محمد صبحي: تمنيت أن أكون راقص باليه

شيماء عبدالرحمن

  |   24 أغسطس 2019

فنان صاحب تاريخ فني عظيم لا يأتي من فراغ، فهو فنان مثقف للغاية، قدم أعمالاً سينمائية ودرامية كثيرة ولكنه عشق المسرح وقرر التركيز فيه في الوقت الحالي بعد مشوار حافل بالإنجازات الفنية، إنه الفنان محمد صبحي.

• هل عمل والدك كانت له علاقة بالسينما أو الفن؟
نعم كان يعمل مديراً إدارياً في فرقة رمسيس، وكنت أذهب معه وعمري ست سنوات وأشاهد عروض يوسف بك وهبي، لقد علمني كيف أحترم المسرح. وكانت أول صفعة أتلقاها منه لها علاقة بذلك. وتحديداً عند مشاهدتي مسرحية «كرسي الاعتراف» وأنا في الثامنة من عمري. جلست وقتها على الكرسي بقوة، مما أحدث صوتاً في المسرح. وبعد انتهاء العرض صفعني والدي على وجهي، وقال لي: «عندما تجلس في المسرح لا تصدر صوتاً». حقيقةَ لقد كانت الصفعة مؤلمة، لكنني تعلمت منذ ذلك الوقت احترام المسرح لدرجة الخوف.

• متى اندلعت أول شرارة حب لديك للقراءة؟
بدأت أقرأ، وأنا في المرحلة الإعدادية، من دون أن أفهم شيئاً، كنت أقرأ هامليت لشكسبير، وفي الحقيقة لم أكن أفهمها، وبدأت شيئاً فشيئاً أحب القراءة وأفهم ما أقرؤه، واتسعت مداركي بسببها، مما أثر كثيراً في شخصيتي.

• متى قرر محمد صبحي الاتجاه للدراسة في معهد التمثيل؟
حدث هذا الأمر بالصدفة، كنت أنوي التقديم في معهد الباليه، كنت أتمنى أن أكون راقص باليه أو عازف كمان، وعدما ذهبت للتقديم قالت لي الموظفة «إنت جاي تهزر»، فقلت لها لماذا؟ قالت لي: «لا بد أن تأتي لي صغيراً فلا يصلح الدخول لمعهد الباليه وأنت كبير»، فسألتها: «هل هناك معاهد أخرى للفنون؟». فأجابت بالإيجاب. وكانت تعني معهد التمثيل ومعهد السينما، فاخترت الأول.

• البعض يصفونك بالقائد الصارم، والفنانون الذين يقفون أمامك يخشون كثيراً من انضباطك والقواعد  التي تسير عليها أثناء العمل، فما تعليقك على ذلك؟
نعم، وتلك هي حياتي التي تعودت عليها، فلا يصح إلا الصحيح، فميعاد البروفة هو ميعاد إلزامي لا يصح التأخر عنه، لقد تربيت على الالتزام بالمواعيد، ولكن هناك فنانين جدداً يقولون لي في البداية نحن انضممنا للفرقة من أجل الالتزام، ولكن بعد فترة من التزامهم يشعرون بالزهق والملل.

• ما أكثر عمل فني قدمته وارتبطت به؟
لم يأتِ بعد، ولكن جميع ما قدمته من أعمال أؤمن بها، ولم أقدم عملاً فنياً بهدف المتاجرة بأفكار غيري، متعتي بالعمل الفني في بنائه.

«اسكتشات» مسرحية
• وجهت الانتقادات سابقاً لمسرح مصر، فلماذا حدث ذلك؟
الفنان أشرف عبد الباقي ممثل عظيم وما صنعه في مسرح مصر جميل، وصرحت وقتها بأنه الوحيد الذي استطاع رغم الظلام أن يعمل مسرحاً، وبعد الموسم الأول طالبت بألا نطلق عليه مسرحاً ونقول عنه «اسكتشات»، وهذا لا يعيبه، وبعدها رد الفنان أشرف عبد الباقي وقال إن رأي الفنان محمد صبحي صائب لأنني عملت مسرحاً وكانت المسرحية تكتب في سنة ويتم عمل البروفات لمدة عام قبل عرضها الذي يستغرق ثلاث ساعات على المسرح. لكن مسرح مصر تُكتب أعماله في يوم وتُعرض في ساعة. ولكن عندما تحولت النصوص للخروج عن كل القيم والمبادئ حينها طالبت أشرف عبد الباقي بالسيطرة على الفريق حتى لا تنهار التجربة، فرد أشرف قائلاً: «الأستاذ صبحي لديه القدرة على السيطرة على الفريق الذي معه، لكنني لا أستطيع فعل ذلك لأنهم أصحابي». ووقتها قررت غلق الحديث في هذا الموضوع تماماً، لأن هذا ليس مسرحاً، خاصة بعدما كانت مصر تُعلم المسرح. أصبح يقال عن مسرحنا: «كيف تسمون هذا العبث مسرح مصر؟». لذا قلت إن أشرف عبد الباقي يجب أن يتراجع عن هذا الاسم، ويتم تغيره للفرقة المصرية أو أي شيء آخر، لأن هذا ليس المسرح المصري الحقيقي، فعندما نشاهد مسرح يحيى الفخراني أقول هذا هو المسرح الحقيقي.

• لماذا تأخر عرض مسرحية «خيبتنا» إلى الآن؟
هناك العديد من المسرحيات الموجودة لديّ وحتى الآن لم يحن وقت عرضها، وقد كتبت «خيبتنا» عام 2004 والذي دفعني لكتابتها هو تدمير حضارة العراق، بعد مكتبتها، أخذت التصريح الرقابي عام 2007 وكانت لديّ ارتباطات لمسلسلات فظلت تؤجل حتى قررنا عرضها في مارس 2011 فاندلعت الثورة المصرية في يناير، وبطبيعة الحال تم تأجيلها، ولكن الآن وجدت أن التوقيت الأنسب لعرضها، فضلاً عن مسرحية جديدة أستعد لها وهي «هنوريك نجوم الضهر».

الإشتراك للحصول على ملخص أسبوعي علي بريدك الإلكتروني

لن تتم مشاركة بياناتكم الشخصية مع أي طرف ثالث