كلود ميسير: تصاميمي ضد الملل

غانيا عزام

  |   14 يناير 2019

يتميز ببساطة تصاميمه ودمجه الفنون مع المفروشات بأسلوب معاصر، بعيداً سار على هذا المنوال ولحق به الكثيرون. في مكتبه في وسط بيروت، التقينا المهندس الداخلي البارع كلود ميسير.

الأب فرنسي والأم لبنانية، درس Claude Missir الهندسة المعمارية الداخلية في جامعة «ألبا» في بيروت، وخاض غمار العمل منذ عام 1991. مطعم «سكوزي» في منطقة فردان البيروتية كان باكورة مشاريعه كمكان عام، يقول كلود: «بعد التخرج كنت أصمم غرفاً أو صالونات أو أعمالاً صغيرة، وبعد تصميمنا مطعم «سكوزي»، تسلّمنا مشاريع بنايات كبيرة وفنادق ومكاتب. نعمل بين بيروت والسعودية والأردن والكويت ومصر والإمارات، وفي جنيف وفرنسا ولندن وأفريقيا. كما أصمم مجموعات خاصة لأحد الجاليرهات الإيطالية والفنية. كطاولات سفرة أو كنبات وطاولات قهوة وغيرها».
يهوَى كلود ميسير التصميم الداخلي المعاصر، والمزج، واستخدام قطع جميلة معه، لا يحب الفوضى في الهيكلية، ويفضل النور واللون الأبيض، البيوت الفرحة فاتحة الألوان، والتصاميم البسيطة غير المحدودة بزمن.
يصف تصاميمه بالبسيطة الدافئة، المينيمالية، مع تركيز أكبر على المفروشات، فيها الكثير من الفنون والمنحوتات. المفروشات محايدة الألوان كالأسود والهافان والبيج بنغمات محايدة رمادية وغريج ويبرز الديكور بقطعة واحدة ملونة.

تفهم عميق

يستمع للعملاء عن كثب، ويقول في هذا السياق: «إن التصميم الداخلي 80 في المئة منه علم نفس، لأن سقف توقعات الزبائن عالٍ، وكل عميل يحلم بمنزل على ذوقه. يجب ترجمة أفكاره بطريقة ما، فهو يأتي إلينا لأنه يحب ذوقنا والصور التي شاهدها والتي قادته إلينا. يريد ما هو مصمم وفق مزاجه. وهذا ما نجرب إعطاءه على طريقتنا. ثمة من لا يحب الفواتح، فنغمّق لهم ألوان الديكور بأرضيات «الباركيه»، ثمة من لا يحب البلاط الأبيض فنجد حلولاً بديلة وهكذا».
إذا طلب إليك أحدهم تصميماً كلاسيكياً فهل تلبّي الطلب؟ يجيب كلود: «لا أستطيع تصميم ما لا أحبه، رفضنا الكثير من هذه المشاريع». تستهويه الأعمال الفنية، ويتعامل مع فنانين ونحاتين عالميين. وعلى الرغم من أنه لا يتعامل مع اللبنانيين، ولكنه يحب أعمال الفنانين نبيل نحاس، بصبوص ودويدي، ويرى أن ثمة مواهب فنية جيدة جداً.

تطور تكنولوجي

عن الجديد في عام 2019، يقول: «نحن نشهد تطورات تكنولوجية على صعيد التدفئة والتبريد، وكل ما كان «قبيحاً» في ديكورات التهوية والإضاءة نجرب إخفاءه في الديكور. في السابق كانت توزع السبوتات الآن ثمة خط واحد ومنه يُنار المنزل. وبالطبع الهندسة المعمارية تتطور باستمرار، ووسائل «التواصل الاجتماعي» لعبت دوراً مهماً في إيصال والترويج للنماذج والصور».
وعن جديد ديكــــور الأرضيـــات، يرى كلـــود أن الـ Terrazzo يعود بإضافات جديدة، وتقنيات حديثة. كما يستمر تداخل خشب الباركيه مع الرخام». أما اتجاهات ألوان المفروشات، فتكون وفق منظومة ألوان البيت. وهو لا يحب التقيد بلون معيّن، أو تكرار التصميم نفسه والديكور وقطع المفروشات. يمكن القول إن الصفاء والراحة والأناقة والسرمدية، وتنفيذ تصاميم لا تصيب بالملل، عناوين أساسية يرتكز عليها أسلوب كلود ميسير الهندسي الفريد.

الهيكل أولاً

عن التداخل والتناغم بين الهندسة الداخلية والمعمارية، يقول كلود ميسير: «ثمة من يأتي إلينا طالباً منا الاهتمام بالمفروشات فقط، لا نستطيع تأثيث منزل ما دون أن يكون أساس المعمار صحيحاً. لذا أنصحهم في حال عدم توافر الميزانية الكافية، أن يهتموا بالأساس وتأثيث المنزل على مهل وليس العكس. أهم شيء هو الهيكل أو البناء لأنه يبقى ويسعدون فيه دائماً، أما إذا كان الأساس خاطئاً فمهما أثثنا وتكبدنا مبالغ باهظة على المفروشات، فلن تكون جميلة».

منزل التوهج والأجواء الحيوية وائل فران: أهتم بأدق التفاصيل

الإشتراك للحصول على ملخص أسبوعي علي بريدك الإلكتروني

لن تتم مشاركة بياناتكم الشخصية مع أي طرف ثالث