أميرة السراب

د. مانع سعيد العتيبة

  |   31 مايو 2019

بِرُغْمِ كُلِّ مَا أَرَى وَأَسْمَعُ

وَرُغْمَ كُلِّ ما تَقُولُ أَدْمُغُ

فَإِنَّني مَا زِلْتُ يَا أَميرَتي

بِعَوْدَةٍ إلى السَّرابِ أَطْمَعُ

مَعَ السَّرابِ كانَ لي تَطَلُّعٌ

لِقادِمٍ، وَاليَوْمَ لا تَطَلُّعُ

لَمْ يَكُنِ الواقِعُ رُغْمَ بُؤْسِهِ

عَنْ نَظْرَةٍ إلى الأَمَام يَمْنَعُ

تَوَقُّعُ الغَدِ السَّعيدِ كَانَ لي

سَعَادَةً وَمَلَّني التَّوقُّعُ

عُودِي إليَّ قَبْلَ أنْ يَغْتالَني

سَيْفُ الأَسَى الذي أراهُ يَلْمَعُ

قُولي: غداً يُشرقُ يَوْمٌ آخَر

وَيَنْتَهي يَوْمُ الخَرابِ الْمُفْزعُ

لا تَخْجَلي مِنْ كِذْبَةٍ صَغيرَةٍ

أَحْيَا بِهَا مَعَ أنَّها لا تُقْنِعُ

فالمَوْتُ صَارَ حَارِساً مُقْنِعاً

وَكُلَّ ما يُحيطُ بي مُقَنَّعُ

مَا عَادَ لي إلا جَناحَا حُلُمٍ

مَنْ قالَ إِنَّ الحُلْمَ لَيْسَ يَنْفَعُ؟

الإشتراك للحصول على ملخص أسبوعي علي بريدك الإلكتروني

لن تتم مشاركة بياناتكم الشخصية مع أي طرف ثالث