قصة "هالو كيتي" ورحلة إلى حديقتها

زهرة الخليج  |   3 يوليو 2015
تعتبر دمية هالو كيتي من الألعاب المحببة لدى الأطفال في جميع أنحاء العالم، وهي عبارة عن دمية يابانية تمتاز بالشريط الأحمر، حيث شعار للإمبراطورية، وقامت شركة سانريو اليابانية قبل 40 عاماً بإبداع هذه الشخصية الخيالية. وشهد عام 1974 طرح أول إنتاج من هالو كيتي؛ حيث كان عبارة عن محفظة شفافة للفتيات. وامتازت هذه الشخصية بعدم وجود فم مع أنف صغير وعيون من الخزر وشريط ملون على الأذن اليسرى. وتحظى دمية هالو كيتي بانتشار واسع حالياً وتظهر على أكثر من 50 ألف منتج وتحقق مبيعات تبلغ 5 مليار دولار أمريكي سنوياً. وقد قامت الشركة بإنشاء اثنين من الحدائق الترفيهية الكبيرة على غرار هالو كيتي، ولكن المتنزه الجديد في الصين يسحب البساط من تحت أقدام الحدائق القائمة بالفعل؛ حيث إنه يزخر بالعديد من عوامل الجذب السياح. عجلة عملاقة ويلاحظ الزوار أن اللون الوردي يطغى على كل تجهيزات الحديقة، التي يرتفع بها عجلة عملاقة يوجد في وسطها وجه كبير للدمية هالو كيتي. وعادة ما تكون العجلة العملاقة من موضوعات التصوير المحببة للسياح في الحديقة الترفيهية. وأكدت الشركة المشغلة لحديقة هالو كيتي أنه تم تصميم الحديقة لتلبي رغبات عشاق الدمية الشهيرة من الصغار والكبار وخاصة الأزواج. وأوضح كيفن ألغين ألب، نائب مدير الشركة المشغلة للحديقة قائلاً: "لا تقتصر قائمة الزوار لدينا على التلاميذ والطلاب الصغار". وقد قامت شركة سانريو بإرسال خبراء من اليابان إلى الصين من أجل ظهور فريق العمل بالحديقة بما يتلاءم مع المظهر السليم للدمية هالو كيتي. كما أن هذه الدمية الشهيرة تعتبر من النقاط المرجعية للكثير من السيدات، اللائي يرغبن في مسايرة الموضة والتمتع بإطلالات عصرية. وخلال رحلة الذهاب إلى حديقة هالو كيتي يعاني السياح من بعض الملل؛ حيث إنهم يضطرون إلى قطع مسافة 220 كيلومتراً بين شنغهاي على الساحل حتى بلدة أنجي الصغيرة في ثلاث ساعات بواسطة الحافلات. ولا يخفي كيفن ألغين ألب حقيقة أن حكومة المقاطعة دعمت المشروع، وأكد أن الساسة المحليون قد استثمروا كثيراً في الحديقة الترفيهية، وقد شارك مدير الحديقة في إنشاء العديد من الحدائق الترفيهية الأخرى في الصين. وقد أشرف مؤخراً على متنزه في مدينة تشينغداو الساحلية، والذي كان يعتمد على جذب الزوار من خلال الألعاب الأفعوانية المثيرة. المفهوم الكلي للوردي ولكن حديقة هالو كيتي في بلدة أنجي الصغيرة لا تعتمد على الألعاب الأفعوانية بدرجة كبيرة، ولكنها تعول بشكل خاص على المفهوم الكلي للون الوردي؛ حيث يُخيل للزوار بمجرد دخول الحديقة أنهم وصلوا إلى مهرجان كبير، حيث تزخر الحديقة بالعديد من الألعاب الدوارة والانزلاقية وعجلة عملاقة، بالإضافة إلى قاعات السينما والمسرح؛ حيث ترتدي الراقصات فيه ملابس الدمية هالو كيتي. وتقدم المطاعم في الحديقة طبق الأرز للزوار على هيئة وجه الدمية هالو كيتي، بواسطة الجزر والفاصوليا. كما يوجد أمام المدخل الرئيسي لحديقة هالو كيتي مجموعة من الفنادق المشيدة على غرار القلاع والحصون في القصص الخيالية، ومن المقرر مستقبلاً إنشاء غرف للتصوير باللون الوردي مع أسرّة الأميرات وطاولات تغيير الملابس والأرائك الفاخرة. وقد أقنع المحاسب تشين تاو، البالغ من العمر 21 عاماً، صديقته لقضاء عطلة نهاية الأسبوع في حديقة هالو كيتي؛ حيث أمضيا ليلتهم في الفندق، الذي ما زال تحت الإنشاء، ولم تكن هناك أية مظاهر للترفيه خلال الليل، ولكن أجواء المتعة والترفيه في حديقة هالو كيتي كانت رائعة؛ حيث يتوافر للسياح كل أنواع المنتجات من الدمى والملابس والأغراض المتنوعة. وتصدح الموسيقى طوال النهار من السماعات الموزعة في جميع أرجاء الحديقة، وتزداد حدتها مع موكب هالو كيتي؛ حيث تسير العربات الأولى، التي تجرها الخيول ذات اللون الوردي، وتسير من خلفها عربات الأميرات والمناظر الطبيعية الخيالية بالإضافة إلى النباتات ذات الحجم الكبير، وترتدي الراقصات ملابس الأميرات وتحرص على مصافحة الأطفال والتقاط الصور الفوتوغرافية معهم. وبالتالي يستمتع جميع أفراد الأسرة في جولة ترفيهية بحديقة هالو كيتي.