التلقيح ضد شلل الأطفال ضروري!

زهرة الخليج  |   29 أكتوبر 2015
بالرغم من العنف المستمر، وانخفاض معدلات التلقيح والنزوح الجماعي، لم يتم التبليغ عن أي حالة شلل أطفال جديدة في الشرق الأوسط خلال الأشهر الـ 18 الأخيرة. هذا يدعو إلى التفاؤل بأنّ الاستجابة كانت فاعلة في وقف تفشي المرض. وهذا ما تمت مناقشته في ورشة عمل حول شلل الأطفال عقدت في بيروت الأسبوع الماضي. تفشي المرض في أكتوبر 2013 أدى إلى شلل 36 طفلاً في سوريا وطفلين في العراق، مما أثار مخاوف من انتشار المرض ليتحول إلى وباء عام. ولذا تم تنفيذ أكثر من 70 حملة تلقيح عامة، في ما أصبح يعرف بأكبر حملة تلقيح في تاريخ الشرق الأوسط، وإعطاء أكثر من 200 مليون جرعة لحوالي 27 مليون طفل دون سن الخامسة مرات عدة. ويقول كريس ماهر، مدير برنامج استئصال شلل الأطفال وحالات الطوارئ في منظمة الصحة العالمية: "كانت الاستجابة في الشرق الأوسط من الأكثر  تنسيقاً وتركيزاً في تاريخ برامج الاستئصال". ويضيف: "نهنئ الحكومات والشركاء في قطاع الصحة، والمجتمعات المحلية في المنطقة على الدور الذي لعبته في تجنب تفشي وباء عام". وأُثني على الاستجابة السريعة والشراكة الفعالة بين حكومات الدول، التي تحاول إدارة تفشي الفيروس، ومنظمة الصحة العالمية واليونيسف والشركاء الآخرين في مبادرة استئصال شلل الأطفال بسبب النجاح الذي حققته والدروس المستفادة التي تم تشاركها على المستوى العالمي. ويقول معظّم حسين، المستشار الإقليمي لبقاء الطفل: "تعمل الفرق على مدار الساعة، في هذه البيئة المعقدة، لتصل إلى الأطفال وتساعد في حشد المجتمعات المحلية لنشر الوعي حول أهمية الحصول على اللقاح". ولكنّ الخبراء أشاروا إلى أنّه بالرغم من وجود ما يدلّ على أن الاستجابة في الشرق الأوسط كانت ناجحة، إلا أنّ المخاطر تبقى موجودة ويجب أن تصل الحملة الى الأطفال كلهم لمتابعة عمليات التلقيح. على سبيل المثال، لن تصل طواقم التلقيح في المنطقة إلى حوالي 700,000 طفل دون سن الخامسة بسبب التهجير أو الحصار، أم لأنهم يعيشون في مناطق يحتد فيها النزاع. ويقول السيد ماهر من منظمة الصحة العالمية: "تتزايد حالات عدم الاستقرار في العديد من دول المنطقة، مما يجعل عملية الوصول الى الأطفال وتلقيحهم صعبة. ولذا فإن مهمتنا لم تنجز بعد، وسنستمر في العمل معاً خلال الأشهر المقبلة من أجل الوصول إلى الأطفال وإدامة الإنجازات والمحافظة على المنطقة خالية من شلل الأطفال". من منبر "أنا زهرة"، ندعو كل أم في الوطن العربي للتأكد من حصول طفلها على هذا اللقاح لحمايته من مرض الشلل الخطير.