العلاج النفسي ضروري لمريضة سرطان الثدي

زهرة الخليج / 2016-10-15T12:53:01Z / Published in صحة عامة حياتك
العلاج النفسي ضروري لمريضة سرطان الثدي

التقت "أنا زهرة"  بآلاء ابو علي  مستشارة اجتماعية للصحة النفسية في المركز الامريكي النفسي و العصبي للتحدث عن الصحة النفسية وسرطان الثدي.كيف يؤثر مرض سرطان الثدي عند اكتشافه على نفسية المرأة؟.يمكن أن يكون للتشخيص بسرطان الثدي آثار نفسية شديدة على المرأة...

التقت "أنا زهرة"  بآلاء ابو علي  مستشارة اجتماعية للصحة النفسية في المركز الامريكي النفسي و العصبي للتحدث عن الصحة النفسية وسرطان الثدي. كيف يؤثر مرض سرطان الثدي عند اكتشافه على نفسية المرأة؟ .يمكن أن يكون للتشخيص بسرطان الثدي آثار نفسية شديدة على المرأة المشخص لها. ولا تشكل كل من الوحدة والغضب والتشتت والإحباط والصدمة إلا بعضاً من المشاعر التي تشعر بها المرأة عندما يتم تشخيص المرض لها. ويمكن أن تتم الاستجابة لهذا التشخيص بالصدمة الفورية مماقد يأتي بعواقب نفسية وجسدية. وقد تقلق المرأة بشأن الأعراض أو العلاج أو الأمور المستقبلية بشكل عام. ويمكن أن تحدث تغيرات في غذاء المرأة أو حياتها الاجتماعية أو مزاجها خلال فترة التشخيص والعلاج. وقدتكون بعض الأيام أسوأ من غيرها، ويمكن في بعض الأوقات أن يصل الألم النفسي إلى مرحلة لا تحتمل.وغالباً، بعد التشخيص بفترة قصيرة، تطرأ تحديات يومية ويتحول الاستيقاظ صباحاً إلى مهمة صعبة بحد ذاتها.وخلال المراحل المختلفة للمرض يمكن للمرأة أن تتباينعواطفهابين الرفض أو الغضب أو الاكتئاب. كيف تتأثر عائلة المريضة نفسياً عند معرفة خبر اصابتها بالسرطان؟ ومن الوارد أن يشعر أفراد العائلة أيضاً بالخوف والاكتئاب والتوتر. ويمكن لمشاعر عدم التأكد ونقص المعرفة أن تؤدي ببعض الأحيان إلى حدوث أضرار نفسية أكثر شدةً. ومن أكثر الاستجابات العاطفية شيوعاً في هذا السياق هو شعور الخسارة والغضب. كما من الممكن أن يعاني أفراد العائلة من الضغط النفسي واضطرابات النوم وانخفاض التركيز وعدم إمكانية التكيف. هذاوقد يؤدي التشخيص بالسرطان إلى حدوث تغيرات في العلاقات حيث قد تتبدل الأدوار والمسؤوليات بين أفراد العائلة. ومن الهام فيهذه المرحلة أن يعتني أفراد العائلة بأنفسهموأن يكتسبواما استطاعوا من المعارف حول هذا التشخيص ليكونوا مستعدين للمراحل القادمة بعض التشخيص. وهل تساعد العائلة في خطوات العلاج؟ ويعتبر دعم العائلة جزءاً لا يتجزأ من عملية العلاج. وتظهر البحوث أن مريضات سرطان الثدي اللاتي يتلقين دعماً من أفراد عائلاتهن يكن أقل عرضةً للتوتر ويظهرن نتائج أفضل عند العلاج. حيث يمكن لهذا الدعم أن يشعر المريضة بأنها أقل وحدانية ويزيد من تأقلمها مع حالتها الصحية ويعزز السلوك الإيجابي لديها. ومن الهام لعائلة المريضة أن يصغوا للمريضة بشكل جيد ويتذكروا دوماً أنها بحاجة إلى فترة من الزمن لتعتاد على التغيرات التي تحصل معها، سواءً على الصعيد الجسدي أو العاطفي أو النفسي.كما يتعين على أفراد العائلة أن يكونوا صبورين ومتعاطفين أثناء قيامهم باهتمامهم بذاتهم. ما دور العلاج النفسي في تخطي عواقب سرطان الثدي؟ كما يمكن للأخصائيين النفسيين أن يساهموا في إدارة الخوف والتوتر اللذان قد يصاحبان علاج سرطان الثدي. كما يمكنهم أيضاً تعزيز التعايش الصحي مع المرض وتوفير ملاذ آمن للتعبير عن الذات. كما أنه من الممكن لأفراد الأسرة بما في ذلك الأزواج والأبناء المشاركة في عملية العلاج بكونهم مصدر دعم وبمساعدة المريضات على التعامل مع مخاوفهن وتوترهن. كما يمكن لأفراد العائلة تعلم طرق لدعم النساء اللواتي تم تشخيص السرطان لهنبشكل أفضل عن طريق حضور جلسات استشارية. كما يمكن للاختصاصي النفسي أن يساعد المرأة التي تم تشخيص حالتها بالسرطان على التعامل مع معاناتها النفسية وتقبل مرضها بشكل أفضل. ويمكن للعلاج النفسي مساعدة المرأة في التعامل مع التحولات التي تجري لدى المرأة مثل التغيرات التي قد تحصل في البيت أو العمل أو الحياة الاجتماعية أو نظرتها لنفسها. كيف يمكن مساعدة المرأة على تقبل فكرة استئصال الثدي لديها؟ وقبل الخضوع لعملية استئصال الثدي، يجب إطلاع المرأة والشرح لها عن الخسارة العاطفية أو الجسدية التي قد تتعرض لها. والخطوة الأولى في هذا السياق هو إتاحة المجال للمرأة أن تتحاورمع طبيبها بشكل صريح وصادق وأن تكتسب ما استطاعت من المعلومات حول مرضها. كما يمكن للحديث من أفراد العائلة أو الشركاء أو الاستشاريين أن يساعد المرأة في تشكيل خبرات أفضل لتقبل المرض. بالإضافة إلى أنه من الممكن للحديث مع امرأة أخرى كان عليها القيام باتخاذ ذات القرار أن يساهم في مساعدة المرأة على تقبل فكرة مرضها واكتسابها المزيد من المعارف وتخفيف شعورها بالوحدانية. ما هي الكلمات التي يجب استخدامها مع المرأة التي تعاني من سرطان الثدي؟ وما هي الكلمات التي يجب تجنبها؟ هذا وإن تقديم النصائح للمرأة التي تم تشخيص حالتها بسرطان الثدي بألا تقلق أو ألا تحزن لن يقدم لها أي فائدة حيث أن ذلك يعمل كبح التدفق الطبيعي للعواطف ويدفع المرأة نحو الاستبطان. ومن الهام أن تشعر المرأة المريضة بالسرطان بالأمان تجاه التعبير عن نفسها دون أي قيود وأن يكون لها الحرية بالتعبيرعن حزنها وقلقها. كما أن قول "أنا أعلم بما تشعرين به"لن يجدي بأي نفع حيث أن وضعالافتراضاتالمتعلقة بما ستكون عليه مشاعر الفرد، بدلاً من سؤاله عن ذلك بشكل مباشر والإصغاء لما يقوله.