K7L: في خدمة جمال المرأة العربية

زهرة الخليج

  |   22 يناير 2018
الأحداث المتغيرة في عالم الجمال على ساحة الشرق الأوسط تجعل الحياة بها مثيرة للحماس على الدوام. أريج سلطان العيسى هي رائدة أعمال كويتية ستثير عاصفة في عالم صناعة الجمال. وهي أيضا رئيسة مجلس إدارة شركة توزيع للمستحضرات التجميلية تسمى "بيوتي ليسيوس" مسئولة عن وجود ماركات الرفاهية الفاخرة مثل أوريبي وزويا نيل بولي وألترنا هير كات في المنطقة. وأريج حولت عملية علاج الروح بأرقى منتجات الجمال إلى فلسفة دافعة وراء نجاحها. ويعد K7L المشروع الجديد لشغف أريج وهو نتاج سنوات من البحث والخبرة. وتتوفر به كل ما تحتاجه النساء إبتداء من خبيرات التجميل المهنيات إلى الإحتياجات اليومية لكل إمرأة من مستحضرات المكياج. ما الذي الهمك للدخول إلى عالم الجمال؟ ما ألهمني هو حقيقة أن مجموعة ماركات مستحضرات التجميل المتخصصة في الصالونات ومنتجعات التجميل في الكويت كانت محدودة جدا منذ 14 سنة. وتزور المرأة الكويتية في المتوسط صالون التجميل مرة أو مرتين في الأسبوع، ولهذا أردت أن أوفر شيئا مختلفا، وهي الماركات التي جربتها في خارج البلاد وفكرت انها ستحدث طفرة للمرأة المحلية في الكويت. ما هي المشاكل التي واجهتيها وكيف تغلبتي عليها؟ كانت المشكلة الأولى هي جهلي التام بالتجارة. فلم أدرس بكلية للتجارة ولم يكن لدي أي إهتمامات بهذا الميدان. وقعت في أخطاء كثيرة كان من الممكن تفاديها لو كنت أملك أي خلفية في إدارة الشركات أو تصريف الأعمال أو حتى التسويق. ولكن علي أن أعترف بالفضل فقد كان والدي هو معلمي ومرشدي. عندما كان يعطيني نصيحة كنت أستمع إلى 95% منها فقط وكانت ال5% التي أتجاهلها لإعتقادي بأن معلوماتي أفضل هي السبب فيما كنت أقع فيه من مشاكل. وشكل التمويل تحديا أخر كبيرا. ففي عمر السابعة والعشرين لم أكن أملك المال الكافي لتأسيس شركة توزيع. إضطررت لإستدانة المال من البنك بضمان والدي. ولولا ذلك لما أعطاني البنك شيئا. ولكن الوضع تغير كثيرا حاليا في الكويت. فهناك خيارات كثيرة أمام الشباب من رواد الأعمال الصغار حيث تقوم الحكومة بمساندتهم ماديا وإرشاديا لو رأت إمكانية لنجاح المشروع. إنه وقتا مثيرا للحماس لتحقيق أفكار مشاريع هائلة. ما هو رأيك في التغيير الذي أحدثته وسائل التواصل الإجتماعي على عالم وجو الجمال في المنطقة؟ أعادت وسائل التواصل الإجتماعي إختراع العجلة من جديد. فقد أصبح للمستهلكين منفذا مباشرا إلى الصناع والذين يؤثرون على صناعة الجمال. فبإمكانهم متابعتهم على إنستغرام للحصول على نصائح مالية، وعلى يو تيوب للحصص التعليمية وسناب شات وإنستغرام للتغطية الحية لكل ما يدور وما يقومون بعمله. إنها مثل الحصول على النصائح مجانا. ويمكن للنساء الآن تعلم أي شيء وهن جالسات في منازلهن. هل تريدين تعلم وضع ماكياج للحفلات؟ ليس هناك أي مشكلة. أدخلي على يو تيوب وتابعي درسا تعليميا لفنان ماكياج شهير. وبهذا تدخرين الوقت والمال. منتهى السهولة. كيف تختارين الماركات التي تقررين إدخالها إلى المنطقة؟ أحب الماركات الفريدة ذات الأفكار والمنتجات التي لم تتشبع بها الأسواق بعد. وسأكون صريحة، فالمنتج يجب أن ينجح في إختبار أنفي له أولا. فيجب أن تكون رائحته رائعة أولا. أريد من رائحته أن تنقلني إلى عالم من الطبيعة المليئة بالعشب الأخضر الطازج. وإذا حدث ذلك أنتقل إلى المرحلة الثانية وهي إختبار فعاليته ومدى نجاحه فيما يدعيه. وإذا نجح أنتقل إلى المرحلة الثالثة، وهي مدى فرادته وإذا ما كان متوفرا بالسوق المحلي منتج يماثله. أجمع كل هذه المعلومات ثم أتخذ قرارا بشأنه. ما الذي دفعك لتأسيس K7L ؟ لمدة طويلة كانت قائمة المنتجات التي نوزعها تضم كل شيء ما عدا الماكياج. كان لدينا مستحضرات عناية بالشعر والسبا والجسم والأدوات المختلفة. كنت أشعر بالتردد في الدخول إلى عالم الماكياج لأنه ساحة مختلفة تماما لم أكن مستعدة لها، ولم أكن أملك الخبرة بها. فبدأت بدراسة السوق وكل التفاصيل المتعلقة بالماكياج، وعندما شعرت بأنه قد أصبح لدي خلفية كافية للدخول في هذه الساحة، أخذ خطوة أكثر تقدما. ففكرت في تأسيس ماركتي الخاصة التي تنبع وتتوجه إلى المرأة العربية. ماركة مستلهمة منها وتستهدفها ولكنها لا تستبعد المرأة الشرقية والمرأة الغربية. فعندما تقدم إحدى الشركات ماركة غربية يكون 30% من منتجاتها لا تناسب النساء في هذه المواقع الجغرافية. فقد تمت صناعتها بما يناسب المرأة الغربية فقط. فلماذا لا أقوم بتصنيع ماركة يمكن لكل النساء إستعمال جميع منتجاتها. وهنا بدأت المغامرة. ماذا فعلت لإبتكار التركيبات؟ لست متخصصة في الكيمياء بل أعتقد أنني رسبت في مادة الكيمياء بالمدرسة. ولهذا أثق في الخبراء الذين أعمل معهم. في البداية كنت أبدأ بمنتج أساسي. فأحمل مستحضرا أعجبني إلى أحد المعامل وأطلب منهم إدخال التعديلات عليه حتى أصل إلى النتيجة التي أرغب في الحصول عليها. أما هذه الأيام فأجلس معهم في المعمل ونبدأ في تبادل الأفكار، فأقول لهم ما أحمله من أفكار وما أريد أن يقدمه المستحضر. ولكنني لا أتدخل في أسلوب التنفيذ والإبتكار. هل تعتقدي أنه سيجذب محبي مستحضرات التجميل في الشرق الأوسط؟ سيحبونه كثيرا. كإمرأة محلية أعتقد أو آمل أن يكون لدي تصورا جيدا لما تبحث عنه المرأة العربية. أعمل مع الكثير من فناني الماكياج الذين يعطونني الإرشادات بشكل مستمر. وآراؤهم هي واحدة من أهم العناصر في شركتي. ما هي النصيحة التي تعطينها لسيدة أعمال مبتدئة في المنطقة؟ سيري خلف شغفك، فلو كان عملك هو محور الشغف لديك فلن تشعري بأنه عملا. تخيلي أنك تستيقظين كل صباح للذهاب إلى مكان تمارسين فيه هوايتك. ولا تخافي من الوقوع في الأخطاء فمهما كثرت فإنها الوسيلة التي نتعلم بها.

مقالات مختارة

إيفا لونغوريا بارتون: اعتدتُ ابتكار الفرص