هند العامري: الحفاظ على الأنواع البحرية المهددة مسؤوليتي

إشراقة النور

  |   30 سبتمبر 2019

بعزيمة وشغف تحفر الإماراتية هند العامري اسمها بجهود مميزة في تطوير العمل البيئي، ومن خلال كونها (مساعدة عالم) للأنواع البحرية في قطاع التنوع البيولوجي البري والبحري بهيئة البيئة - أبوظبي، تواصل مهامها في الحفاظ على الأنواع البحرية المهددة بالانقراض، رافعة شعار من أجل بيئة تسمح للبشرية جمعاء بالنماء والازدهار.

* كيف بدأ مشوارك مع البيئة؟ وأين وجدت الإلهام للولوج إلى عوالمها؟
لطالما كنت مفتونة بعالم الطبيعة منذ صغري، خلال رحلات التخييم مع عائلتي. لقد نما حب الطبيعة مع نشأتي وزاد فضولي تجاه الطبيعة، كنت أرغب دائماً في رد الجميل للعالم والطبيعة، وأشعر بأنني قادرة على ذلك من خلال تخصصي. فالشعور بالمسؤولية تجاه الوطن، هو ما دفعني لاختيار التخصص، فالمحافظة على البيئة وتنوعها البيولوجي، أحد أهم أولويات الدولة، إلا أن الدراسات العلمية الدقيقة قليلة، والتي نحتاج إليها كباحثين ومنظمات وهيئات، لرسم و تعزيز الاستراتيجيات الخاصة بإدارة التنوع البيولوجي ولزيادة فهم سلوك الأنواع المستهدفة.

* حدثينا عن طبيعة عملك ودراستك؟ 
مجال عملي يتضمن الزيارات الميدانية لإجراء المسوحات والبحوث المطلوبة، لتحديد احتياجات الحفاظ على الأنواع البحرية الرئيسية المهددة، بالإضافة إلى إعداد الخطط التي تلبي احتياجات الأهداف العامة لصون التنوع البيولوجي البحري، ضمن الخطة العامة لهيئة البيئة - أبو ظبي. وكنت قد تخرجت في برنامج الدكتوراه في العلوم البيولوجية بجامعة اكسيتر بالمملكة المتحدة، وتخرجت أيضاً بمرتبة الشرف في جامعة ليدز في المملكة المتحدة، بعد أن حصلت على درجة الماجستير في العلوم بتخصص المحافظة على التنوع البيولوجي، إضافة إلى أن شهادتي بدرجة البكالوريوس في العلوم البيئية من جامعة أبو ظبي.

حب استطلاع
* هل وجدت نفسك في المجال وكيف؟
نعم، وجدت نفسي لأنه مرتبط بشغفي للطبيعة وحمايتها، ومن جانب آخر الفضول وحب الاستطلاع.

* ماذا تعلمت من تخصصك في مجال الأنواع والبيئات المهددة بالانقراض؟ وماذا تطمحين أن تقدمي لها؟
عندما يتعلق الأمر بالبيئة، فكل شيء متصل ومرتبط ببعضه، أي أننا لا يمكننا قول إننا سنحافظ على جزء ونترك جزءاً، فالأعشاب البحرية متصلة بالسلاحف والسلاحف البحرية متصلة بقناديل البحر وهكذا، فالمحافظة على نوع مهدد يعني المحافظة عليه وعلى البيئات التي تعتمد عليه. وكل ما أطمح إليه أن أعود إلى بلدي مزودة بالعلم والمعرفة ونشر وعي مجتمعي بين أفراد المجتمع عن قيمة البيئة والمحافظة عليها، مما سيسهم في تعزيز مكانة الدولة إقليمياً وعالمياً، وأن أوفق بمواهبي وقدراتي لخدمة هذا الوطن وقيادته الرشيدة.

* هل تعدين نفسك لتصبحي حارسة للتنوع البيولوجي؟
التخصص في العلوم البيولوجية يعتبر من التخصصات النادرة وعدد الإماراتيين في هذا المجال قليل، مما رأيت أنها فرصة حقيقية للبذل والعطاء، وعلاوة على ذلك وبسبب شغفي العالي لهذا المجال والمحفزات والفرص المقدمة للمواطن الإماراتي، فأنني أحرص على التفوق لسداد جزء من حقوق الإمارات علينا، فأننا كأبناء لدولة الإمارات أعطتنا قيادتنا الكثير، وحان الوقت لكي نرد ولو القليل من عطائها المستمر لنا، ومن أجل الارتقاء بمجتمعنا وبلدنا في المجال المحلي والعالمي.

وعي
* كونك أول إماراتية تعملين «مساعدة عالم» في مجال بيئي فريد، فكيف تصفين شعورك؟
كان هناك جيل كامل من قبلي قد وضع الأسس، لكي نتمكن من النجاح في يومنا الحالي. آمل أن أكون قادرة على مواصلة هذا العمل والقيام بالأبحاث الذي يعمل على تحقيق أهداف وخطط الدولة. إنها مسؤولية كبيرة بالنسبة إليّ، لكنني متأكدة من أنني قادرة على المضي قدماً، بسبب شغفي الشديد والمثابرة والدعم العالي الذي أتلقاه.

* كيف تقيمين الوعي بقضايا البيئة وخصوصاً الأنواع المنقرضة؟
زاد وعي الناس خلال السنوات الماضية بقضايا البيئة العامة، وبالأخص الأنواع المهددة في الدولة، وذلك بسبب حرص هيئة البيئة في أبو ظبي ووزارة التغير المناخي والبيئة على مستوى الدولة وغيرها، على رفع مستوى وعي المجتمع في جميع الأمور المتعلقة بالبيئة ودور الدولة فيها.

 

 

الإشتراك للحصول على ملخص أسبوعي علي بريدك الإلكتروني

لن تتم مشاركة بياناتكم الشخصية مع أي طرف ثالث