نعمى الكعكي: مجوهراتي تحمل الطابع المعماري

غانيا عزام

  |   26 أغسطس 2019

أن تتحول قطعة Module معمارية إلى خاتم مبتكر هو ما لفتنا في قصة نجاح المهندسة ومصممة المجوهرات نعمى الكعكي، التي حدثتنا عن تفاصيل حكاية مجوهراتها في هذا الحوار.

• أين درست الهندسة المعمارية؟
في بيروت وتخصصت في مجال التخطيط العمراني في الجامعة العربية، ونلت شهادة ماجستير في تطوير الأعمال من جامعة LAU، وهذا الأمر جعلني أعمل لفترة في مجال التطوير العمراني. اكتسبت خبرة خلال 15 عاماً مع مطورين معروفين، حتى وصلت إلى درجة لا أعلم فيها إن كان بإمكاني أن أحقق أكثر من ذلك، وكان لدي شغف بأن أجتمع مع المصممين العالميين وأحفزهم على الخروج عن المألوف في التصميم من ناحية العمارة والتصميم. منذ حوالي السنتين كنت أملك قطعة فنية خاصة بي مطبوعة بطريقة معمارية لمشروع هندسي، وكانت فقط مجرد فكرة من جملة أفكار رغبت في تجربة إحداها كخاتم أرتديه وهي قطع بلاستيك لـ Module معماري، وتعلقت بمنظرها بيدي كاكسسوار وأصبحت أرتديها باستمرار. وعندما كسر أحدها تعاملت معها على أنها قطعة مجوهرات شخصية، وكان الجميع يسألني ما هذه القطع التي في أصابعك؟ ومن المصمم؟ وفي إحدى المرات سُئلت اذا كان هناك أكثر من قطعة حيث أعجب الشخص بالقطعة ورغب في أن يمتلك مثلها لتقديمها كخاتم خطوبة، واكتشفت أن خطيبته حفرت عليها حرفي اسمهما وهي أميرة أردنية.

• كيف بدأت فعلياً رحلة تصميم المجوهرات؟
بعد أن رأيت رغبة كبيرة من الجميع في امتلاك قطعة كهذه التي تميزت بشكلها المتفرد وهو عبارة عن وحدة هندسية أسميتها «سلستيال مودول» فكان يجب أن أنسج حكاية رومانسية لخروج التصميم إلى جانب قصة الصدفة التي حصلت بالواقع لأجل تسويقها. ووصلنا إلى الشكل الأول الذي يجمع بين النجوم والأجرام التي تنتهي الى أشكال هندسية، وأتى الإلهام من الكون حيث يعمل بطريقة النسبة الذهبية، وأي شكل متميز في العالم فكرته غير مسبوقة. وتصاميمي تأتي بأشكال مختلفة من الذهب الأبيض أو أي لون أصفر أو أسود وبلاتينيوم، وتتفاوت أسعارها. والفكرة هي التناظر الخاص بها، فإما ارتداؤها وحدها وإما مع المرافق لها على الجهتين وتتسع للأصابع الخمسة من أي قياس.

• هل تتعدد آليات استخدام القطع، أخبرينا عنها؟
يمكن أن تدخلي التصميم داخل السوار الخاص باليد أو الكاحل ويتشكل بشكل قلب من خلال ست قطع،  فلا أعتبر نفسي مصممة مجوهرات، بل مصممة معمارية ومجوهراتي تحمل الطابع المعماري. وأصمم بمعدل قطعة كل سنة أو سنتين، وإلى الآن أصدرت أربع قطع. وهناك السلسلة السائلة وهي تتبع الأشكال الهندسية وتركب بعدة طرق لارتدائها. وتستطيعين ارتداءها كقلادة رأس.

•أين يتم تصنيع كل ذلك؟
في البداية كنت أصنّع في ايطاليا، ومن ثم تعرفت إلى شخص في دبي واعتمدته. أما تلبيس الألماس فيتم في اسطنبول. لم أضع ميزانية لهذا المشروع، ولكنني حصلت على دعم كبير لأن فكرة التصميم فرضت نفسها في السوق، فنلت في نوفمبر الماضي «جائزة الشرق الأوسط للمجوهرات» من حيث فكرة تصميم متفوقة على 450 متسابقاً في الشرق الأوسط.

تقليدها صعب
• دعينا نتحدث عن سرقة التصاميم وعلمنا بأنه تم استنساخ أحد تصاميمك؟
هم يحاولون ذلك ولكن صعب جداً تقليدها. أحب أن أكون مصدر إلهام للجميع، ولكن تصميمي حاصل على حقوق ملكية فكرية وبراءة اختراع وعندما يأتي شيء مشابه لعملي أشعر بالإطراء بأن أكون مصدر إلهام للآخرين.

• من ارتدى عالمياً من مجوهراتك؟
جاكلينا بيريدو بيسانو، وهي جدة بالخمسين ولا يبدو عليها كبر العمر بل تبدو بالثلاثينات، إيطالية من أصول صربية، فازت بأفضل مدونة موضة في العالم في مهرجان «كان». فأشعر بأني محظوظة جداً وعندما تكونين معروفة من الشهيرات العالميات تشعرين بالإطراء في الوقت الذي نُجبر فيه كمصممين عرب على البقاء ضمن بوتقة معينة بينما تصاميمنا تلقى رواجاً في الغرب.

• ألم تصل مجوهراتك للشهيرات من فنانات وغيرهن؟
أتمنى أن أصل للجميع وأن يكون ثمن القطعة متاحاً، ولكن أشعر بأن من يمثل هذه المجوهرات، هن شهيرات تركن بصمات واضحة في الأناقة والإنسانية أمثال الملكة رانيا وأمل كلوني. وأتمنى أن تصل مجوهراتي لهن. أول قطعة مجوهرات صممتها كانت خاتم خطوبة لإحدى الأميرات. فهذه المجوهرات موجهة للشخصيات القوية التي تعنى بالفكر وتتميز بالمضمون.

• كيف تستطيعين التوفيق بين عملك الهندسي وتصميم المجوهرات؟
العمل الهندسي هو أم الفنون، عندما خرجت زها حديد تميزت بكونها مهندسة عربية وانتقلت للعالمية، فهي لم تتميز فقط في إبداعها الهندسي بل صممت مجوهرات وأحذية ومفروشات ذات طابع فريد. تتميز بصمتي بالحداثة والتكرار العشوائي المتوازن. كل معماري يمتلك شخصيته وبصمة خاصة، والمجوهرات كانت أقصر الطرق لإيصال أفكاري معمارياً.

• بكم يبدأ سعر الخاتم؟
كونه مصنوعاً من ذهب خالص فوزنه ثقيل جداً، وتم عمل قالبين: السميك والرفيع. ويبدأ سعره من ثمانية آلاف درهم وما فوق ويصل إلى 20 ألفاً إذا كان ملبّساً بالألماس.

• ثمة سؤال يطرح نفسه، لماذا لا تنتجين بشكل أغزر؟
أحب أن أقدم قطعاً مميزة لذلك أتروى في إصدار الجديد، ولكنني أعمل جاهدة كي أزيد كمية التصاميم، كما أنني أطور كل قطعة مما يستغرق وقتاً أطول.

الإشتراك للحصول على ملخص أسبوعي علي بريدك الإلكتروني

لن تتم مشاركة بياناتكم الشخصية مع أي طرف ثالث