر، لكني سأحترم رغبته وسأتوقف عن النشر والظهور الاعلامي، إنما الشعر في حد ذاته لا يمكن الابتعاد عنه، فهو جزء من التعبير الذاتي، يشبه الكلام عن أشياء تحبها بفرح.


ماهي مشاريعك المستقبلية؟
أعمل حاليا على إعداد ديواني الثاني بعد ديوان" مرسى الوداد" وأصدرت مؤخراً كتاباً نثرياً، ومهتمة بالامسيات الشعرية سواءٌ لي أو لشعراء آخرين.


قصيدة تخصين بها قارئات أنا زهرة.


أهديهن قصيدة بعنوان (يدي تخط على البحر حديثها )
يدي من البحر تدنو ثم تبتعد
والأمنيات على موج الهوى زبد

إني افتقدت بهذا الليل بوصلتي
وأنت يا بحر من بالله تفتقد

وحدي أرتب أمواج الخليج هنا
حان الرحيل.. فتبّت للرحيل يد

مروا سراعا كأن الوقت جاملني
بوصلهم فعقيم الوقت لا يلد

أ يسهر الرمل مثلي في غيابهمُ
أ يصبر الرمل مثلي هل له جلد؟

وواحة فوق وجهي لست تبصرها
أهدابها سعف من دمعها وردوا

ورددوا من حداء الهجر قافية
يا بحر بلل بريق الوصل من وعدوا

المزيد:

دكتورة نبيلة العوضي أول طبيبة طيران في الإمارات

الإشتراك للحصول على ملخص أسبوعي علي بريدك الإلكتروني

لن تتم مشاركة بياناتكم الشخصية مع أي طرف ثالث