طارق الشناوي: سلاف ووائل... "خدو عيني شوفو بيها"

طارق الشناوي  |   19 يناير 2011

دائماً ما يتم تفسير مواقف سلاف فواخرجي قياساً على موقع زوجها المخرج والممثل وائل رمضان. هناك اعتقاد راسخ بأن وائل الممثل والمخرج طرف في المعادلة الفنية لسلاف. في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، انسحبت من عضوية لجنة التحكيم في مهرجان "قرطاج" العربي العريق لأنّها لم تجد في ليلة الافتتاح كرسياً له بجوارها في الصفوف الأولى في المسرح حيث أقيم حفل الافتتاح. والآن في مسلسل "وادي الملوك" الذي كان يُفترض أن تلعب سلاف بطولته أمام صابرين وسمية الخشاب، تردد أيضاً أنّها اشترطت أن يسند لوائل دور في بطولة المسلسل. صحيح أنّ سلاف أنكرت ذلك، وجهة الإنتاج أيضاً كذّبت الخبر. أكثر من ذلك، أعلنت سلاف مؤخراً أنّها اعتذرت عن المسلسل وأسندوا بالفعل دورها لريهام عبد الغفور لأنّها رفضت تخفيض أجرها. إلا أن السؤال لم يتوقف عند الارتباط العائلي الذي يؤدي إلى مأزق فني وحساسية يعيشها الزوجان، سيما أنّ سلاف لعبت في رمضان الماضي بطولة مسلسل "كليوباترا" من إخراج وائل. وكان من أضعف ما قدّمته من أعمال تاريخية. بالتأكيد، فإنّ اسم سلاف كبطلة لعب دوره في ترشيح وائل للإخراج!


الحقيقة أنّك لو تابعت رأي سلاف في موهبة وائل، سوف تدهشك تلك الحالة من الرضا والقناعة التي تمتلكها سلاف بموهبة زوجها. وبالمناسبة، أنا أتصوّر أنّها بالفعل مقتنعة بامتلاكه تلك الموهبة. إنّها تذكرني بأغنية الفنان التونسي لطفي بوشناق التي يقول فيها "لاموني اللي غاروا مني، قالوا لي إيش عجبك فيها جاوبت للي جهلوا فني، خذوا عيني شوفو بيها". وكما قال الشاعر القديم "وعين المحب عن كل عيب كليلة". أنّا بالفعل أعتقد أنّ سلاف لا تشعر سوى أنّ زوجها يتمتع بموهبة استثنائية كممثل ومخرج.


في الحياة الفنية، نرى تنويعات على نفس هذه التيمة لكن على الجانب الآخر، أي عندما يصبح المخرج هو الأكثر شهرة وقيمة فنية. إنها تتمثل أمامنا في تلك العلاقة بين المخرج محمد فاضل وزوجته فردوس عبد الحميد. إذ يفرضها دوماً كبطلة في المسلسلات التي يخرجها رغم أنّها غير مطلوبة على الأقل تسويقياً. إلا أنّ فاضل يجازف ويصر عليها مهما كانت الخسارة الفنية والمادية المتوقعة. وقد يعتقد البعض أنّ المسلسلات لا ينتجها فاضل، وبالتالي فإنه لن يتحمل الخسارة المادية. هذا في جانب منه حقيقي، ولهذا مثلاً أصر في العام الماضي على ألا تكتفي فقط ببطولة مسلسل "السائرون نياماً"، بل ضرب عرض الحائط بكل الاعتبارات الفنية، وأسند لها مهمة الغناء أمام علي الحجار. إلا أنّ الحقيقة أنّ فاضل يراهن على فردوس بأمواله وليس فقط بأموال الشركات التلفزيونية. لقد سبق وأنتج لها فيلم "كوكب الشرق" الذي عرض قبل عشر سنوات بعد أشهر فقط من عرض مسلسل "أم كلثوم" الذي أخرجته إنعام محمد علي زوجة فاضل السابقة، ولعبت بطولته صابرين. وحقق المسلسل نجاحاً طاغياً. لكنّ فاضل أراد ألا يحرم زوجته من أداء دور تريده وتحلم به، فقدّم لها هذا الفيلم الذي لاقى هزيمة نكراء في دور العرض. وتحمّل فاضل من أجل عيون فردوس الهزيمة الأدبية والمادية!


في الحياة الفنية وعبر التاريخ، قد يحدث صدام بين الزوجين عندما يتباين المستوى والشهرة مثل أحمد عبد الوارث والراحلة سعاد نصر. فهما انفصلا بعد زواج دام أكثر من عشر سنوات بسبب الغيرة الفنية. وهو ما تكرر مع الممثل الموهوب أحمد كمال الذي كان زوجاً لعبلة كامل، لكنّه لم يحظَ بالشهرة، فتم الطلاق بينهما. ورغم ذلك، فإن الصورة ليست دائماً على هذا النحو.


مثلاً تزوجت فاتن حمامة في بداية مشوارها الفني من المخرج عز الدين ذو الفقار، وقدما معاً أكثر من فيلم ناجح مثل "موعد مع الحياة" و"موعد مع السعادة". وبعد الطلاق، لم يتوقف التعاون بينهما لأنّه عندما كان عزّ يرشّح فاتن لبطولة أفلامه، لم يكن يرشّح الزوجة بل الفنانة. وهكذا ستجد أنّ أفضل أفلام جمعت بين عز وفاتن جاءت بعد الطلاق مثل "بين الأطلال" و"نهر الحب". والفيلم الأخير، كان عمر الشريف زوج فاتن في تلك السنوات هو الذي يشاركها البطولة. إلا أنّ ذلك يظل الاستثناء الذي يؤكد القاعدة وهي أنّ كثيراً من المشاريع الفنية فشلت لأنّ الزوج أراد فرض زوجته أو العكس. وكل منهما يردد "خدو عيني شوفو بيها" وتابعوا عيون سلاف فواخرجي كيف ترى وائل رمضان!

 

المزيد على أنا زهرة:
جويل تفتتح "Maison De Joelle"
الماكياج الدخاني للعيون
إيفا لونغوريا إطلالات السمراء الجميلة
تسريحة للأفراح