محمد حماقي: التنافس يجب ألا يكون بين أعضاء لجنة التحكيم

زهرة الخليج  |   21 يونيو 2018

قال الفنان محمد حماقي إنّ تجربته في برنامج The Voice فتحت باباً جديداً له على الفن ومساعدة المواهب الشابة، مُشيراً إلى أنه كانت هناك حالة من الحب والكيمياء والود والتفاهم بينه وين لجنة التحكيم، المكوّنة من إليسا وأحلام وعاصي الحلاني. وأضاف حماقي في حواره لـ«زهرة الخليج»، بأن تجربته السينمائية أصبحت فكرة حالياً لم تُكتب بعد، مؤكداً أن «ألبومه» الجديد سيُطرح في الصيف بعد كأس العالم.. ونسأله: • ماذا أضاف برنامج The Voice إلى محمد حماقي؟ - لم تكن لديّ فرصة من قبل أن أُظهر جانباً من شخصيتي للجمهور، فعلاقتي بهم كانت طوال الوقت من خلال تقديم محتوى فني، سواء أكنت أقدم لهم أغنية أم «ألبوم» أم «كليب» أم حفلاً، فعلاقتي بالناس هي الفن فقط، حتى وإن قدّمت برامج فنية دائماً نتحدث عن الفن الذي نقدمه. لذلك لم يعرفني الجمهور جيداً على المستوى الشخصي، فالبرنامج قدّم علاقة بيني وبين المواهب الموجودة، وبيني وبين باقي المدربين أظهر جانباً في شخصيتي، لم يكن ليَظهر إلّا في مثل هذا النوع من البرامج، وأعتبر أن The Voice من أهم برامج اكتشاف المواهب، ليس في العالم العربي فقط بل في العالم كله. الوصول إلى تحقيق الأحلام • هل ذلك كان سبب موافقتك على عضوية لجنة التحكيم، أم هناك أسباب أخرى؟ - وجودي في عضوية لجنة التحكيم بمثابة دَور أنا مؤمن به منذ زمن، لكن لم تكن لديّ الطريقة التي أقدّم بها دوراً لاكتشاف المواهب، فهذا يُشبه كثيراً رَدّ الجميل، ففي يوم من الأيام كنت أحلم وكان لديّ طموح بأن أغني وأقدم فني للجمهور ولم يكن ذلك ليحدث، غير أن هناك من مَدّ يديه إليّ، فكان ذلك واجباً عليّ أن أساعد المواهب والشباب للوصول إلى تحقيق أحلامهم ومد يد العون إليهم. • لكن الوضع على أيامك كان مختلفاً بسبب عدم وجود برامج اكتشاف المواهب و«السوشيال ميديا»، لذلك قديماً كان الوضع أصعب، أمّا الآن فالنجومية أصبحت سهلة؟ - نعم. إنه «سلاح ذو حدّين» أنا قلتها. فالزمن الذي مَـرّ كان أصعب، وكنت دائماً أشدد على المواهب الموجودة ضمن فريقي، بأن ظهورنا لم يكن في عصر «السوشيال ميديا»، وكنت أقول لهم في أول يوم من طرح ألبومي «بتضحك» نجح، وأتذكر جيداً مكالمة الدكتور نظيف قزمان، عندما قال لي مبروك، أحنا مكسّرين جمهورية مصر الجديدة، فهنا بدأ نجاحي في مصر الجديدة من منطقة داخل القاهرة، وبدأ بعدها يتوسّع أكثر فأكثر حتى أصبح نجاحاً كبيراً. لكن كل خطوة من خطواتي أخذت وقتاً كبيراً، فلكي تُقنع الناس أصبحت تأخذ خطوات على مساحات زمنية كبيرة، أما ما تحققه المواهب المشاركة في The Voice من الانتشار في العالم العربي بالكامل، فستجده حدث خلال أشهر قليلة للمواهب التي وصلت إلى النهائي، فحجم الانتشار في ثلاثة أو أربعة أشهر، سلاح ذو حدّين. • وماذا تقول للمواهب في هذا الشأن؟ - أقول إنّ الناس أحبّوهم بسرعة وعرفوهم بسرعة، ولكن في الوقت نفسه التوقعات لدى الناس بالنسبة إليهم كبيرة والطمع في موهبتهم أكبر، لأنهم يريدون منهم الأفضل والأحسن، فمن يُجهّز نفسه ولديه خطة بعد البرنامج، ويعلم جيداً شخصيته الفنية وما يريده، فلو أخذت بالك بأنه لم يقدم أحد منهم أغنية تخصّه، فدائماً يغنّون أغاني لناس آخرين، وأنا كنت حريصاً طوال الوقت على التنوع في الأغاني وعدم حصرهم في لون واحد، حتى يتقبّلهم الناس في أي لون غنائي يقدمونه خلال الفترة المقبلة، لذلك أجد أن الشطارة في استكمال الطريق. علاقة أخوة مع الموهوبين • هل كان تعاقدك مع برنامج The Voice موسماً واحداً أم مواسم عدّة؟ - كان تعاقدي على موسم واحد، وهي النسخة الرابعة، وأعتقد أن كل المدربين كان تعاقدهم موسماً واحداً. • على عكس لجان تحكيم البرامج المختلفة من نزاع ومشاكل، لكن ظهرت حالة من المحبّة والتفاهُم بينك وبين أحلام وإليسا وعاصي. فهل كان ذلك مقصوداً؟ أم حالة الاتّزان نابعة من شخصية حماقي؟ - هي شخصيتي، إضافة إلى أنه لم يكن هناك ما يستدعي وجود نزاع بيننا في لجنة التحكيم أو حتى خلاف، لأننا كنا دائماً نعمل لهدف واحد، وهو تقديم نموذج ناجح من The Voice، فنحن الأربعة مدربين، كنّا سُعداء بالأصوات التي وصلت إلى النهائي، لذلك أعتبرهم فائزين، فالهدف الأساسي كان في تقديم أحلى صوت، سواءً أكان من فريقي أم من فريق أي مدرب آخر، ولكن كان الأهم بالنسبة إلينا مساعدة المواهب التي وضعت موهبتها في أيدينا وأصواتها أمانة. وهنا لا يوجد مجال للصراع، لأن التنافس بين المواهب وليس بين أعضاء لجنة التحكيم، لذلك حدثت حالة كيمياء وودّ بيننا، لأننا كنا نكمّل بعضنا البعض. • ما الدعم الذي سيُقدمه حماقي لفريقه؟ - العلاقة بيننا وبين المشتركين لم تصبح علاقة مدربين ومواهب فقط، بل تحولت مع الوقت إلى إخوة وأصحاب. ولو على الدعم فلن يُقَدّم لمن وصل إلى النهائي فقط، بل الأهم كيف سنكمل الطريق مع الأصوات التي كانت في فريقنا. فأنا بالنسبة إليّ الدعم سيكون لكل فريقي منذ بداية أول يوم، فعلاقتنا بهم أصبحت علاقة حُب ومستعد تمام الاستعداد لأن أساعدهم في أي شيء بعد البرنامج، سواءً أكان من خلال النصيحة أم التفكير أم القرار، لأنني أصبحت مُتفهّماً لأصواتهم وشخصياتهم، وأظن لو أن هناك أحداً يحتاج إلى الدعم فسيحصل عليه. لذلك، أعتبر الأصوات الأربعة الذين وصلوا إلى النهائي فائزين كلهم. «ديو» مع إليسا ومشروع السينما • ما الدعم الذي ستوجّهه إلى عصام سرحان؟ - عصام موهبة قوية، وتكلمت فيه كل الكلام الجيّد، وسأظل أسانده دائماً، ليس هو فقط بل كل الفريق. وسوف أقدم حفلاً في «مهرجان موازين» في المغرب، وسيشترك معي فيه كلّ من شيماء عبد العزيز وعصام سرحان. • ذكرت أن هناك احتمال عمل «ديو» غنائي مع إليسا. أين وصل المشروع؟ - هناك فكرة حالياً مطروحة تحدّثنا عنها أنا وإليسا، ولكن لم يتم اتخاذ أي خطوات بشأنها، فنحن في انتظار المشروع المناسب لذلك، فما يحدده هو وجود عمل قوي يجمعنا. • لماذا تجربتك السينمائية تأخرت كثيراً؟ - تجربتي السينمائية تنتظر عملاً يليق بالناس، فأنا لا أحب الاستعجال، لأن كل خطوة تأخذها تُحسب عليك، فتأخير خطوة السينما عَلّت التوقعات عند الناس لديّ، لذلك أفكر كثيراً قبل الدخول في مشروع السينما. • لكنك ذكرت أن هناك مشروعاً لديك؟ - يوجد أكثر من فكرة، ولكن المشروع في حيّز الفكرة، ولا يوجد سيناريو كُتب بالكامل، ولكن حالياً هناك أفكار عدّة، عندما ننتهي منها سأبدأ بها. تأجيل طرح الألبوم • هل هناك جهة إنتاج قائمة على المشروع؟ - حتى الآن هناك أكثر من عرض من شركات عدّة، لذا عندما أستقر على فكرة للفيلم سأحدّد الشركة التي سأوقّع معها. • لماذا تأخر ألبومك حتى الآن منذ طرح آخر «ألبوم» لك، وهو «عمره ما يغيب»؟ - فكرة التأخير ليست موجودة في التفكير، فدائماً الألبوم يُطرح عندما يكون جاهزاً، فأنا لا أسمع ولكني أستقبل، والناس دائماً يحسبون هذه الحسبة بشكل مختلف وغير صحيح، «ويقولوا إنت معملتش أغاني». فأنا لا أصنع أو أعمل الأغاني بل أستقبلها، كما أنني لا أضع شيئاً على شيء وتظهر في النهاية أغنية، بل دائماً أنتظر الجيد، فلو لم أجد ما يناسب ويرتقي بذوق الناس لا أطرح ألبوماً، لأنني دائماً أهتم بذوق الناس وما يعجب الجمهور، لذلك عندما أحس بأنني غير جاهز ولم أصل إلى الشكل الذي يرُضي الناس من خلال الألبوم الذي سأقدمه، لا أطرحه وأنتظر الانتقاء الجيّد. وكان من المفترض ضمن الخطة أن أطرح الألبوم العام الماضي، ولكني لم أحس بامتلاكي «ألبوم» يرتقي لذوق الجمهور، لذا قررت تأجيله إلى هذا العام. • مع من تعاونت في الألبوم؟ سواء أكانوا شعراء أم ملحنين أم موزعين؟ - تعاونت مع أغلب فريق العمل الذين قدّمنا معاً الألبوم الماضي، وألبومات أخرى ماضية، وأذكر منهم أيمن بهجت قمر، وأمير طعيمة، ونادر عبد الله لأول مرّة كشاعر، والموزعين تميم، وتوما، ورامي سمير هذه المرّة. عدم التحدث في التعاقد • ومتى سيتم طرح الألبوم؟ - في الصيف، بعد بطولة كأس العالم لكرة القدم المقبلة. • هل هناك عروض من شركات الإنتاج لمحمد حماقي، لإنتاج ألبومات غنائية، سواءً أكانت مصرية أم خليجية؟ - حقيقةً، هناك عُروض ولكن هذا سابق لأوانه، لأنني وقّعت حالياً مع شركة «نجوم ريكوردز»، ومُتبقٍّ لي في التعاقد معهم «ألبوم» غنائي سأنفّذه وأنتهي منه أوّلاً.. فأنا دائماً لا أتحدث عن أي تعاقد إلّا بعد إتمامي التعاقد الذي أكون فيه والانتهاء منه. • تحرص دائماً على تقديم موسيقى جديدة في ألبوماتك. ما الشكل الذي سيظهر عليه ألبومك الجديد؟ - الموسيقى الجديدة لا أستطيع أن أتكلم عنها ولكن يُمكن سماعها، فأنا لا أقدر على وصفها، ولكن الألبوم سيكون مختلفاً وفيه أفكار جديدة، ليس في الموسيقى فقط، بل في المضمون ومواضيع الأغاني والألحان.