Gucci رائدة المغالاة المبهجة في تاريخ الموضة

هذه التنورة ذات الطيّات الناعمة التي غزت الأسواق مستوحاة من «غوتشي»، وهذه النظارات الضخمة المرصّعة باللآلئ مستلهمة من «غوتشي»، وهذه الحقيبة المطرزة بالأزهار والفراشات نسخة مقلدة من «غوتشي»، التي تُعد المفجر الأول لحركة تبنّت المغالاة بأعتى متناقضاتها وصهرتها في بوتقة مرحة، وسخرتها لتعصف بالموضة وتقيم دنياها ولا تقعدها، وتصبح «غوتشي» أكثر العلامات على كوكبنا تأثيراً ورواجاً.

هل كان يعلم المصمم الإيطالي مؤسس العلامة Guccio Gucci) 1881 - 1953) أن علامته سوف تُحدث كل هذه الجَلَبة، وتترك كل هذا الأثر في تاريخ الموضة؟ لم يكن ذلك مستغرباً، إذ ألهمته أناقة النزلاء أثناء حمله الحقائب في فندق «سافواي» اللندني، أن يبدأ مسيرته مع الموضة بتصميم حقائب واكسسوارات السفر، ثم يؤسس داره العريقة في فلورنسا في عام 1921، ويتخصص في سروج الخيول.

كان تأثير «غوتشي» عظيماً على اتجاهات الموضة، البعض يشبهه بالحمّى المعدية، إذ تنتقل عدوى العلامة إلى المرء بسبب تأثير امرئ آخر يلزم ارتداء «غوتشي» على الدوام. فريق آخر يرى أن الموضة تعتنق مغمضة العينين إبداعاتها وأحياناً شطحاتها الغرائبية في استسلام تام، بداية من الأحذية ذات الكعوب العملاقة، والتطعيم بالكرانيش والترصيع بكائنات ثلاثية الأبعاد، إلى الشغف بكل ما هو لامع وبرّاق وضخم وغير مألوف.

ليس ذلك فحسب، بل أدار «اليساندرو ميشيل» مديرها الإبداعي الأشهر دفّة الأساليب والأنماط بعيداً عن كل ما هو متواضع وبسيط، مودعاً الألوان الحيادية بهدوئها وربما مللها، ليشرع في سبر أغوار ما يعرف بالماكسيماليزم Maximalism أي المغالاة المفرطة في الاعتماد على الألوان التصادمية والخطوط المتزاحمة والنقوش اللافتة المتدافعة التي تستولي على الجماهير وتستحوذ عليهم قلباً وقالباً، كما تبعث على الاستغراق في دهشة مشوبة بالمرح والأنوثة الرصينة.

قوة إلهاميّة كبرى

• «غوتشي» هي العلامة الإيطالية الأكثر مبيعاً في العالم، وتحتل المرتبة الـ41 على قائمة العلامات الأكثر نجاحاً عالمياً.
• لديها 278 متجراً حول العالم، وفي عام 2013 قُدّرت قيمتها بـ12.1 بليون دولار أميركي، وبلغت أرباح مبيعاتها 4.7 بليون دولار.
• في عام 1998، دخلت «غوتشي» موسوعة «جينيس» للأرقام القياسية كصاحبة أثمن سروال «جينز» في الوجود، إذ بلغت قيمته آنذاك 3134 دولاراً.
• نجحت في توثيق علاقاتها بالمشاهير والمؤثّرين، وبرعت في إبراز شخصيتها كعلامة مُعاصرة مفعمة بالحداثة.
• لديها شراكة مع منظمة «اليونيسيف» منذ عام 2005، إذ تُخصص جميع متاجرها نسبة من أرباحها لدعم صندوق الطفولة في قضايا خاصة بالتعليم والصحة.
• أطلقت في فبراير 2013، حملة جرس التغيير Chime for Change، لتمكين المرأة حول العالم، ونجحت في تمويل 210 مشروعاً في 81 دولة.
• افتتحت متحفاً خاصاً بها في مدينة فلورنسا الإيطالية، على مساحة 1715 متراً مربعاً، يستعرض تاريخها الممتد إلى أكثر من تسعين عاماً.

تغريد محمود

13 سبتمبر 2018

مقالات مختارة

ديكورات الحصَى.. لمسة من الطبيعة